استخدموا وثائق مزورة ومالكاً وهمياً

محتالون يستدرجون تاجراً لتأجير فيلا «مسكونة»

النيابة العامة أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات في دبي. الإمارات اليوم

دبّر أربعة متهمين عملية احتيال، نجحوا من خلالها في تأجير فيلا مأهولة بالسكان (مسكونة)، غير مملوكة لهم، إلى تاجر، وحصلوا منه على شيكات مجدولة لمدة عام، صرفوا أحدها بقيمة 84 ألف درهم، قبل أن يكتشف الرجل أنه وقع ضحية هؤلاء المحتالين، وأبلغ الشرطة التي ضبطت أحدهم، فيما فر ثلاثة، وأحيلوا جميعاً حضورياً وغيابياً إلى النيابة، التي أحالتهم بدورها إلى محكمة الجنايات في دبي.

وبحسب التحقيقات، فإن المتهمين أوهموا المجني عليه بأن لديهم فيلا للإيجار بمنطقة الحمرية، وعززوا ادعاءهم بأن عرضوا عليه الفيلا ذاتها، وهي مكونة من 12 غرفة، وكانت مأهولة بالسكان حين دخلها، كما قدموا له صورة وجواز سفر مالك الفيلا، وهو أحدهم، ادعى أنه مواطن، وتبيّن لاحقاً أن الجواز مزور، كما قدموا له خريطة مزورة، منسوب صدورها إلى بلدية دبي، ما أدى إلى اقتناعه بأنها عملية تأجير شرعية وسليمة، وحرر لهم شيكاته بكل ثقة.

وقال شاهد عيان في القضية، يعمل حمالاً لدى المجني عليه، إنه كان موجوداً في المنزل الذي يقيم فيه مع آخرين في منطقة الحمرية، حين حضر المتهم الأول (آسيوي) لزيارة أحد أصدقائه في السكن، ومرر له معلومة بأن لديه فيلا للإيجار، وطلب منه إخبار كفيله بذلك، كونه يعلم أن الأخير يبحث عن منزل، فطلب منه الشاهد أولاً أن يرى الفيلا قبل أن يخبر كفيله بذلك، فاصطحبه المتهم إلى فيلا في المنطقة مكونة من 12 غرفة، وأخبره بأنها عائدة لكفيله، وقيمتها السنوية 180 ألف درهم، فتواصل الشاهد مع كفيله، المجني عليه، الذي حضر في اليوم التالي وعاين الفيلا، في حضور المتهم الأول وشخص ادعى أنه المواطن مالك الفيلا، لكنه لم ينزل من السيارة، بدعوى أنه مريض، لافتاً إلى أن المتهمين عرضا خريطة للفيلا، منسوب صدورها إلى بلدية دبي، تثبت ملكيتها للمواطن الذي يفترض أنه جالس في السيارة، وقارنوا صورته بصورة جواز سفر، تبين لاحقاً أنه مزور.

وفي ظل ترتيبهم الدقيق لعملية الاحتيال، طالب المتهمان المجني عليه بسرعة إنجاز الاتفاق، لأن هناك آخرين يريدون تأجير الفيلا، وطلبا منه تسليم قيمة الإيجار في اليوم ذاته، فحرر لهما التاجر الضحية أربعة شيكات بالمبلغ، وكان الاتفاق على تسلم مفتاح المنزل في اليوم ذاته، وذلك بعد أن وقع المتهمان على وثيقة إيجار، أحدهما باعتباره مالكاً، والآخر شاهد، فيما وقع المجني عليه في خانة المستأجر، وبقي فقط تسليم مفتاح الفيلا، واتفقوا على أن يتم ذلك في وقت لاحق من اليوم ذاته.

وأشار الشاهد إلى أنهم تواصلوا مع المتهمين في الموعد المحدد، لكن أخذوا يماطلون ولا يردون على اتصالاتهم، وفي اليوم التالي صرفوا شيك بمبلغ 84 ألف درهم، فأدرك المجني عليه أنه وقع ضحية عملية احتيال، وأبلغ الشرطة على الفور.

من جهته، قال شاهد في شرطة دبي إنه فور تلقي البلاغ من قبل التاجر المجني عليه، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة، والتواصل مع البنك لمعرفة الشخص الذي سحب قيمة الشيك، فتبين أنها امرأة عربية غادرت الدولة، فتم التعميم عليها، وضبطت بعد حضورها، وبسؤالها أقرت بأنها صرفته بطلب من المتهم الثالث، وكان معه متهم رابع في القضية، إذ أخبرها الأول بأنه يريد صرف هذا الشيك، ولا يملك بطاقة هوية، وكونها على معرفة به قامت بمساعدته، وتبيّن لاحقاً أن الرجل الذي استخدمها تقاضى مبلغ 1000 درهم مقابل صرف هذا الشيك.

وأضاف الشاهد أن فريق العمل من الشرطة في الواقعة استطاع التوصل إلى المواطن صاحب جواز السفر المستخدم في عملية الاحتيال، وتبيّن أنه لا تربطه أي علاقة بالمتهمين أو المشتكي.