«الداخلية» تحذر من دفع أموال مقابل عروض وظائف وهمية

محتالون يستغلون أسماء مستشفيات للنصب على أطباء

صورة

حذرت مستشفيات في الدولة من عمليات احتيال إلكترونية، يقوم بها مجهولون يستغلون أسماءها في الترويج لوظائف وهمية، تستهدف الكوادر الطبية مقابل الحصول على مبالغ مالية، منبهة إلى أهمية عدم الوثوق بإعلانات الوظائف الطبية التي يتم الترويج لها عبر الإنترنت ورسائل البريد الإلكتروني.

من جهتها، نبهت وزارة الداخلية إلى ضرورة توخي الحذر من محترفي النصب والاحتيال، عبر الإنترنت، داعية الأفراد إلى عدم التسرع في دفع الأموال المطلوبة منهم مقابل التوظيف، حتى لو كانت مبالغ بسيطة، إلا بعد التأكد من الشركات المعلنة.

وتفصيلاً، نشرت مستشفيات، عبر مواقعها الإلكترونية، تحذيرات لمتابعيها والباحثين عن وظائف لديها، من تعرضهم لعمليات نصب واحتيال من قبل مجهولين يستغلون أسماءها وشعاراتها، مدعين توافر وظائف شاغرة للكوادر الطبية المختلفة مقابل دفع مبالغ مالية، وكذلك توافر فرص استثمارية داخل المستشفيات، بهدف الاستيلاء على أموال الضحايا من مستثمرين وباحثين عن عمل.

ولفتت إلى انتشار عمليات الاحتيال الوظيفي عبر رسائل البريد الإلكترونية وحسابات مجهولة، خلال الفترة الأخيرة، على مواقع التواصل الاجتماعي، منبهة إلى ضرورة التحري والتدقيق في مصدر إعلانات الوظائف التي يتم الترويج لها عبر الإنترنت، ومراجعة إدارات المنشآت الطبية نفسها، وعدم دفع مبالغ مالية لأي شخص مقابل عروض عمل، مؤكدة أن سياسة التعيين لدى المستشفيات لا تطلب دفع أي أموال مقابل الحصول على الوظيفة.

ودعت إلى ضرورة مراجعة القنوات الرسمية للمستشفيات عبر الإنترنت، والاتصال الهاتفي بها للتأكد من صدقية توافر وظائف شاغرة، مع ملاحظة أن عصابات التوظيف الوهمي لا تضع هواتف أرضية ضمن إعلاناتها، أو بريداً إلكترونياً رسمياً، بما لا يمكّن الضحايا من التواصل معها، وكذا تستخدم لغة ركيكة في الإعلان، ما يدلل على أنها عملية استدراج للنصب على الضحايا والاستيلاء على أموالهم.

بدوره، قال المدير العام لحماية المجتمع والوقاية من الجريمة في وزارة الداخلية، العميد الدكتور صلاح الغول، إن «عمليات النصب والاحتيال قد تأخذ أشكالاً عدة، يلجأ لها محترفو هذه المهن للإيقاع بالآخرين للاستيلاء على أموالهم»، لافتاً إلى أنه «غالباً ما يستغل هؤلاء المحتالون احتياجات الأفراد الأساسية، كالحاجة إلى إيجاد فرصة عمل ومصدر رزق، وتالياً يلعب المحتال دوراً نفسياً بالغ التأثير في خلق أمل لدى الضحية، الذي يكون مهيأ للتعلق بأي أمل حتى لو كان وهماً، واللافت أن الموضوع بالنسبة لآخرين في غير موقفه يبدو مثيراً للريبة ومحاطاً بالغموض، ولكن نظراً إلى الحالة النفسية لفاقدي الأمل والثقة بالنفس، يكونون فرصة سهلة للاحتيال».

وأضاف الغول أن «الأفراد الذين يتقنون فنون الإجرام بأشكاله، موجودون في كل المجتمعات، وسهلت لهم وسائل التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي مهمة الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الضحايا الذين لا يحتاجون إلى جهد كبير للإيقاع بهم»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن لأي جهة أمنية أن تمنع وقوع مثل هذه الحوادث، وإن كانت التوعية الدائمة تلعب دوراً مهماً في الحد منها».

ونبّه إلى أن «المشرع الإماراتي شدد على عقوبة جريمة الاحتيال الإلكتروني الواردة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على ثلاث سنوات، والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استولى لنفسه أو لغيره بغير حق على مال منقول أو منفعة، أو على سند أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بأي طريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة، عن طريق الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، فيما يعاقب قانون العقوبات الاتحادي على جريمة الاحتيال التقليدية (غير الإلكترونية)، بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات، أو بالغرامة من 1000 إلى 30 ألف درهم».

ودعا الغول إلى أخذ الحيطة والحذر من محترفي النصب والاحتيال، وعدم التسرع في دفع الأموال المطلوبة حتى لو كانت مبالغ بسيطة، إلا بعد التأكد من الشركات، أو عدم لجوء الأشخاص إلى وسائل احتيالية للاستيلاء على أموال الآخرين.

رسائل عرض العمل

رصدت «الإمارات اليوم» رسائل عرض العمل التي يقدمها المحتالون، حيث تبدو حقيقية ومصحوبة بشعارات الشركة، وتوقيع رئيس الموارد البشرية، ورواتب وعلاوات وظيفية مغرية، ويستخدم المحتالون مواقع وهمية وشعارات شركات ومستشفيات ذات سمعة قوية.

ويُطلب من الباحثين عن العمل الاتصال بوكالة سفر وهمية لتجهيز التأشيرة، ودفع مبالغ تصل إلى 5000 درهم أو أكثر، مع وعد باسترداد الرسوم لاحقاً.

ووفقاً لقوانين العمل الإماراتية، من غير القانوني لوكالات التوظيف وشركات توريد العمالة للوظائف أن تجعل العامل يدفع رسوماً لأي تأشيرة أو أي رسوم خاصة بإجراءات الإقامة.