براءة متهم في قضية شيك من دون رصيد بـ 5 ملايين درهم

أيّدت محكمة النقض، حكماً قضى ببراءة متهم بإعطاء شيك من دون رصيد، بقيمة خمسة ملايين درهم، إذ أكدت أن الشيك فقد قيمته كأداة وفاء، إذ إن صرفه يتطلب توقيعاً ثانياً من شريك المتهم.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة، متهماً إلى المحاكمة، لإعطائه بسوء نيّة شيكاً لشركة بقيمة خمسة ملايين درهم، ليس له مقابل وفاء كاف، وقابل للسحب، مطالبة بمعاقبته، وفقاً لمواد قانوني العقوبات والمعاملات التجارية.

وقضت المحكمة الابتدائية حضورياً ببراءة المتهم مما أسند إليه، وأيدتها محكمة الاستئناف، فطعنت النيابة العامة على الحكم، ونقضته محكمة النقض، محددة جلسة لنظر الموضوع.

وطالب المحامي علي العبادي، الذي ترافع عن المتهم، ببراءة موكله، موضحاً أن الشيك محل التداعي يتطلب صرفه توقيعه من الشريك الثاني.

وبيّنت محكمة النقض، أنه إذا كان المستفيد يجهل ضرورة الحصول على توقيعين للشيك، فإنه في هذه الحالة يكون قد حرّر من الساحب متعمداً تحريره وتوقيعه بصورة تمنع صرفه، ما يتعين عقابه طبقاً للمادة 2401 من قانون العقوبات الاتحادي، إما إذا كان المستفيد يعلم يقيناً بأن صرف الشيك لا يكون إلا بتوقيع أكثر من شخص، فإنه ينطبق على كل توقيع الشروط اللازمة لصحة الشيك، كأداة للوفاء، فإذا اختلفت أحد التوقيعات فإن الحماية الجنائية التي أسبغها الشارع تنتفي بالنسبة إلى ورقة الشيك، لأنه يكون قد تخلف عنه أحد الشروط الشكلية، وهو توقيع الساحب، ومن ثم انتفاء الركن المادي، وهو فعل الإعطاء، وهو ما يعلمه سلفاً المستفيد الذي كان عليه أن يستكمل شروط الشيك القانونية بتوقيع الساحب الآخر، ولا يكون ثمة تعمد من الساحب الموقع لجعل الشيك بصورة تمنعه من صرفه، ومن ثم فإن الشيك يفقد مقوماته كأداة وفاء.

وأشارت إلى أن الثابت من الأوراق أن المستفيد كان يعلم يقيناً بأن الشيك يلزمه توقيعين، ما يُفقد الشيك مقوماته كأداة وفاء، ومن ثم تأييد الحكم المستأنف القاضي براءة المتهم عملاً بنص المادة 221 من قانون الإجراءات الجزائية.