"الأمين": مبتزون ومتطرفون يستدرجون الأبناء بمغريات في ألعاب إلكترونية

حذر المكتب الإعلامي لخدمة الأمين من مغبّة الانسياق وراء الألعاب الالكترونية لافتاً إلى أنها تخفي في طياتها أكثر من مجرد فقد للإحساس بالوقت والتحول إلى الانطوائية والإنعزال الاجتماعي، فهنالك جوانب خفيّة على البعض، لعل أبرزها المحادثات التفاعلية مع أشخاص مجهولين تختلف دوافعهم ما بين التلاعب الفكري المتطرف لتحقيق أجندة خاصة، وما بين ابتزاز اللاعب ماديا إن كان يرغب في الانتقال إلى مستويات أعلى في اللعبة، والجهل التام بالجهة أو المؤسسة المستقبلة للتمويل.

وأوضح المكتب الإعلامي لخدمة الأمين أن الألعاب الالكترونية التي تحذّر منها الخدمة هي التي تهدد أمن الأفراد والمجتمع حين يصل الأمر باللاعب إلى التفاعل مع أشخاص مجهولين من ذوي التأثير السلبي والخطير، علما بأن هنالك فرق بينها وبين ألعاب الفيديو الشائعة بين الناس.
فئات مستهدفة

وتفصيليا، قال المكتب الإعلامي إن الألعاب الالكترونية التفاعلية قد يقف خلفها أشخاص أو تنظيمات متطرفة تستهدف أفرادا بعينهم طبقا لمعلومات محددة، منها الفئة العمرية، أو طبيعة عمل الضحايا في مراكز ومؤسسات حساسة، وأخرى يعتمدون فيها على سوء الأحوال المعيشية للضحايا أو افتقراهم للتوازن النفسي وسهولة اختراق شخصياتهم، إلى جانب شعورهم بالظلم والإجحاف ما يجعلهم فريسة سهلة لمن يؤيدهم ويؤجج أفكارهم، لاسيما إن رافق تلك العوامل غياب الرقابة وقلة الوعي من أولياء الأمور وأفراد المجتمع.

الاستدراج

وأوضح المكتب الإعلامي أن التنظيمات المتطرفة في الألعاب الالكترونية تقف خلفها شخصيات متمرسة في أساليب التأثير على السلوك البشري ومتخصصة في التلاعب النفسي، يبدأ عملها في الاختيار العشوائي للأفراد ثم تأتي مرحلة الانتقاء المنظّم وفقا للمعلومات التي تم جمعها، ووضع مخطط فردي لكل ضحية، وبعض تلك المخططات تكون قصيرة الأمد وأخرى طويلة الأمد.

وبيّن أن استدراج الضحايا يستغرق أوقاتا مختلفة وبصورة تدريجية غير مباشرة، في محاولات لكسب ثقة الضحية واستخلاص معلومات مختلفة منه عبر المحادثات التفاعلية في الألعاب الالكترونية، موضحا أن أهداف المنظمات أو الجماعات أو الجهات تختلف، فبعضها يبحث عن التمويل مستغلا رغبة اللاعبين بالانتقال إلى مستويات أعلى أو الحصول على امتيازات في اللعبة، وبعضهم يبحث عن المعلومات، وأخرى تفكيك المجتمعات واختراقها بأفكارهم، إلى جانب ضرب الوحدة الوطنية للدول وهز ثقة الشعب بحكومته.

علامات التأثر بالجماعات

وأوضحت الخدمة أن من أبرز العلامات التي يمكن ملاحظتها على الطفل أو الشاب إذا ما وقع تأثير الجماعات المتطرفة والإرهابية تتمثل في العزلة والانطوائية، الحرص على ممارسة الألعاب الالكترونية على انفراد، مطالبته ذويه بالمزيد من المال وزيادة مصروفه الشهري، الاهتمام بشخصيات متطرفة محددة، الاعتراض على القرارات الوطنية، الحديث بعدوانية على الدولة ورموزها ومؤسساتها، شرود الذهن وسرعة الغضب، الحرص على عدم التصفح بوجود الآخرين، التشدد تجاه النساء واحتقارهم سواء على مستوى العائلة أو المجتمع، اتهام الدولة بالخيانة والخروج عن الملة والعمالة، تحريضه سواء في الواقع أو في قنوات التواصل الاجتماعي على رفض القرارات وإثارته للفوضى.

الدور الأسري

وتدعو خدمة الأمين الأسر إلى ممارسة دورهم الرقابي على أبنائهم في سن صغيرة، وعدم فسح المجال لأطفالهم بالانطوائية وممارسة هذه الألعاب بصورة فردية بعيدة عن أعينهم، والتحاور معهم حول الألعاب الالكترونية ومصادقتهم والإنصات إليهم، وتوعيتهم إزاء خطورة محادثة الغرباء، والتعامل مع الأبناء على مبدأ الثقة وليس التوبيخ.

التوعية وقنوات التواصل

وقال المكتب الإعلامي لخدمة الأمين في دبي إن الخدمة أصبحت جزءا أساسيا من النسيج المجتمعي، نظرا لتنامي دورها التوعوي والأمني والمجتمعي منذ انطلاقها، وتعقد الخدمة ندوات ومحاضرات توعوية وتثقيفية بشأن الجرائم الالكترونية والابتزاز الالكتروني، وخطورة استهداف جماعات لفكر وسلوك أبناء الوطن، وضرورة وجود رقابة أسرية على الأطفال والنشئ، وتعمد الخدمة إلى استثمار مختلف المناسبات والفعاليات والجلسات النقاشية والحملات الاجتماعية وقنوات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر عدد من الجمهور على اختلاف فئاتهم، مع التركيز على الآليات الحديثة في التواصل والتقنيات التي باتت محط اهتمام الجمهور لاسيما فئة الشباب، هذا إلى جانب حرصها على التواجد في ساحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وانستغرام وفيسبوك على حسابهاAlameenservice. ، كما أن التواصل مع الأمين متاح طوال  24 ساعة، عن طريق الهاتف المجاني 8004888 من داخل الدولة، و 009718004888 من خارجها، والرسائل النصية 4444، والبريد الالكترونيAlameen@alameen.gov.ae، والموقع الالكتروني.