«حماية» تتدخل لحمايتها بعد ضربها.. وتطالب بإنشاء مأوى للمعنفات في عجمان

تزوجها عبر الإنترنت واستغلها لـ 4 سنوات في عمله

تسبب زواج سريع تم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في تعنيف زوجة لمدة أربع سنوات بسبب الخلافات التي وقعت بين الزوجين، إذ تدخلت إدارة مؤسسة حماية للمرأة والطفل في عجمان لحماية وتأمين الزوجة من زوجها الذي تزوجها وظل يعنفها طوال فترة زواجهما، إضافة إلى تشغيلها في الشركة معه دون صرف راتب لها، كما أقدم على ضربها حتى تسبب بإصابات متعددة في جسدها وكسر أصابعها.

وتفصيلاً، أكدت «حماية» أن الفتاة تزوجت من أربع سنوات برجل أعمال من جنسيتها نفسها عبر المراسلات، بعد أن كانت تبحث في بلدها الأم عن وظيفة، ولكن شاءت الأقدار، عن طريق صديقتها التي تعيش في الإمارات، أن تتقدم لوظائف شاغرة لعدد من الشركات في الدولة، وقبولها من إحداها، إذ قامت بتقديم عرض لها للعمل، وطلبت منها أوراقاً عدة لاستكمال الإجراءات، من ضمنها صورة شخصية لها، ما جعل صاحب الشركة يعجب بها كونها جميلة، وخلال ثلاثة أيام من المراسلات عبر مواقع التواصل والإيميلات والمكالمات من قبل صاحب الشركة معها، تقدم لها للزواج، وقبلت به دون أن تعلم أن لديه نية سوء باستغلالها في العمل بعد زواجه منها، حيث تزوجت الفتاة به بشكل سريع، بعد أن أقنعها بأنه يمتلك بيتاً جميلاً.

وأضافت أنها فوجئت بعد وصولها للإمارات، بأن ما قاله عبارة عن أكاذيب، وكان المكسب من الزواج استغلالها في شركته، حيث كانت تعامل بعنف من قبله، بالإضافة إلى أنها كانت ترافقه في جولاته لتسويق منتجات شركته من دون أجر، ومن دون وقت محدد وعلى مدار الأسبوع، وكانت تأمل أن يتغير مع الوقت. وبينت «حماية» أنه اتضح للزوجة أنه كان متزوجاً بأكثر من واحدة، وكان يتعامل معهن بالأسلوب نفسه.

وأوضحت أن الزوج كان يدخل البيت وبيده وجبة طعام واحدة له، ولا يرضى أن يطعمها، وفي أحد الأيام قال لها إنه لن يجدد عقدها بالشركة، وعليها القيام بالبحث عن مكان آخر لتسكن فيه، وبقيت لمدة أربعة أيام من دون طعام، ما اضطرها إلى الذهاب إلى مقر مكتبه الكائن في البناية نفسها التي تسكن فيها، وطلبت منه مبلغاً لشراء الطعام، ولكنه رفض وتهجم عليها وضربها، وشد شعرها، وكسر أصابع يديها.

وأفادت «حماية»: «بعد أن ضربها وتسبب لها في العديد من الإصابات تم نقلها بالإسعاف الوطني إلى مستشفى الشيخ خليفة بعجمان، وقدمت شكوى وبلاغاً في الشرطة، وكان الهدف من الشكوى أنها تريد الحماية منه أو من أي أحد من أهله، ولجأت إلى مؤسسة حماية في عجمان لتأمين المأوى لها والحماية اللازمة». وقالت إنه قبل الذهاب إلى الشرطة تم تحديد جلسة للزوج في «حماية»، وتم التواصل معه لمرات عدة لحل المشكلة بشكل ودي، ولكنه كان يتهرب بشكل دائم، ما استدعى التحريات للذهاب إلى مكان عمله والقبض عليه، وتحويله للمحاكمة.

وتابعت: «طالبت الزوجة بطلاق الضرر، والقضية مازالت منظورة، وقيد الإجراء، كما حولت الشرطة قضية العنف إلى المحكمة بتهمة الاعتداء على الزوجة، ولكن مشكلة الزوجة الحقيقية تكمن في عدم وجود مأوى، وتنتظر الانتهاء من القضايا والحكم فيها للرجوع إلى موطنها».

وأكدت مؤسسة «حماية» أن لديها الكثير من الحالات المشابهة لهذه الحالة، والعقبة الحقيقية التي تقف أمامها هي عدم توفر مأوى للمعنفات كبقية الإمارات الأخرى، حيث تواصلت مع الجهات المعنية وطالبت بضرورة إنشاء مقر شامل للنساء المعنفات في إمارة عجمان، يكون بمثابة مقر رئيس للإمارات الشمالية كافة، وذلك لحماية المرأة بجميع فئاتها، وأيضاً الفئات الأخرى المستضعفة مثل الأطفال من التعرض للإيذاء بشتى أنواعه، مشيرة إلى أن إنشاء المأوى سيعمل على نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول ضرورة حماية أفراد الأسرة من الإيذاء والعنف.

طباعة