<![CDATA[]]>
<

تظلما على سنة سجناً فعاقبتهما «الاستئناف» بسنتين

«الاتحادية العليا» تنقض حكم استئناف قضى بزيادة مدة حبس متهمَين

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن «المتهم لا يضار بطعنه على الحكم الصادر بحقه»، مؤكدة أنه في حال ما إذا كان الاستئناف مرفوعاً من المتهم المحكوم عليه فليس أمام المحكمة خيار سوى تأييد الحكم أو إلغائه أو تعديله لمصلحة رافع الاستئناف. ونقضت حكم استئناف قضى بزيادة مدة الحبس لمتهمين بتعاطي المؤثرات العقلية، بعد أن طعنا على حكم أول درجة قضى بحبسهما لمدة سنة.

وكانت النيابة العامة قد أحالت متهمين إلى المحاكمة الجنائية، إذ وجهت إليهما تهمتي الحيازة بقصد الاتجار وتعاطي مؤثرات عقلية، مطالبة بمعاقبتهما وفقاً لمواد القانون الاتحادي في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بمعاقبة كل واحد من المتهمين بالسجن المؤبد وبتغريمه 200 ألف درهم عن تهمة الاتجار، وبحبسه سنة وتغريمه 10 آلاف درهم عن تهمة التعاطي ومصادرة المضبوطات وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.

ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول لبطلانه والحكم مجدداً ببراءة المتهمين عن جرم حيازة المؤثر العقلي بقصد الاتجار في التهمة الأولى المسندة إليهما، وحبس كل من المتهمين لمدة سنتين وبتغريم كل منهما 10 آلاف درهم عن تهمة حيازة المؤثرين العقليين وتعاطيهما عن التهمة الثانية المسندة إليهما، ومصادرة المضبوطات وإبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، ولم يلقَ هذا الحكم قبولاً لدى النيابة العامة فطعنت عليه بالنقض بالطعن الماثل.

وذكرت النيابة العامة في طعنها أن حكم الاستئناف خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، إذ قضى بحبس كل من المتهمين لمدة سنتين وتغريمهما 10 آلاف درهم عن التهمة الثانية، متجاوزاً ما قضت به محكمة أول درجة من حبس كل منهما لمدة سنة واحدة والغرامة 10 آلاف درهم، ذلك أنهما (المستأنفان) دون غيرهما، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة موضحة أن المقرر قانوناً وعملاً بنص المادة (241/‏‏‏2) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه «إذا كان الاستئناف مرفوعاً من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله لمصلحة المتهم رافع الاستئناف، يدل ذلك على أن المحكمة في حالة ما إذا كان الاستئناف مرفوعاً من المتهم المحكوم عليه فليس أمامها خيار سوى تأييد الحكم أو إلغائه أو تعديله لمصلحة رافع الاستئناف». وذكرت المحكمة أن نص المادة (255) من القانون ذاته يجري على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار المتهم بطعنه.

وكان الثابت من الاطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق، أن المتهمين هما من طعنا في الحكم بالاستئناف وكان قضاء محكمة أول درجة بحبسهما لمدة سنة واحدة والغرامة 10 آلاف درهم، وإذ قضى حكم الاستئناف بحبسهما لمدة سنتين والغرامة 10 آلاف درهم، فإنه يكون قضى بالمخالفة للقانون الذي ينص على أنه لا يضار الطاعن بطعنه، وإذ خالف حكم الاستئناف هذا النظر وقضى بحبس كل واحد من المتهمين لمدة سنتين وغرامة 10 آلاف درهم، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه والتصدي.