ادعى أنها استنزفته مادياً ثم تجاهلته ورفضت ردّ نقوده
المؤبد لرجل قتل صديقته لإصرارها على الانفصال
قضت محكمة الجنايات في دبي، أمس، بالسجن المؤبد بحق متهم عربي قتل صديقته الآسيوية، ثم وضع جثتها في حقيبة سفر وتركها في شقتها وفرّ هارباً، بسبب خلافات مالية بينهما، ومعاملتها له ببرود وجفاء، وإصرارها على الانفصال عنه وإهانته.
|
المتهم أكد أنه حاول حل الخلافات دون جدوى فقتل صديقته ووضع الجثة في حقيبة سفر وفرّ هارباً. |
وأدين المتهم بسرقة مبلغ 6500 درهم من المتهمة ومجوهرات وكمبيوتر محمول، وقضت المحكمة برئاسة القاضي عرفان عمر، بإبعاد المتهم بعد قضاء فترة العقوبة.
وبحسب التحقيقات فإن بلاغاً ورد إلى شرطة دبي، حول تغيب موظفة فيتنامية عن عملها في إحدى الشركات، وبالتوجه إلى شقتها عُثر على حقيبة سفر، بداخلها جثة المرأة، وتبين للطبيب الشرعي أنها تعرضت للخنق، كما لوحظ بعثرة محتويات خزانة ملابسها، ومحتويات الشقة، فتأكد أن الجاني حاول سرقتها بعد تنفيذ الجريمة.
وقال المتهم في التحقيقات، إنه تعرف إلى المجني عليها، بملهى ليلي في أحد الفنادق، واتفق معها على قضاء ليلة معها ثم خرجا معاً لتناول الغداء في اليوم التالي وبدأت بينهما علاقة عاطفية، إذ طلبت منه معاودة زيارتها وتطور الأمر لمدة 10 أيام.
وتابع، أنه سافر لاحقاً إلى بلاده وبعد عودته اصطحبها في رحلة إلى جزر المالديف وقضيا أربع ليالٍ، ثم أبلغته أن لديها مشكلة في بلادها وأنها بحاجة إلى 15 ألف دولار لتؤدي بها دفعة مستحقة عليها للبنك، فأعطاها 50 ألف درهم، على سبيل الدين.
وأوضح أنه لاحظ بعد عودتها من بلادها اختلاقها المشكلات معه، لافتاً إلى أنه تعلق كثيراً بها وقدم لها هدايا من دون مناسبة، رغم افتعالها المشكلات باستمرار، حتى جاء فبراير الماضي وطلبت منه 13 ألف درهم لتأسيس صالون خاص على أن يكون شريكها وأعطاها المبلغ، ومضت الأيام واكتشف أنها لم تشركه معها في الصالون، وتغيرت كلياً بعد ذلك، وانقطعت عنه من دون مبرر.
وأكد أنه حاول حل الخلافات دون فائدة، وحين زارها في شقتها في أحد الأيام لاحظ جفاء غير طبيعي منها وتعمد الحط من كرامته، فقال لها إن بإمكانها إنهاء العلاقة بطريقة راقية من دون إهانات على أن تعيد إليه المبلغ الذي أقرضه إياها، لكنها لم تعره أي اهتمام، ودخلت إلى الحمام فوقف خلفها حانقاً من تصرفاتها، ولف ساعده حول رقبتها وضغط عليها دون أن ينتبه إلى تحول وجهها إلى اللون الأزرق حتى سقطت على الأرض، وتبين أنها لفظت أنفاسها الأخيرة.
وأضاف المتهم، أنه لم يعرف كيفية التصرف فوجد حقيبة سفر سوداء كبيرة أعلى «الدولاب» فوضع الجثة داخلها وتركها على الأرض وسرق نقودها ومجوهراتها، وغادر إلى مقر سكنه وقضى ليلته على أن يعود في اليوم التالي للتصرف في الحقيبة، إلا أنه لم يعد لخوفه الشديد، لافتاً إلى أنه فكر في تسليم نفسه للشرطة لكن خوفه تزايد وظل يمارس عمله بشكل اعتيادي إلى أن فوجئ بالشرطة تقبض عليه في مقر عمله.
وأفاد شاهد من شرطة دبي بأن كاميرات المراقبة في البناية أظهرت المتهم، وهو يدخل مرتدياً «كاب» ويغادر من المدخل الخلفي للبناية بعد قضاء نحو خمس ساعات، فتم تحديد هويته وضبطه واعترف بجريمته.
فيما ذكر محلل نفسي بإفادته أمام المحكمة أن المتهم كان واعياً ومدركاً لما يفعل أثناء قيامه بالجريمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news