ضبط 22 متسللاً داخل خلاطة إسمنت بمنفذ "خطم ملاحة"

نجحت جهود الهيئة الاتحادية للجمارك ودائرة الموانئ البحرية والجمارك بالشارقة في ضبط عملية تهريب نوعية لـ 22 متسللاً إلى الدولة عبر التخفي داخل خلاطة إسمنت تحملها إحدى الشاحنات، ظناً منهم بأنهم قادرين على تجاوز نقطة التفتيش الجمركي في مسار الشاحنات بمركز جمارك خطم ملاحة الحدودي.

وقال المفوض علي بن صبيح الكعبي رئيس الهيئة، إن عملية ضبط المتسللين تعكس ارتفاع مستوى التنسيق والتعاون بين الهيئة ودوائر الجمارك المحلية في مجال تبادل المعلومات والإخباريات المتعلقة بالتهريب سواءً للبضائع أو الأفراد، مشيراً إلى أن تلك الضبطية تشير إلى يقظة ضباط ومراقبي الجمارك في المنافذ الحدودية المختلفة وحرصهم على حماية حدود الدولة وحفظ أمن المجتمع.

وأكد الكعبي  أن حماية أمن المجتمع تمثل هدفاً استراتيجياً للهيئة ودوائر الجمارك المحلية انطلاقاً من أهداف ومبادئ رؤية الإمارات 2021، كما أنها تمثل أولوية قصوى في ظل تزايد المخاطر والتهديدات الأمنية في المنطقة، في الوقت الذي تنعم فيه دولة الإمارات بالاستقرار والرخاء نتيجة السياسات الحكيمة للقيادة الرشيدة ويقظة رجال الأمن والجمارك، الأمر الذي جعل منها واحة لمن يرغب في العمل والعيش بأمن وأمان بغض النظر عن مدى قانونية طريقة الدخول إلى الدولة.

وقال علي الكعبي إن الهيئة الاتحادية للجمارك قامت في وقت سابق بالتعميم على الدوائر الجمركية المحلية بشأن وجود معلومات تتعلق بتهريب أشخاص من خلال استخدام بعض الحيل والطرق الغير مألوفة، مشيداً بمستوى أداء ويقظة ضباط ومفتشي الجمارك بدائرة الموانئ البحرية والجمارك بإمارة الشارقة عامة ومنفذ خطم ملاحة الحدودي بصفة خاصة، كما أشاد بمستوى أداء ويقظة المفتشين بدوائر الجمارك المحلية وسرعة استجابتهم للتعاميم والمعلومات الصادرة من الهيئة.

وقال  محمد الرئيسي مدير مركز جمارك منفذ خطم ملاحة الحدودي، إن التعاون بين الهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر الجمارك المحلية يمثل نموذجاً حضارياً لروح الفريق والتنسيق في مجال العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، مشيراً إلى أن ارتفاع مستوى التعاون في مجال تبادل المعلومات والإخباريات يساهم في تعزيز قدرات قطاع الجمارك في الدولة في مجال إدارة المخاطر الجمركية.

وأشاد الرئيسي بمستوى أداء ضباط ومفتشي الجمارك في منفذ خطم ملاحة الحدودي وحرصهم على حماية أمن المجتمع وضبط المهربين والمتسللين، مشيراً إلى أنه فور اطلاعه على ما ورد بتعميم الهيئة الاتحادية للجمارك قام بتوجيه رئيس قسم التفتيش الجمركي في مركز جمارك خطم ملاحة بمتابعة ما ورد في هذا التعميم من معلومات واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات وفقاً لما هو متبع في هذا الخصوص، والذي بدوره قام بتمرير المعلومة إلى مسؤولي الفترات من ضباط الجمارك في المركز الحدودي.

وتعود وقائع ضبطية المتسللين إلى الأسبوع الأول من شهر فبراير الجاري، حيث تمكن ضباط ومفتشي الجمارك في نوبة (د) بقسم التفتيش الجمركي في مركز جمارك منفذ خطم ملاحة الحدودي من ضبط شاحنة تحمل خلاطة إسمنت عند وصولها إلى نقطة تفتيش الشاحنات بالمنفذ.

وعندما قام ضباط ومفتشي الجمارك في النقطة، في خطوة اعتيادية، بتمرير الشاحنة على جهاز تفتيش الشاحنات بالأشعة السينية، تبين لهم من خلال فحص محتوى الشاحنة وجود 22 شخصاً، بينهم فتاة من جنسية أفريقية والبقية آسيويون، مختبئين داخل خلاطة الإسمنت معرضين أنفسهم للخطر في سبيل الدخول إلى الدولة بطريقة غير مشروعة.

وفور اكتشاف ذلك، قام ضباط الجمارك بالمنفذ بإبلاغ مسؤول الفترة المناوب الذي بدوره وجههم بعدم التسرع في اتخاذ أي إجراء تحسباً لأية عواقب، نظراً لضخامة عدد المتسللين وذلك لحين التنسيق مع شرطة المنفذ التي قامت بدورها بتأمين منطقة تواجد الشاحنة وطلبت دعماً إضافياً من مركز شرطة كلباء الذين تواجدوا خلال فترة زمنية وجيزة، ثم طلب مسؤول الفترة من سائق الشاحنة الصعود أعلى الشاحنة وفتح مكان الدخول إلى الخلاطة ومخاطبة المتسللين بالخروج بهدوء، وعلى أثر ذلك قاموا بالخروج من الخلاطة تباعاً، حيث تولت الجهات الأمنية التحقيق معهم.