«الاتحادية العليا» تنقض حكماً بحبس امرأة سبَّت ضرَّتها إلكترونياً

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بمعاقبة امرأة بالحبس شهراً، بتهمة سب ضرتها عبر الإنترنت، وبينت المحكمة في الحيثيات أن الشاكية قدمت بلاغها بعد عام ونصف العام من وقوع الجريمة، مؤكدة أنه لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة امرأة إلى المحاكمة، بتهمة سب ضرتها بألفاظ مبينة بالمحضر، بما يخدش شرفها واعتبارها، باستخدام شبكة المعلومات، مطالبة بمعاقبتها طبقاً لمواد القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012، بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقضت محكمة أول درجة حضورياً في الدعوى الجزائية بإدانة المتهمة، ومعاقبتها بالحبس شهراً عن التهمة المسندة إليها مع إلزامها برسوم الدعوى، وفي الدعوى المدنية برفضها وتحميل مقدمتها رسوم ومصروفات الدعوى المدنية، وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ عقوبة الحبس مدة ثلاث سنوات، من حين صيرورة الحكم نهائياً، ومصادرة الجهاز المستخدم في الجريمة محل الدعوى.

وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الأول، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، ولم ترتضِ المتهمة هذا الحكم، فطعنت عليه، وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم والإحالة.

وقال دفاع المتهمة إن «المحكمة لم تقضِ بانقضاء الدعوى، على الرغم من أن الشكوى قدمت بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، والمحكمة دانتها، مقررة أن قضايا السب عبر وسائل تقنية المعلومات لا تخضع لقانون الإجراءات الجزائية ما يوحي بأن المحكمة لم تمحص الدعوى وتتحقق من أركانها، كما أنها لم توازن بين الأدلة، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه».

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، موضحة أن المقرر عملاً بنص المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجزائية، أنه «لا يجوز أن ترفع الدعوى الجزائية في الجرائم التالية، إلا بناء على شكوى خطية أو شفوية من المجني عليه أو من يقوم مقامه قانوناً، ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك».

وأشارت المحكمة إلى أن «الثابت بالأوراق أن الشاكية فتحت البلاغ في السابع من يناير الماضي، وبسؤالها في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة عن تاريخ الواقعة، قررت أنها كانت قبل عام ونصف العام، وأن المتهمة ضرتها، وأنها تراخت عن الإبلاغ لأن زوجها طلب منها عدم الإبلاغ».

وأوضحت المحكمة أن «الأحكام في قضاء هذه المحكمة استقرت بوجوب إعمال أحكام المادتين 10/‏‏4، 16 من قانون الإجراءات الجزائية، على جريمة السب الواردة في المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012، بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وخالف حكم الاستئناف هذا النظر، وعاقب المتهمة رغم أنها دفعت بعدم تقديم الشكوى في الأجل القانوني، فإن الحكم يكون قد خالف القانون، ويتوجب نقضه».

طباعة