اشتملت على طلاسم وعظام وجلود ودمى مخيفة ودم

إحباط 13 عملية تهريب لمواد السحر والشعوذة في دبي خلال العام الجاري

صورة

أحبط مفتشو جمارك دبي 13 عملية تهريب لكميات ضخمة من مواد السحر والشعوذة خلال العام الجاري، اشتملت على كتابات ورقية وطلاسم ومواد تستخدم في السحر والشعوذة، كانت بصحبة مسافرين حاولوا إدخالها إلى الدولة عبر مطار دبي الدولي، وفق مدير إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي إبراهيم علي الكمالي.

إبطال السحر

قال مدير إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي إبراهيم علي الكمالي، إنه في إطار الشراكة الاستراتيجية والتعاون المشترك بين جمارك دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، يتم التنسيق بين الجانبين لإجراء عملية إبطال مفعول المواد المضبوطة المستخدمة في عمليات السحر والشعوذة.

وأوضح الكمالي لـ«الإمارات اليوم» أن المواد المضبوطة اشتملت على قصاصات ورقية متنوعة الأحجام من الطلاسم، وعلب معدنية لحفظ التمائم وأوراق معدنية، ومسابح وجلود حيوانية وسكاكين تدخل في الشعوذة، وكتب لتعليم السحر، وأكياس تحتوي على عظام أسماك ودمى بأشكال مخيفة، وعبوات تحتوي على دم ومواد سائلة، وصور حيوانات وخيوط وفحم حجري، وخواتم ومحار، وأوراق نباتية، ومساحيق ولفافات قطن وإبر وخيوط، مشيراً إلى أن وسائل التهريب تباينت بين الملابس والحقائب اليدوية وحقائب السفر الرئيسة والطرود.

وكشف أن أبرز الضبطيات خلال العام الجاري كانت لمسافر من جنسية دولة إفريقية حاول تهريب محتويات بوزن 8.10 كيلوغرامات في شنطة سفره، حيث تم الاشتباه في الحقيبة وبعد الفحص تم العثور على طلاسم وأدوات تستخدم في السحر والشعوذة، منها قصاصات ورقية وأدوات عبارة عن مصنوعات جلدية وأكياس قماشية تحتوي على مواد غير معروفة، وأثناء تفتيش المسافر ذاتياً تم العثور على أحزمة مصنوعة من الجلد تم خياطتها يدوياً وإخفاء مواد وأدوات تستخدم في الشعوذة بداخلها. وأشار إلى أن مفتشي جمارك دبي نجحوا خلال عام 2016 في ضبط 44 عملية محاولة تهريب مواد سحر وشعوذة عبر منافذ مطار دبي الدولي.

وأكد التزام جمارك دبي بمسؤوليتها المجتمعية والتصدي لمحاولات تهريب المواد المحظورة إلى داخل الدولة، مشيراً إلى أن ممارسة السحر والشعوذة آفة خطيرة تهدد أمن وسلامة المجتمع من خلال التلاعب بعقول الناس واستغلال احتياجاتهم في عمليات الدجل، حيث إن الدائرة تقوم بتوفير كل أنواع الدورات التدريبية والتثقيفية للمفتشين الجمركيين لتوعيتهم بهذه المواد وأصنافها وأشكالها المختلفة، خصوصاً أن المهربين كثيراً ما يلجأون لأساليب جديدة مبتكرة بغرض تضليل السلطات.

وأوضح الكمالي أن عمليات تفتيش الحقائب تتم بشكل عام عبر تمريرها على أجهزة الكشف بالأشعة بعد وصول المسافرين إلى المطار، وفي حالة الاشتباه بأي حقيبة يتم تحويلها إلى التفتيش الدقيق يدوياً من قبل مفتشين متمرسين في التفتيش الجمركي للتأكد من خلوها من المواد الممنوعة، مؤكداً أن أمن المنافذ في الدولة هو الأهم، فمتى تم إحكام السيطرة عليها وتشديد الرقابة فإن ذلك يحول دون دخول الممنوعات بجميع أنواعها، وبالتالي تعزيز الأمن الداخلي.

وتابع: «يتم تدريب موظفي الجمارك على التعامل مع مثل هذه الأنواع من المضبوطات بشكل احترافي»، مشيراً إلى أن المضبوطات المصادرة يتم نقلها إلى المستودعات، وعرضها على مختصين للتعامل معها وفق الطرق والأساليب المناسبة.

ودعا الكمالي إلى تكاتف الجهات الحكومية للحد من هذه الجريمة، والعمل على نشر الوعي بخطورة التعامل مع السحرة والدجالين.

وقال إنه يحظر دخول المواد المستخدمة في عمليات السحر والدجل والشعوذة إلى الدولة استناداً إلى قرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي حددت قوائم السلع الممنوعة المتفق عليها بين دول المجلس، من بينها السلع المنافية للعقيدة الإسلامية والآداب العامة، التي منها بالطبع المواد المستخدمة في أعمال السحر والشعوذة.

واعتبر أن محاولات إدخال هذه المواد الممنوعة إلى الدولة بطرق غير مشروعة تعد في حكم التهريب الجمركي، وفقاً لقانون الجمارك الموحد، وتتم مصادرتها وإحالتها إلى الجهات المعنية للإتلاف، إذ تعد ممارسة أعمال السحر والشعوذة من الجرائم الماسة بالدين الإسلامي التي يعاقب عليها القانون، والتي يختلف تكييفها حسب الأثر المترتب على الفعل المادي للسحر. 

طباعة