أطلقت «صُن سمعتك» للحماية من الابتزاز الإلكتروني

شرطة دبي تغلق 10 آلاف موقع وحساب مشبوهة في 10 أشهر

شرطة دبي أكدت أن لديها حزمة من الإجراءات لتوفير الحماية لأفراد المجتمع. من المصدر

كشف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، العقيد محمد عقيل أهلي، عن اتخاذ إجراءات فورية لحماية أفراد المجتمع من مخاطر جريمة الابتزاز الإلكتروني، منها تعقب المجرمين وإغلاق حساباتهم، لافتاً إلى أن شرطة دبي حجبت بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، نحو 10 آلاف موقع وحساب مشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي ذات صلة بجرائم إلكترونية خلال الأشهر الـ10 الماضية.

الابتزاز عبر مواقع الزواج والتعارف

قال رئيس قسم المعلومات والتطوير بإدارة المباحث الإلكترونية، الرائد الدكتور سعود الخالدي، إن وسائل الابتزاز تختلف حسب طبيعة الضحية المستهدفة، فالرجال ينجذبون عادة إلى الصور والمقاطع المغرية، لذا يستخدمها المبتزون في اصطيادهم بها واستدراجهم إلى تطبيقات محادثة بالفيديو وتصويرهم وتهديدهم. وأضاف أن شرطة دبي، سجلت حالات لنساء تم استدراجهن عبر مواقع الزواج، إذ يتعرف عليهن أشخاص بدعوى التعارف للزواج، ثم يحصلون على صور لهن ويبتزوهن بها لاحقاً، مشيراً إلى أن صور النساء المستخدمة في ابتزازهن ربما لا تكون مخلة، لكنها غير مقبولة وفق معايير البيئة والأسرة التي تنتمي إليها.

 

وأطلقت شرطة دبي، أمس، حملة لمكافحة جرائم الابتزاز الإلكتروني، تحت شعار «صُن سمعتك» تستهدف توعية وحماية أفراد المجتمع من هذا الخطر، لافتة إلى تسجيل 83 بلاغ تهديد وابتزاز خلال الأشهر الـ10 الماضية، مقارنة بـ87 بلاغاً خلال العام الماضي، و80 بلاغاً في عام 2015.

وتفصيلاً، قال أهلي، إن الابتزاز الإلكتروني يُعد من الجرائم التي تهز كيان الأسرة ويؤدي إلى أذى نفسي بالغ للضحايا، لذا تركز شرطة دبي على التوعية بمخاطره، والثغرات التي تؤدي إلى الوقوع فيه، وأبرزها التواصل مع غرباء، مؤكداً ضرورة عدم قبول صداقات من أشخاص غير معروفين على مواقع التواصل الاجتماعي، أو الرضوخ للابتزاز، وعدم دفع أي مبالغ مالية للمبتزين مهما كانت قيمة المبلغ.

وأضاف أهلي أن الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأبناء تقع عادة نتيجة غياب الرقابة من قبل الأسرة، خصوصاً في ظل وجود تقنيات اتصال متقدمة لدى الأطفال، مشيراً إلى أن بعض الآباء يعتبرون أن انشغال أطفالهم باللعب على (آي باد) أو هاتف محمول يريحهم من الصداع، ولا يدركون أن هناك خطراً على الطرف الآخر، لذا يجب أن يكون هناك إشراف مستمر ومتابعة وإلمام بهويات وطبيعة الأشخاص الذين يتواصلون إلكترونياً مع الأطفال، سواء من خلال وسائل التواصل أو الألعاب الإلكترونية.

وأكد أهمية قيام الآباء بتقنين أوقات استخدام الإنترنت من قبل أبنائهم ويكون ذلك في مكان مكشوف داخل المنزل، مع توعيتهم بعدم استخدام الكاميرا في تصوير أنفسهم، وفحص هواتفهم وأجهزتهم بشكل دوري، والتشديد عليهم بعدم تقديم أي معلومات شخصية لغرباء عبر الإنترنت أو نشر معلومات وبيانات تخصهم، وتعويدهم على المصارحة بخصوص أي شيء يتعرضون له، بالإضافة إلى عدم فتح الروابط المشبوهة.

وأوضح أن شرطة دبي، لديها حزمة من الإجراءات لتوفير الحماية لأفراد المجتمع، أهمها تلقي البلاغات في سرية تامة والقبض على المتهمين في حالة وجودهم بالدولة، وملاحقتهم دولياً لو كانوا بالخارج، بالإضافة إلى حجب الحسابات والمواقع التي تمثل تهديداً أو مصدراً للابتزاز وغيره من الجرائم الإلكترونية، لافتاً إلى حجب 10 آلاف موقع وحساب على مواقع تواصل مختلفة خلال العام الماضي، وعدد مماثل خلال الأشهر الـ10 الماضية، بالتنسيق المستمر مع هيئة تنظيم الاتصالات.

وأوضح أن الهدف من حملة «صُن سمعتك» هو توعية أفراد المجتمع بأساليب الابتزاز الإلكتروني، وكيفية الوقاية منه، وبمواد المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والعقوبات المدرجة فيه بحق من يستخدمون وسائل تقنية المعلومات في الابتزاز، لافتاً إلى أن الحملة تستمر لمدة شهرين.

من جهته، قال مدير إدارة التوعية الأمنية، بطي الفلاسي، إن هناك قلة وعي لدى البعض بمخاطر إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ما يعرضهم لخطر الابتزاز الإلكتروني، لافتاً إلى أن هناك فئة تخضع للمبتزين وتجنح إلى عدم إبلاغ الشرطة خوفاً على السمعة ما يجعلهم هدفاً مستمراً للمجرمين، داعياً من يتعرض لأي تهديد إلى المبادرة بالتواصل مع الجهات المُختصة من أجل حمايتهم ومنع المُبتز من التعرض لسمعتهم.

من جهته، قال رئيس قسم المعلومات والتطوير بإدارة المباحث الإلكترونية، الرائد الدكتور سعود الخالدي، إن الإدارة سجلت 83 بلاغ تهديد وابتزاز خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الجرائم يتفاوت عادة بحسب نوع الضحايا، ففي حالات الرجال يكون الغرض ابتزازهم مادياً، لكن في حالة النساء يكون الابتزاز لأغراض أخرى معظمها جنسية.

وأضاف أن شرطة دبي ركزت من خلال حملة «صُن سمعتك» على إشراك فئات ذات صلة مباشرة بالشرائح المستهدفة عادة بجرائم الابتزاز، وهم الآباء والمدارس والموظفون، بهدف خلق جيل واعٍ قادر على حماية نفسه من هذا الخطر.

وأكد الخالدي أن «الغرباء» يمثلون الخطر الأول في جرائم التهديد والابتزاز، لافتاً إلى أن أغلبية الضحايا يثقون بأشخاص لا تربطهم بهم علاقة سابقة يستدرجونهم بطرق مدروسة إلى القيام بتصرف مخل أو سلوك يستخدم لاحقاً في ابتزازهم.ودعا الذي يتعرض إلى الابتزاز من الطلبة أو الأبناء مناقشة الأمر مع الآباء أو أي شخص يمكن الوثوق به، وإبلاغ الجهات المعنية بالسلامة والأمن الإلكتروني في أسرع وقت ممكن.

تويتر