وردت من مجهول يقول «زوجتي قتلت الخادمة»

رسالة غامضة تكشف جريمة قتل وراء حادث سقوط في دبي

مدير إدارة مركز القيادة والسيطرة: المقدم خزرج ماجد الخزرجي.

كشفت رسالة نصية غامضة وردت إلى مركز القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي عن جريمة قتل وراء حادث سقوط امرأة من شرفة إحدى المنازل.

وقال مدير إدارة مركز القيادة والسيطرة، المقدم خزرج ماجد الخزرجي، لـ«الإمارات اليوم» إن متلقّي المكالمة في المركز تعامل بحرفية كبيرة مع الرسالة، إذ لم يتجاهلها رغم غموضها وورودها من مجهول دون أية تفاصيل.

وتفصيلاً، ذكر الخزرجي أن الواقعة بدأت حين وردت إلى مركز القيادة والسيطرة، أخيراً، رسالة مفادها «زوجتي قتلت الخادمة، ولا أدري ماذا أفعل»، لافتاً إلى أن الرسالة لم تحوِ أي معلومات أخرى، لكنها استوقفت ضابطاً في مركز القيادة والسيطرة، فقرر تتبّعها، وتواصل مع الرقم الذي وردت منه، فذكرت صاحبته أنها رسالة مجهولة تلقّتها من شخص غريب، فأرسلتها بدورها إلى المركز، مؤكدة أنها لا تعلم صاحب الرقم الذي وردت منه.

• ضابط استطاع كشف اسم صاحب الرقم الهاتفي، والتوصل إلى صاحب الرسالة.

وأضاف الخزرجي: «لم ييأس الضابط وقرر توسيع دائرة البحث، وفتّش في النظام الجنائي عن أي بلاغات تبدو مرتبطة بمضمون الرسالة، حتى اكتشف واقعة سقوط خادمة من شرفة منزل مخدومها قبل أسبوعين من تلقّي الرسالة، وأكد أصحاب المنزل أنها انتحرت، ولم يكن أحد موجوداً حين فعلت ذلك، ولاتزال الشرطة تحقق في الواقعة».

وأشار إلى أن الضابط استطاع من خلال تطبيقات هاتفية تكشف اسم صاحب الرقم الهاتفي، التوصل إلى صاحب الرسالة الأصلي الذي بعث بها إلى المرأة، إذ اكتشف تطابق اسم صاحب المنزل المسجل لدى الشرطة في بلاغ انتحار الخادمة، مع الاسم الذي أرسل الرسالة.

وتابع أن رجل الطوارئ اتصل مباشرة بمركز الشرطة المعني بالتحقيق في الواقعة، وتبين أنه لايزال يعمل في القضية ولديه شكوك، لكن لا يوجد دليل، فأبلغ فريق المباحث المعني بالمعلومات التي توصّل إليها لتحوّل دفة البحث والتحري، ويتم التأكد من أن هناك واقعة قتل وراء حادث السقوط.

وأوضح أنه تبيّن أن زوجة صاحب المنزل قتلت الخادمة بدفعها من الشرفة، وأن زوجها كان يعلم ذلك، ولم يكشف ذلك للشرطة، لكن كان يشعر بتأنيب ضمير فأرسل الرسالة لإحدى قريباته التي أرسلتها بدورها إلى الشرطة.

وقال إن هناك ثلاثة ملايين اتصال ترد سنوياً إلى مركز القيادة والسيطرة في دبي، بمتوسط يصل إلى 8200 اتصال يومياً، وكان من الوارد أن يتم تجاهل الرسالة في ظل الضغط، لكن الخطوة الإضافية التي قرر هذا الضابط المضي بها هي التي يقطعها المتميز عادة، مشيراً إلى أن الإدارة تحرص على عرض الحالة في اجتماع أمام فريق العمل بالمركز ليستفيد الجميع من التجربة.

طباعة