السجن 3 سنوات لموظف وشريكه في قضية رشوة

سيطر حب المال على شخص يحمل جنسية دولة أسيوية ويعمل في منصب رئيس قسم مشتريات في إحدى شركات البترول بأبوظبي، والتي يعمل بها منذ 15 عاما براتب يصل إلى 72 ألف درهم، ما دفعه لقبول رشوة تعادل ضعف راتبه وتقدر قيمتها بنحو 150 ألف درهم ، لينتهي به الأمر  خلف القضبان برفقة شريكه الذي اتفق معه على تقديم الرشوة، وليحكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات مع الإبعاد عن الدولة.

وكانت النيابة العامة أحالت، مطلع اغسطس الماضي، أحد المتهمين بقضية رشوة إلى محكمة جنايات أبوظبي لأخذه عطية لنفسه لغاية الإخلال بواجباته الوظيفية من اجل ترسية مناقصة على المتهم الأخر في القضية.

وفي مجريات المحاكمة، قالت وكيلة الدفاع عن المتهم الأول، المحامية فايزة موسى، أن المبلغ المحدد في لائحة الاتهام هو قرض قدمه المتهم الأول للمتهم الثاني، حيث كانت شركته تعاني من ضائقة مالية و قام بإرجاع المبلغ إليه في عام 2014 .

وأضافت أنه خلال استماع النيابة العامة لأقوال مسؤول المشاريع بالشركة البترولية قدم نسخة من أوراق المشروع وتبين ان الشركة المذكورة المملوكة للمتهم الثاني لم تدخل في المناقصة وأرسيت على شركة اخرى، وذكر المسؤول أن المتهم الأول ليس من صلاحياته أن يرسي المناقصات أو يعطي الأمر المباشر لأن هناك هيكل تنظيمي بالشركة، ويرأس المتهم إدارة المشتريات والعقود وبها عدة أقسام وكل قسم له اختصاص معين في المشاريع والعقود.

و تابعت قولها، إن أركان جريمة الرشوة غير متوفرة في أوراق الدعوى لأن موكلها ليس موظف عام الشركة البترولية التي يعمل بها، وقدمت الشركة البترولية للنيابة العامة كل ما يثبت أنها شركة خاصة وموظفيها يخضعون لقانون العمل ولا يعتبرون موظفين عموميين لذلك تنتفي الركن المادي للجريمة، وقضية المبلغ النقدي المودع بحساب المتهم الأول كان على سبيل القرض، و هما يسكنان في بناية واحدة ويعرفان بعضهما البعض منذ 16 سنة، والتمست في نهاية مرافعتها البراءة لموكلها من الاتهام المنسوب إليه لعدم وجود أدلة أو قرينة على هذا الاتهام.

ودفع وكيل دفاع المتهم الثاني، المحامي عبدلله محمد الحمادي، بانتفاء الركن المادي اللازم لجريمة الرشوة بحق موكله، مشيرا إلى أن ملف الدعوى خلى تماماً من أي دليل يؤكد قيام جريمة الرشوة و لقد استدعت النيابة العامة المسؤول عن المشاريع بالشركة البترولية الذي اوضح أن شركة المتهم الثاني لم تكن من ضمن الشركات التي تقدمت بالمناقصة، ومن هنا يتبين أنه لا وجه لإقامة الدعوى و عليه اخلاء سبيل المتهمين، موضحاً أن الشاهد اعتمد على مصدر سري وهو موظف سابق يعمل لدى المتهم الثاني بمهنة محاسب، ما يدل على كيدية البلاغ ضد موكله، و لا يتصور عقلاً أن يقوم المتهم بنفسه و يسلم بطاقة هويته لإيداع المبلغ على سبيل الرشوة لأنه يستلزم من الراشي أخذ الحيطة والحذر.

وأعلنت محكمة جنايات ابوظبي، في جلسة اليوم الخميس، الحكم على المتهم الأول بالسجن ثلاثة سنوات متهم، بتلقى رشوة تقدر 150 ألف درهم  لترسية مناقصة على شركة المتهم الثاني، كما قضت بالسجن 3 سنوات بحق المتهم الثاني، لاشتراكه بطريق الاتفاق لتقديم رشوة للمتهم الأول، مع ابعادهما خارج الدولة بعد تنفيذ مدة العقوبة.

طباعة