والدهم لا يعلم بوفاة ابنته الثانية ورفض حضور جنازة «راشد»

أسرة «الصغيري» تفقد 3 أشقاء بحادث «الطويين» في رأس الخيمة

مركبة الأشقاء بعد الحادث.. وفي الإطار صورة «راشد». الإمارات اليوم

فقدت أسرة الصغيري في إمارة الفجيرة ثلاثة من أبنائها بحادث تصادم وقع بين مركبتهم وشاحنة على طريق شارع الطويين الساعدي في رأس الخيمة، يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، إذ أدى الحادث إلى وفاة أمل الصغيري (26 عاماً) يوم الحادث، ووفاة شقيقها راشد (24 عاماً) الأحد الماضي متأثراً بإصابته البليغة، فيما توفيت شقيقتهما الكبرى سميرة (30 عاماً) مساء أول من أمس، متأثرة بجراحها البليغة، ويعالج شقيقهم حسن بمستشفى خاص في دبي. وشيع سكان منطقة العقة، صباح أمس، جثامين الأشقاء وسط حزن شديد.

«الصحة» تحقق في نقل «حسن» إلى مستشفى خاص دون إذن من أسرته

علمت «الإمارات اليوم»، أن وزارة الصحة تحقق في نقل المصاب حسن الصغيري، وهو الشقيق الرابع للمتوفين الثلاثة أمل وراشد وسميرة، من مستشفى صقر الحكومي في رأس الخيمة إلى مستشفى خاص في دبي، لتلقي العلاج، نتيجة إصابته بالحادث، من دون الحصول على إذن مسبق من أسرته.

وأكد مصدر طبي، أن مستشفى صقر الحكومي لم يطلب من المستشفى الخاص نقل المصاب إليه، وتابع أن فريقاً طبياً حضر إلى المستشفى مساء أول من أمس، وطلب نقل المصاب لتلقي العلاج.

وأوضح أن مستشفى صقر جاهز لاستقبال جميع الحالات، والتعامل معها وفق حالتها الصحية، مشيراً إلى أن المصاب الصغيري دخل المستشفى يوم الثلاثاء الماضي، وتم إدخاله غرفة العناية المركزة، ومتابعة حالته الصحية من قبل فريق طبي مختص.

وأشار عم المصاب، حسن الصغيري، إلى أن الأسرة طلبت في البداية نقل راشد الشقيق الأكبر للمصاب حسن من مستشفى صقر للعلاج في مستشفى خاص، وأنه تم التنسيق مع المستشفى الخاص وإعطائهم الشيك البنكي والأوراق المطلوبة لنقل راشد.

وأوضح أن راشد توفي بعد ثلاثة أيام من تلقيه العلاج في المستشفى المشار إليه، إثر إصابته بنزيف في المخ. وتابع أنه أعطى موافقة شفهية عبر الهاتف للفريق الطبي في المستشفى لنقل سميرة من مستشفى صقر إلى المستشفى الخاص لاستكمال العلاج، لأن حالتها كانت حرجة.

وأشار إلى أن راشد توفي يوم الأحد الماضي بالمستشفى الخاص، وعندما ذهبنا لأخذ جثمانه فوجئنا بقيام أحد الموظفين في المستشفى بإبلاغنا بأنه تم نقل المصاب حسن من مستشفى صقر في رأس الخيمة، وأنه يجب على أسرته التوقيع على أوراق وجوده في المستشفى الخاص لتلقي العلاج.

وأضاف: أبلغنا المستشفى بأننا لم نطلب نقل حسن، وأننا تركناه في مستشفى صقر لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن أحد الموظفين اعتذر عن سوء الفهم. وحاولت «الإمارات اليوم» التواصل مع المستشفى الخاص إلا أنه تعذر الحصول على رد.

ووقع الحادث عندما كان شقيقهم راشد يقود مركبته على طريق شارع الطويين ــ الساعدي، قادماً من إمارة الفجيرة باتجاه شارع محمد بن زايد في إمارة رأس الخيمة، وأثناء قيادته المركبة حاول تجاوز شاحنة كانت تسير أمامه، لكنه فوجئ بوجود مركبة خفيفة قادمة من الطريق المقابل، فحاول العودة إلى مساره الصحيح، لكنه اصطدم بالشاحنة من الخلف، وأسفر الحادث عن وفاة شقيقته أمل بعد مرور ساعة من وقوع الحادث، وإصابته وشقيقته سميرة وشقيقه حسن بإصابات بليغة، أسفرت عن وفاة كل من راشد وسميرة في ما بعد.

وقال عم المتوفين حسن الصغيري، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الأسرة أصيبت بالحزن الشديد نتيجة فقدانها ثلاثة من أبنائها من أصل ثمانية أبناء»، موضحاً أنه «بعد وفاة أمل أصيبت الأسرة بالحزن على فراقها، وتمنت من الله أن ينجو الأبناء الثلاثة المصابون من الحادث، لكن بعد وفاة النقيب في شرطة الفجيرة راشد الابن الأكبر من الأولاد الذكور، المتزوج وله ثلاثة أطفال، رفض شقيقي سعيد المشاركة في جنازته، وقرر البقاء في المنزل لإصابته بالصدمة لوفاة ابنه الذي كان يعتمد عليه في جميع أموره الأسرية والشخصية، وكان يعتبره سنده الأول في الأسرة».

وأشار إلى أن «شقيقي سعيد ترك المنزل، وذهب للبقاء في منزله الثاني بمفرده حزناً على وفاة راشد، ولم يعلم عن وفاة ابنته سميرة مساء أول من أمس، ولم يشارك في جنازتها، ورفض التحدث مع جميع أفراد الأسرة».

وأضاف أنه «تم نقل والدتهم إلى المستشفى لإصابتها بانهيار عصبي، لعدم تحملها خبر وفاة أبنائها بشكل متتالٍ»، موضحاً أنه «في يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي طلب حسن وأمل وسميرة من شقيقهم راشد توصيلهم إلى منطقة الرحمانية في إمارة الشارقة، لإجراء الفحوص الطبية اللازمة لقبولهم في الخدمة الوطنية». وأضاف أن «الأشقاء الأربعة خرجوا من منزلهم بمنطقة العقة قرابة الساعة التاسعة والنصف صباحاً بعد تناولهم الإفطار، وأثناء مرورهم على طريق شارع الطويين ـــ الساعدي، اصطدمت مركبتهم بشاحنة ثقيلة».

وأشار إلى أن «شقيقي سعيد وزوجته أصيبا بصدمة كبيرة نتيجة وقوع الحادث، ووفاة ابنتهم الكبيرة أمل التي كانت ترغب في دخول الخدمة الوطنية». وتابع أن «الحالة الصحية لسميرة وحسن كانت غير مستقرة نتيجة إصابتهما البليغة، فيما كانت الحالة الصحية لراشد مستقرة».

وتابع أن «الأسرة رأت من الضروري نقل راشد إلى مستشفى خاص في دبي، لاستكمال العلاج، لأن حالته الصحية مستقرة، حيث تم نقله يوم الجمعة الماضي، وتم إدخاله غرفة العناية المركزة، وأبلغنا الأطباء أنه مصاب بنزيف في الرئة».

وأكمل «يوم الأحد الماضي استيقظ راشد من غيبوبته، وطلب مشاهدة صورة أشقائه أمل وسميرة وحسن، ولم يكن يعلم أن أمل توفيت فور وقوع الحادث». وأوضح أن «الحالة الصحية لراشد تدهورت بشكل سريع، إثر إصابته بنزيف في المخ، ما أدى إلى وفاته في المستشفى، وقررنا نقل سميرة إلى المستشفى الخاص نفسه لاستكمال مراحل العلاج، إلا أنها توفيت فور وصولها إلى دبي، بسبب تدهور حالتها الصحية».

وأضاف أنه تم نقل المصاب حسن، الناجي الوحيد من الحادث المروري، إلى المستشفى نفسه في دبي، لاستكمال العلاج اللازم، لأن حالته الصحية غير مستقرة، ويعاني نزيفاً في المخ والطحال، وكسوراً في مختلف أنحاء جسده.

طباعة