دراسة بحثية أكدت وجود مسؤولية شخصية يتحملها المصابون والمتسببون فيها

47 حالة وفاة بحوادث برية وبحرية في دبي خلال 2013

مؤشر وصول فرق الإنقاذ في حوادث الغرق محدد بـ6 دقائق فقط. أرشيفية

كشفت إحصاءات الإدارة العامة للنقل والإنقاذ، أن العام الماضي شهد 136 حادثاً برياً أسفرت عن 43 حالة وفاة، مقابل 149 حادثاً نجم عنها 25 حالة وفاة في 2012، فيما كان عدد الحوادث البحرية 56 حادثاً نجم عنها أربع حالات وفاة، مقابل 42 حادثاً نجم عنها حالتا وفاة في 2012، ودعت الإدارة أفراد الجمهور للامتثال للتوجيهات والتعليمات الخاصة بممارسة هواية السباحة وتوخي الحيطة والحذر على الشوارع والطرقات، وذلك في أعقاب صدور التقرير السنوي للعام الماضي، الذي كشف عن انخفاض معدل الحوادث عامة، وزيادة معدل الوفيات في ما يخص الحوادث البرية.

غريق ماهر

قال مدير إدارة البحث والإنقاذ بالإدارة العامة للنقل والإنقاذ، المقدم جمعة بطي بن درويش الفلاسي، إنه في إحدى حوادث الغرق، حذر فريق الإنقاذ شخصاً (من جنسية دولة أوروبية) من ارتياد البحر وممارسة هواية السباحة، بسبب تقلب الأحوال الجوية ووجود تيارات مائية خطرة، إلا أنه أصر على النزول بعد أن قال إن مهاراته عالية وقادر على التعامل مع الأمواج في ظل تلك الأحوال الجوية، لكن خانته مهاراته وتوفي.

وأوضح مدير إدارة البحث والإنقاذ، المقدم جمعة بطي بن درويش الفلاسي، أن القراءة التحليلية للإحصاءات الواردة ونتائج الدراسة البحثية التي أعدها فريق عمل الإدارة للحوادث أكدت وجود مسؤولية شخصية يتحملها الأشخاص المصابون والمتسببون في هذه الحوادث، في ظل التزام فرق البحث والإنقاذ بالوصول في زمن قياسي حقق المؤشر العام المطلوب، وفي ظل التوعية المستمرة بالسلوكيات والحوادث الخطرة، وإصرار البعض على ارتكاب تصرفات خطرة تودي في النهاية بحياتهم.

وأضاف أن مؤشر وصول فرق الإنقاذ في حوادث الغرق محدد بست دقائق فقط من زمن تلقي البلاغ، التزاماً منا بالمؤشر العالمي الذي يشير إلى أن القلب يعمل من خمس إلى ثماني دقائق بعد تعرض الإنسان للغرق، ومن هنا فقد عمدت الإدارة لتوفير مناطق تمركز للدوريات في الشواطئ العامة، ومناطق السباحة التي يرتادها الجمهور.

وبيّن الفلاسي أن عدد الحوادث البرية خلال العام الماضي كان 136 حادثاً أسفرت عن 43 حالة وفاة، مقابل 149 حادثاً نجم عنها 25 حالة وفاة في 2012، أما الحوادث البحرية في 2013 فكان عددها 56 حادثاً نجم عنها أربع حالات وفاة، مقابل 42 حادثاً نجم عنها حالتا وفاة في 2012.

ولفت إلى أن تهور بعض أفراد الجمهور والثقة الزائدة بقدراتهم على السباحة، كانت أبرز الأسباب وراء وفاة الحالات الأربع، والواقعة الأولى تم تسجيلها في منطقة خور الممزر ليلاً، رغم أن السباحة محظورة في الليل لما فيها من خطورة على حياة الشخص، كما تم تسجيل حادثين آخرين في الأوقات المخصصة للسباحة خلال النهار، إلا أن حالة البحر ووجود العديد من التيارات البحرية دفعت المنقذين لحظر السباحة، وعدم استجابة الشخصين أدى لوفاتهما، وجاء الحادث الأخير لامرأة سبحت في منطقة غير مؤهلة بالقرب من تجمعات الصخور، ما أدى إلى انزلاقها وسقوطها على رأسها قبل أن تسقط مجدداً في البحر.

وتابع الفلاسي: «فرق الإنقاذ البحري حققت نسبة استجابة عالية تجاوزت 100% بالنسبة للمؤشر العام، وهو ألا تقل نسبة الاستجابة في حوادث الغرق بشواطئ دبي عن ست دقائق فما دونها، بنسبة 90% من مجموع الحوادث، وفي ما يخص الحوادث البحرية عامة بألا تقل نسبة الاستجابة في تلك التي لا تزيد على سبعة أميال بحرية خلال 14 دقيقة فما دون عن 90% من مجموع الحوادث، وكذا الحال بالنسبة للحوادث التي لا تزيد على 14 ميلاً بحرياً بألا تقل نسبة الاستجابة خلال 29 دقيقة، فما دون عن 90% من مجموع الحوادث، فقد حققت الفرق نسب استجابة فاقت 100%، أما في ما يخص الحوادث البرية فحققت فرق الإنقاذ أيضاً نسب استجابة فاقت 100% وفقاً للمؤشر العام بألا تقل نسب الاستجابة في الحوادث البرية عن 12 دقيقة فما دون بنسبة استجابة 93% من مجموع الحوادث».

 

 

طباعة