طلبت العودة إلى بلدها بعد وفاة أمها

خادمة تخنق «رضيعة» لرفض الكفيل تسفيرها

صورة

كشف القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، عن تفاصيل الواقعة المتهمة فيها خادمة بخنق طفلة من جنسية دولة آسيوية (11 شهراً) بقطعة قماش (الشيلة)، السبت الماضي، وقال إن «الخادمة طلبت من كفيلها السماح لها بالسفر إلى موطنها لوفاة والدتها، لكنه رفض، فاستغلت خروجه وزوجته إلى العمل وخلو الشقة، وانفردت بالطفلة في غرفة النوم، وخنقتها حتى فارقت الحياة، وبعد نحو ساعتين اتصلت بالأم وأبلغتها بأن الطفلة أصيبت بضيق في التنفس».

مخاطر الخدم

أكد القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، أن الشرطة لا تألو جهداً في التوعية بالمخاطر التي تحف بخدم المنازل، وقد وجهت العديد من رسائل التوعية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لكل قطاعات المجتمع من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة، ونبهت إلى ضرورة توخي الحذر في التعامل مع هذه الشريحة، لوجودها الدائم داخل المنازل، وتعاملها المباشر مع الأطفال في حضور وغياب الأسرة، مشدداً على ضرورة مراقبة تصرفات الخدم حتى لا يقع المحظور بتعرض الأطفال للعنف أو الإساءة بعيداً عن أنظار الوالدين.

وأضاف المزينة أن «إشارة تلقتها غرفة العمليات من أحد المستشفيات في منطقة النهدة، بوفاة المجني عليها، وبانتقال الشرطة إلى المستشفى، وسؤال والد الطفلة (ف.س ــ 36 سنة)، أفاد بأن زوجته المدعوة (ر. ك) تلقت اتصالاً هاتفياً في نحو الساعة السادسة مساءً من الخادمة (ر.ت)، أبلغتها بأن ابنتها شعرت بضيق تنفس، وأن حالتها قد ساءت، فاتصلت بأختها (ف.ك) التي تسكن قرب منزله، كي تنقل الطفلة إلى أقرب مستشفى، فتبين أنها فارقت الحياة».

وتابع أن «تقرير الطب الشرعي أكد وجود شبهة جنائية، وتم استدعاء الخادمة التي اشتبه في ارتكابها الجريمة، وبجمع الاستدلالات وإخضاعها للاستجواب اعترفت بالجريمة، وبررتها بأنها تعرضت لمشكلات عائلية بسبب وفاة والدتها بموطنها منذ نحو شهر، ورفض كفيلها السماح لها بالسفر، لأنه دفع مبالغ مالية في سبيل إحضارها إلى الدولة، ولا يمكنه تسفيرها مرة أخرى، لحاجته إليها في رعاية طفلته الرضيعة».

وأشار إلى أن «الخادمة قالت في التحقيقات أنها كررت طلبها مرات عدة، إلا أن الكفيل أصر على الرفض، فربطت بين حرصه على بقائها وحاجته لرعاية الطفلة، ففكرت في أن بقاءها في الدولة مرتبط بوجود الطفلة، وفي حال تخلصها منها ستتمكن من السفر، فتحينت خلو الشقة، بعد خروج الزوجين إلى العمل، وانفرادها بالطفلة في غرفة النوم، وخنقتها بشيلتها، وعندما صرخت الصغيرة كتمت أنفاسها بيديها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وبعد نحو ساعتين اتصلت بالأم وأبلغتها أن الطفلة أصابها ضيق في التنفس، وحالتها خطرة».

وكشف المزينة أن الأسرة كانت تضغط على الشرطة، أثناء عملية التحقيق، للإفراج عن الخادمة، لاستبعادهم أن تكون وراء الجريمة، لكن التحريات والمباحث الجنائية كان لها رأي آخر، لذا أصر رجال التحقيق على استكمال استجواب المتهمة إلى أن أدلت باعترافاتها التي كانت مفاجأة للزوجين، وبعدها تمت إحالتها إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات».

 

طباعة