«الاتحادية العليا» تلغي حكماً ببراءة رجل سب زوجته

ألغت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى ببراءة متهم بسب زوجته، إذ أحالته النيابة العامة إلى المحاكمة بتهمة سب زوجته بعبارات تخدش الشرف والاعتبار، وكان ذلك في مواجهتها وبحضور غيرها في مكان عام، وطلبت عقابه.

وحكمت محكمة أول درجة حضورياً بتغريم المتهم 1000 درهم، ثم قضت محكمة الاستئناف ببراءته، فطعنت النيابة العامة على هذا الحكم بطريق النقض، مبينة أن ألفاظ السب التي خرجت من المتهم تجاه زوجته المجني عليها كانت عبارات واضحة، مقصود منها النيل من شرف المجني عليها وكرامتها.

وأيدتها المحكمة الاتحادية العليا، مبينة أن السب يعني الشتم بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه، وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر «السب كل الصاق لعيب أو تعبير يحط  من قدر الشخص أو يخدش شخصه، والمرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، ويتعين لتوافر جريمة السب العلانية أن يقع في مكان عام بطبيعته أو بالمصادفة، ولا يتطلب القانون لقيام الجريمة قصداً خاصاً، بل يكفى توافر القصد العام الذي يتحقق بعلم الجاني أن الأمور المتضمنة للقذف أو السب لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف أو احتقاره، كما أن الإسناد في جريمة القذف قد يكون صريحاً أو بطريق التورية أو المداورة والعبرة بمدلول الألفاظ».

واعتبرت أن العبارة التي أسندها المتهم للمجني عليها وهي «أنها تكلم واحد وعندي شهود»، ما توجب احتقارها والحط من كرامتها وخدش شرفها وحدثت في علانية، وقد توافر القصد الجنائي، ومن ثم تكون الجريمة تكاملت أركانها.

طباعة