«حماية» يركز على قضايا التهريب الدولي والجريمة المنظمة

شرطة دبي تضبط ‬1.1 مليون قرص مخدر خلال عام

العصابات الدولية تركز على الأقراص المخدرة لسهولة إخفائها ونقلها. أرشيفية

ضبطت شرطة دبي مليوناً و‬141 ألفاً و‬802 قرص مخدر خلال عام كامل، من الأول من يونيو الماضي حتى ‬31 من مايو ‬2013، وفق سجلات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، التي أشارت إلى ضبط طن و‬74 كيلوغراماً و‬507 غرامات من المخدرات، في ‬943 قضية، تورط فيها ‬1257 متهماً.

فيما تبدأ اليوم فعاليات ملتقى «حماية» الدولي لبحث قضايا المخدرات تحت شعار التهريب الدولي وآليات الرقابة، وقال نائب القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس المزينة، إن الملتقى يركز على قضايا مهمة تتعلق بالتهريب الدولي، باعتباره إحدى أهم أدوات الجريمة المنظمة على مستوى العالم.

وذكر مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي، أنه بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يصادف ‬26 يونيو من كل عام، يجب التأكيد على تفاقم ظاهرة انتشار الأقراص المخدرة، في ظل اتجاه كثير من التجار والمروجين إلى الاتجار فيها، لسهولة نقلها وإخفائها، بالإضافة إلى مكاسبها التسويقية.

وتفصيلاً، قال المزينة إن ملتقى «حماية» ينطلق اليوم في إطار فعاليات احتفالات الدولة باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تحت شعار «التهريب الدولي وآليات الرقابة»، مؤكدا أن الملتقى من أهم الفعاليات التي تنظمها شرطة دبي، ممثلة في مركز حماية للتدريب الدولي في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للتدريب، بمشاركة الادارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية وجهات أخرى ذات صلة.

وأضاف أن الملتقى يركز على عدد من القضايا المهمة المتعلقة بالتهريب الدولي، باعتباره إحدى أهم أدوات الجريمة المنظمة، لافتاً إلى أن الملتقى يستهدف العاملين في أجهزة مكافحة المخدرات والمجالات الصحية والعلاجية المختصة بالتعاطي والإدمان، وكذلك العاملين في المجال القضائي والجمارك وحرس الحدود ومؤسسات المجتمع المدني والنفع العام.

وأشار إلى أنه يلقي الضوء على طبيعة عصابات الجريمة المنظمة ومؤشرات واتجاهات التهريب الدولي، ووضع المنطقة العربية في منظومة التهريب الدولي، وأهم التحديات التي تواجهها، موضحا أنه سيتم استثمار المناسبة لطرح ومناقشة القضايا المتعلقة بالمخدرات والإدمان عليها وإيجاد الحلول الكفيلة لمكافحتها والوقاية منها.

إلى ذلك، قال العسماوي، إنه في ظل هذه المناسبة المهمة ومن خلال الإحصاءات المسجلة لوحظ تفاقم ظاهرة انتشار المخدرات غير التقليدية وتحديداً العقاقير، لافتاً إلى أن أجهزة المكافحة ضبطت مليوناً و‬141 ألفاً و‬802 قرص مخدر خلال عام، من الأول من يونيو ‬2012 حتى ‬31 مايو ‬2013.

وأضاف أن ضبط هذه الكميات أكبرى يمثل ضربة قوية للتجار والمروجين، لكن في المقابل يؤكد بما لا يدع مجالا للشك إلى أن العصابات النشطة في هذه المجال باتت تركز على هذا النوع من المخدرات لسهولة إخفائه ونقله، فضلا عن بساطة تعاطيه. وعزا العسماوي، الزيادة الكبيرة التي حققتها شرطة دبي في الضبطيات، والتي وصلت إلى نحو ‬300٪ خلال العام الماضي بواقع ‬830 كيلوغراماً مقارنة بـ‬230 كيلوغراماً، في عام ‬2011، إلى تحقيق درجة متقدمة في مجال التعاون الدولي والتركيز على الرؤوس الكبيرة حتى صارت دبي خصوصا، ودولة الإمارات عموما، مصدر قلق لتجار ومهربي المخدرات.

وأكد أن التحديات التي تواجه أجهزة المكافحة كبيرة، لأن منتجي وتجار ومروجي المخدرات يبتكرون طرقاً وأساليب جديدة ومتطورة في تهريب المخدرات، مستغلين في ذلك التقنيات الحديثة، ما يتطلب المزيد من الجهد والتنسيق والتعاون بين الأجهزة المختصة بمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية كافة، والجهات والمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن.

وكشف أن الإدارة تولي الجانب الوقائي في مكافحة المخدرات اهتماماً كبيراً على نحو لا يقل عن اهتمامها بالجانب الميداني، فتتولى تنظيم حملات التوعية التي تهدف إلى إبراز مخاطر وأضرار المخدرات على أفراد المجتمع خصوصاً فئة الشباب.

واعتبر العسماوي أن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات مناسبة إنسانية عالمية في ظل خطر هذه الجرائم وتهديدها جميع أفراد المجتمع، مؤكداً أهمية دور الأسرة في مراقبة سلوكيات ابنائها والتعرف إلى أصدقائهم وتقويمهم في الوقت المناسب قبل أن يقعوا في فخ الإدمان القاتل.

وكشف أن الدولة احتلت في السنوات الأخيرة مركزاً لائقاً ومرموقاً على مستوى التعاون الدولي، وشاركت بفعالية في فرق العمل الدولية المشتركة في مجال مكافحة المخدرات، وساهمت في إحباط العديد من عمليات التهريب في آسيا وإفريقيا وأوروبا سنوياً.

طباعة