الشناصي تؤكد انحسار بقعة الديزل المتسربة.. و« النيابة » تحقّق مع طاقم السفينة

« الحوت الأبيض » مخالِفة للمواصفات

السفينة غرقت على بعد 11 ميلاً بحرياً من أم القيوين. الإمارات اليوم

كشف مصدر مطّلع لـ«الإمارات اليوم»، أن السفينة الايرانية «الحوت الأبيض» التي غرقت قبالة شواطئ أم القيوين، الاحد الماضي، وهي تحمل 450 طناً من الديزل، ليست مطابقة للمواصفات، وكانت الجهات المعنية سجلت ضدها مخالفات لعدم توافرها على شروط السلامة والامان. في حين تمكنت وزارة البيئة، أمس، من ايقاف تسرب الديزل من السفينة، مستعينة بفريق من الخبراء والفنيين. وأفاد المصدر بأن كمية قليلة من الديزل تسربت من السفينة، التي استقرت على عمق 35 متراً تحت سطح البحر، وعلى بعد 11 ميلاً بحرياً من ساحل أم القيوين في المنطقة الواقعة بين جزيرة الحمراء في رأس الخيمة والمياه الاقليمية لإمارة أم القيوين، وأن الفرق الفنية تمكنت من السيطرة على الكمية المتسربة.

وتابع المصدر أن السفينة الغارقة غير مطابقة للمواصفات العالمية، وغير صالحة للإبحار ونقل أي مواد عليها، موضحا أنه تم تسجيل مخالفات أكثر من مرة من الجهات المعنية، لعدم التزامها بالقوانين والأنظمة المعمول بها بحريا. وأضاف أنه تمت مخالفة السفينة خلال الفترات السابقة، لعدم إجراء الصيانة اللازمة للسماح لها بنقل المواد والابحار مجددا، مشيرا إلى أن السفينة غير مستوفية الشروط والمعايير العالمية وتعمل على الاضرار بالبيئة البحرية، وأنه في حال تسربت كميات كبيرة من الديزل في البحر، فإن ذلك سيؤدي إلى وقوع كارثة بيئية كبيرة، لأن كمية الديزل المحملة على السفينة تصل إلى 450 طناً. وأشار المصدر إلى أن السفينة تعطلت في عرض البحر قبالة شواطئ إمارة رأس الخيمة، وأن الرياح الشديدة سحبتها باتجاه إمارة أم القيوين، وأن أحد الصيادين المواطنين انقذ ركاب السفينة التسعة من الغرق قبل استقرارها في عمق البحر.

وأوضح أن وزارة البيئة والمياه بإشراف ومتابعة الوزير راشد احمد بن فهد، وفريق فني مختص يعمل على اغلاق الفتحات التي تتسرب منها مادة الديزل، وأن الفريق يعمل بأفضل الطرق لمنع وقوع كارثة بيئية. وتابع أن كميات الديزل التي تسربت لا تشكل خطراً بيئياً في الوقت الحالي، لافتا إلى الاستعانة بشركات عالمية ذات خبرة عالية في مجال وقف التسربات النفطية.

إلى ذلك شكلت وزارة البيئة والمياه فريقاً بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أم القيوين، وحرس السواحل السرب الثاني، وبلدية أم القيوين، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والازمات والكوارث، لمتابعة عملية تعويم السفينة، ومنع حدوث تسرب لمادة الديزل لتجنب وقوع كارثة بيئية في مياه البحر. وأرسلت وزارة البيئة والمياه فريق عمل لجمع المعلومات وتقييمها من موقع الحادث، أمس، وتم فحص الموقع عن طريق طائرة هليكوبتر، ووضع أفضل الطرق لاحتواء الآثار البيئية الناجمة عن الحادث، وتعويم السفينة، والتخلص منها بشكل آمن، دون وقوع اخطاء قد تؤدي إلى تسرب الديزل وحدوث كارثة بيئية.

وقالت وكيلة وزارة البيئة والمياه، الدكتورة مريم الشناصي، أنه «من خلال المتابعة الميدانية المستمرة التي تقوم بها الزوارق التابعة لمجموعة حرس السواحل، والطائرة العمودية التابعة للقوات المسلحة تبين انحسار حجم بقعة الديزل المتسربة من السفينة الغارقة من مساحة قطرها ميلان إلى ميل وربع الميل».

وأوضحت أن هذا لا يدل على انخفاض نسبة التسرب، إلا أن التيارات البحرية والظروف الجوية لعبت دوراً أساسياً في انحسار مساحة بقعة الديزل.

و قال المحامي العام في دار القضاء في أم القيوين المستشار راشد جمعة لـ«الإمارات اليوم»، إن النيابة العامة بدأت أمس بإجراء التحقيقات القانونية اللازمة مع طاقم السفينة الغارقة لمعرفة وجهة السفينة ومدى تطبيقها المعايير الدولية البحرية.

إلى ذلك، قال القائد العام لشرطة أم القيوين، العقيد الشيخ راشد بن أحمد المعلا، إن «الشرطة تلقت يوم السبت الماضي، بلاغا عن طريق عمليات السرب الثاني في إمارة رأس الخيمة يفيد بغرق سفينة من طراز (تك) محملة بالديزل». وأوضح أنه تم العثور على تسعة أشخاص يحملون جنسيات دول آسيوية مختلفة على قارب نجاة في حالة يرثى لها، وتم جلبهم عن طريق أحد المواطنين إلى نقطة الجزيرة الحمراء.

تويتر