جمارك دبي: اتهام مفتشين بالرشوة أو الاختلاس نادر

المفتش عند مباشرته العمل الجمركي يوضع تحت التجربة لمدة 3 أشهر قابلة لتصبح 6 أشهر . من المصدر

أكد مدير إدارة الموارد البشرية في جمارك دبي، خليفة أبوجمهور، أن القضايا التي يُتهم فيها مفتشو جمارك باختلاس أموال أو تقاضي رشاوى «نادرة جداً»، عازياً ذلك، إلى المعايير والاجراءات الصارمة التي تتبعها الجمارك في اختيار المفتش الجمركي، والامتيازات التي تمنحها له، منها 20٪ من قيمة الرشوة عند الافصاح عنها، إضافة إلى الرواتب الشهرية المرتفعة والحوافز المالية المرتبطة بالضبطيات والتكريم السنوي للمفتشين المميزين.

وقال أبوجمهور إن «جمارك دبي تطبق معايير صارمة عند اختيار المفتشين الجمركيين، إذ يخضع المفتش لعملية تقييم سلوكي قبل البدء في إجراءات التعيين، لقياس الكفاءات السلوكية المتعلقة بالعمل الجماعي، والابتكار والإبداع، وخدمة العملاء، والفكر التحليلي واتخاذ القرار، إضافة إلى القدرة على تحقيق الانجازات والتخطيط والتنظيم والدقة والانضباط، ومهارات الاتصال»، لافتاً إلى أن «جميع المفتشين يخضعون لورش عمل جماعية يشاركون من خلالها في تحليل قضية افتراضية، ويضعون على أساسها الحلول والنتائج التي يمكن للمفتش العمل عليها».

ولفت أبوجمهور إلى أن «المرشح للعمل الجمركي يعرض على لجنة مختصة ضمن مقابلة تجري معه، للتأكد من مدى ملاءمته للوظيفة من الناحية الشخصية والمهارية، كما يخضع لاختبار سلوكي لمقياس القيم، ويشمل عناصر متعددة، منها الحماسة والإيثار والانتماء والحس الأمني والعظة»، لافتاً إلى أن «المفتش بعد اجتيازه مراحل التقييم، يتم إلحاقه بدورة عسكرية لمدة أربعة أشهر، وذلك لتعزيز مهارات الحس الأمني ورفع درجة الانضباط وقدرته على اتباع الأوامر وتنفيذها، والتعرف الى القوانين الجمركية».

وذكر أن «المفتش عند مباشرته العمل الجمركي، يوضع تحت التجربة لمدة ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد لتصبح ستة أشهر، على أن يتابع المفتش من قبل مركز التقييم لمعاينة التطور في النضج الاخلاقي والعاطفي والاجتماعي في السنة الاولى»، لافتاً إلى أن «جمارك دبي تشترط في توظيف المفتش، أن يكون إماراتياً، وحاصلاً على شهادة الثانوية العامة، ويراوح عمره بين 18 سنة إلى 29 سنة، ويحمل شهادة حسن السيرة والسلوك، وأن يجتاز الفحص الطبي العسكري بنجاح».

ويعد الجانب الأمني أحد التحديات التي تواجه العمل الجمركي، والتي تحرص جمارك دبي على تنميته، على اعتبار أنه خط الحماية الأول لجميع منافذ الدولة، ويتم ذلك من خلال بناء المقدرة للمفتشين البالغ عددهم 1118مفتشاً جمركياً، وتطوير أنظمة العمل واستخدام أحدث الاجهزة التقنية في مجال المراقبة وفحص البضائع، بحسب حجمها وتوافقها مع آلية الشحن.

وزودت منافذ الطرود السريعة والعادية بأجهزة مسح أمنية متخصصة، كما ربطت المنافذ الجمركية بشبكة تلفزيونية متطورة لمراقبة الحركة في المنافذ وخارجها، ويخضع المفتشون إلى اختبار التحليل النفسي العاطفي، والذي بناءً على نتائجه يتم تحديد المكان المناسب للمفتش، كما يتلقى المفتشون دورات متنوعة نظرية وعملية، تساعدهم على الكشف عن المخدرات والمواد الممنوعة، منها الأمن والسلامة، والحس الأمني، وطرق التفتيش، وتعلّم أساليب الكشف عن المخدرات، وطرق التهريب وأساليبها، والتحقيق.

وعن ضبط قضية اختلاس مال عام، متهم فيها مفتش في جمارك دبي، أخيراً، قال أبوجمهور إن «المدير المسؤول عن المفتش الجمركي هو من قام بإبلاغ الجهات الأمنية عن اختلاس المفتش»، معتبراً ما بدر من المفتش، سلوكاً منافياً لما تقتضيه الأمانة، وتصرفاً يتعارض مع سياسة جمارك دبي التي تحرص على التعاون مع الجهات الأمنية وتزويدها بالمعلومات التي تسهم في تحقيق العدالة في القضايا التي يتورط فيها المفتشون، وإن كانت نادرة الحدوث». وشدد أبوالجمهور على أن «الاختلاس أو تقاضي رشاوى من العملاء، يحدثان بسبب قلة الوازع الأخلاقي والديني، أو نتيجة تعرضهم لضغوط مالية تجبرهم على ارتكاب سلوكيات غير سليمة».

يشار إلى أن النيابة العامة في دبي وجهت للمتهم (ع.ع ـ29 عاماً ـ إماراتي)، وهو مفتش في جمارك دبي، تهمة اختلاس 114 ألفاً و500 درهم، مملوكة للمجني عليه قبطان سفينة، فيما كان يفتشها في ميناء راشد برفقة زملائه وبصحبة قائد السفينة شاهد المبلغ النقدي ملفوفاً في كيس بلاستيكي، إذ طلب من الجميع مغادرة السفينة، ثم استولى على المبلغ، واتجه الى مقر استراحة المفتشين ووضع المبلغ أسفل أحد الأدراج، ورمى الكيس البلاستيكي في المكان نفسه.

تويتر