تصل إلى 5٪.. و« حماية المستهلك » تعتزم إصدار قرار إجرائي بشأنها

عمولة الشراء بالبطاقة الائتمانية غير قانونية

الشراء باستخدام البطاقات الائتمانية يوفر فرصة لقروض قصيرة الأجل. بلومبرغ

قال مسؤول في اللجنة العليا لحماية المستهلك الحكومية، إن العمولة التي يضيفها التجار إلى السعر الأصلي عند الشراء من خلال بطاقات الائتمان غير قانونية، ولذلك تعتزم اللجنة إصدار قرار إجرائي وشيك بشأنها.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه لـ«الإمارات اليوم»، أن «الدوائر الاقتصادية في الدولة ووزارة الاقتصاد تلقت خلال الفترة الأخيرة عشرات الشكاوى من مستهلكين بشأن انتشار ظاهرة ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي يشتريها المستهلكون من خلال استخدام بطاقات الائتمان عند الشراء نقداً»، ولفت إلى أنه «عند دراسة تلك الشكاوى تبين أن بعض المنشآت التجارية تتقاضى عمولة أو رسماً من المشتري يبلغ نحو 1٪ من قيمة المشتريات، ويصل أحياناً في بعض المعاملات إلى نحو 5٪ تعويضاً عن الرسوم التي يدفعها التاجر للبنك».

وأضاف أن «تلك الرسوم تتم دراستها من اللجنة العليا لحماية المستهلك، ما يتوجب على الدوائر الاقتصادية في إمارات الدولة مخالفة المتاجر التي تحصّل تلك العمولة».

ولفت إلى أن «هناك علاقة تعاقدية بين البنوك والمنشآت التجارية تنظم عملية نقل الأموال التي يدفعها المشتري إلى التاجر عن طريق بطاقات الائتمان، فيما لا تنص العلاقة بين صاحب البطاقة والمنشأة التجارية على وجوب تحصيل أي رسوم، بينما يحصّلها التاجر لحسابه»، مشيراً إلى أنه «من المفترض أن يُجري المستهلك عملية الشراء وفقاً لفواتير شراء معروفة عند الطرفين، ويجب ألا تتم زيادتها بأي رسم».

وينتشر استخدام بطاقات الائتمان في السوق المحلية وسيلة للدفع، إذ تقدم البنوك تلك الخدمة ضمن خدماتها المصرفية وتحقق من خلالها أرباحاً كبيرة، إذ يشتري الأشخاص حاجاتهم من السلع والخدمات من دون اللجوء إلى حمل النقود.

وتعد البطاقات الائتمانية وسيلة ميسرة للحصول على ائتمان قصير الأجل، كما أنها مقبولة لدى عدد ضخم من المؤسسات حول العالم، وتشارك البنوك في إصدارها شبكات عالمية متخصصة، مثل مؤسستي «فيزا» و«ماستر كارد» الماليتين.

وبدأت اللجنة العليا لحماية المستهلك دراسة موضوع رسوم الشراء عبر البطاقات الائتمانية منذ شهرين تقريباً، بالتنسيق مع المصرف المركزي والجهات المصرفية ذات العلاقة.

إلى ذلك، ذكر المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة الاقتصادية في دبي، عمر بوشهاب، أن «شكاوى عدة وردت بخصوص عمولة الشراء بالبطاقة الائتمانية»، وقال إن «الدائرة تراجع العقد الخاص بين البنك المزود للخدمة والمتجر، وفي حالة ورود شرط، كما تذكر بنوك، يوجب عدم استيفاء أي رسم من خلال البطاقة الائتمانية، تقضي الدائرة بإرجاع المبلغ إلى صاحب البطاقة لمخالفة شروط التعاقد بين البنك والمنشأة التجارية، حتى يتم البت في هذا الأمر نهائياً من اللجنة العليا لحماية المستهلك».

طباعة