أوهمه بأنه يصدق قدرته على التواصل مع الجنّ

مواطن يوقع دجالاً في كمين للشرطة

الدجال زعم أن له القدرة على علاج الخلافات الأسرية بالشعوذة. أرشيفية

ألقت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، القبض على دجال إفريقي، يمارس أعمال الاحتيال بالسحر والشعوذة، بعدما حاول الاحتيال على مواطن، من خلال إيهامه بأن لديه قدرات مختلفة، من بينها القدرة على التواصل مع الجن، وعلاج الأمراض المستعصية، وحلّ المشكلات الأسرية على اختلاف أشكالها وأنواعها، مقابل مبالغ يتقاضاها ممن يقصدونه.

وقال مدير إدارة مباحث الجرائم الاقتصادية، الرائد صلاح جمعة بوعصيبة، إن الواقعة بدأت في نهاية شهر يناير الماضي، حين وردت شكوى من المدعو (ع.س.ع) إماراتي، تفيد بتعرضه لمحاولة احتيال من جانب دجال يدعى (أ.ع.أ) إفريقي، أثناء محادثة هاتفية جرت بالمصادفة بين الاثنين.

وأوضح المبلّغ أنه كان يتصل هاتفياً بأحد أصدقائه، فأخطأ في الرقم، وردّ عليه الدجال، ثم تحدث معه بأسلوب جميل، وجذاب، مقدماً نفسه للمجني عليه باعتباره يحمل اسم المبلّغ نفسه بالمصادفة، وعرض خدماته بلباقة، مؤكداً قدرته على علاج الأمراض المستعصية، وحلّ المشكلات بأشكالها كافة. وللبرهنة على صدق مزاعمه، طلب من المبلغ الاتصال به في اليوم التالي لتشخيص حالته وعلاجه.

وفي الموعد المحدد، اتصل المبلّغ بالدجال، وشرح له طبيعة حالته، فأبلغه بأنه مصاب بمسّ شيطاني، وأن هناك جنّية تلبسه، وطلب منه القيام ببعض الطلاسم، وإرسال مبلغ مالي كبير عن طريق الصرافة حتى يستطيع شراء الأدوات المطلوبة لطرد الجنّية من جسده عن طريق التواصل معها.

واستناداً إلى هذه المعلومات، اتصل المبلغ بشرطة دبي، وأطلعها على التفاصيل، فشكلت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية فريق عمل من المختصين في التعامل مع هذا النوع من المشعوذين، وبدأ الفريق في تقصي المعلومات للتأكد من صحتها، كما تّم التنسيق مع المجني عليه، وإعداد خطة لمقابلة المتهم بالقرب من فندق حياة ريجنسي.

وقال بوعصيبة، إن شرطة دبي زوّدت المجني عليه بالمبلغ المالي المطلوب، بعدما تم تحديد ساعة الصفر. وفي المكان والزمان المحددين، ألقى الفريق الذي شكلته شرطة دبي القبض على الدجال خلال وجوده داخل سيارة المجني عليه، فور تسلمه المبلغ المالي المتفق عليه، وقد عثر عناصر الكمين في حوزة المتهم على أوراق تحوي طلاسم غير مفهومة، ومضبوطات أخرى تستخدم في إتمام عمليات الاحتيال.

إلى ذلك، قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن المبلّغ تعامل بشكل واعٍ مع الواقعة، فبادر إلى إبلاغ الشرطة والتواصل معها، وكان بإمكانه تجاهل المحتال وعدم التواصل معه، ما قد يؤدي إلى وقوع ضحايا آخرين في براثنه.

وحذّر المنصوري أفراد المجتمع من الانخداع بالحيل التي يرددها هؤلاء المحتالون، موضحاً أنهم يلعبون على الوتر العاطفي، ويستطيعون الحديث بشكل جذاب لاستدراج ضحاياهم، مطالباً بإبلاغ الشرطة فور رصد مثل هؤلاء المحتالين الذين يدعون قدرات لا يملكونها.

طباعة