تجار «العاصفة الشرقية» تبادلوا الأبناء والأشقاء لإثبات «حسن النية»

أفراد العصابة أخفوا المخدرات في أكياس طحين. من المصدر

دهش رجال مكافحة المخدرات الذين قبضوا على أفراد عصابة «العاصفة الشرقية»، التي حاولت تهريب نحو 2.5 طن من مخدر الحشيش إلى الدولة قبل أيام، لوجود حدثين معهم، أحدهما في الرابعة عشرة، والآخر في الحادية عشرة من عمره.

ومن خلال التدقيق على المتهمين تبين أن الحدثين شقيقان، وأنهما ابنا صاحب الزورق الذي حمل المخدرات، كما تبين أن شقيقاً للتاجر الرئيس متورط في هذه المهمة.

وخلال التحقيق مع المتهمين تبين أن قائد الزورق (النوخذة) رفض في البداية نقل المخدرات، خوفاً من تحمل المسؤولية وحده في حال ضبطته الشرطة، وسعياً لطمأنته أرسل تاجر المخدرات شقيقه على متن الزورق، في حين أرسل مالك الزورق ابنيه مع بقية أفراد العصابة المكلفة نقل المخدرات، بهدف إثبات حسن النية وتعزيز الثقة بين الاطراف الثلاثة. وذكر رئيس قسم مكافحة المخدرات في شرطة الشارقة، العقيد جهاد ساحوه، أن قيمة الكمية التي ضبطت من مخدر الحشيش تقدر بنحو 20 مليون درهم، وفق أسعار سوق المخدرات في دول المنطقة.

واوضح أن عصابات تهريب وتجارة المخدرات، خصوصاً التي تجلب كميات كبيرة من المواد المخدرة، لا تستهدف الإمارات وحدها في الغالب، بل تحاول أن تجعل من الدولة نقطة عبور إلى بقية الدول الخليجية، وقد تبين ذلك من خلال التحقيقات التي أجريت مع المتهمين في عدد من القضايا المهمة، ومن بينها قضية سجلت عام ،1991 وتم خلالها ضبط ثلاثة أطنان من مخدر الحشيش، والقضية التي سجلت عام ،2008 وتم خلالها ضبط 205 كيلوغرامات من مخدر الهيروين، والتي عرفت إعلامياً بقضية «تريبل 8»، إذ تبين خلالها أن أفراد العصابة الموجودين في الدولة تلقوا تعليمات من المصدر الرئيس في كابول بعقد صفقات لبيع المخدرات إلى بعض تجار المخدرات الأفارقة الذين قدموا إلى الدولة خصيصاً لعقد هذه الصفقات.

وحول قيام تجار مخدرات خليجيين بعقد صفقات لجلب المخدرات عبر الإمارات، قال إن تجار مخدرات خليجيين يتخذون من الدولة محطة لاستقبال وتسلم بضاعتهم من مهربين قادمين من دول شرق آسيا، ومن بينها قضية تم خلالها ضبط امرأة من إحدى الدول المجاورة تعقد صفقات لحساب زوجها الذي يقضي عقوبة السجن في تلك الدولة.

وأوضح أن تجار المخدرات يقومون بعد مضي فترة من الوقت بإعادة استخدام خطوط نقل وتهريب المخدرات التي استخدموها في السابق، ظناً منهم بأن أجهزة مكافحة المخدرات تهمل أو تغفل مراقبة هذه الخطوط، كما يبدو جلياً في هذه القضية التي حاولوا من خلالها تهريب المخدرات عبر ذات الخط البحري الذي استخدم منذ 20 عاماً، وحددوا منطقة ساحل خورفكان نقطة لوصول شحنة المخدرات، إلا أن أجهزة مكافحة المخدرات لم تغفل ذلك الخط طوال الفترة الماضية، وكان من المتوقع أن يعاد استخدامه في أي وقت، ولهذا تمكنت من الكشف عن مخطط العصابة ومتابعته وإحباطه في الوقت المناسب.

طباعة