الرابعة من نوعها للشخص نفسه

براءة مستثمر من قضية شحن سيارات بأوراق مزوّرة

«المحكمة» اعتمدت في حكمها على بطلان عملية القبض. أرشيفية

برأت محكمة الجنايات في دبي، أمس، مستثمرا يمنيا من تهمة شحن سيارة مرهونة إلى بنك بواسطة شهادة سفر مزورة مع آخر، هارب إلى اليمن، ونطق بالحكم القاضي فهمي منير.

ولاتزال النيابة العامة تحقق في قضايا عدّة، خاصة بالشخص نفسه، حول شحن سيارات مرهونة لبنوك بواسطة شهادات تسفير مزورة، بلغ عددها 30 سيارة، كل منها في قضية منفصلة.

ويعتبر حكم أمس، خاصا بالقضية الرابعة في ترتيبها، والتي بُرئ فيها المتهم من قضايا تشبهها، ولايزال في النيابة العامة ما يقارب الـ26 قضية بحق المتهم نفسه.

وبنت المحكمة حكمها على ما جاء في دفاع المحامي سعيد الغيلاني، الذي دفع ببطلان القبض والتفتيش والاستجواب المحظور، بقوله إنه وردت معلومات إلى الشرطة من مكتب نقل بري، يفيد بأن المتهم متورط في شحن 30 سيارة إلى اليمن، بواسطة شهادات تسفير مزورة، وقد قبض عليه في إمارة الشارقة بمقر سكنه، من دون استصدار إذن من النيابة العامة، وتم اقتياده إلى دبي، معتبراً أن القبض باطل وعليه يبطل كل دليل مستمد منه.

وأكد الغيلاني أن المبلّغ، وهو مندوب في المكتب، قال في شهادته إن المتهم ورجلا آخر (هارب)، طلبا منه شحن الـ30 سيارة، متسائلاً: «لماذا لم يبلغ منذ شحنت أول سيارة، وانتظر حتى أصبح عدد السيارات المشحونة 30 سيارة؟ ولماذا انتظر إلى أن تأكد من هروب الرجل الآخر، ومن وصول السيارات إلى إليمن»؟ في إشارة منه إلى أن «المندوب متواطئ مع الهارب، إذ سلمه أموالا، ليضمن سكوته عن تهريب تلك السيارات إلى حين نفاد الكمية، ثم فتح بلاغاً ضدّ المتهم، بعد أن أمن هروب صاحبه».

وقال الغيلاني إن المندوب الشاهد لم يحدّد من الذي سلمه الشهادات، هل هو المتهم أو الرجل الهارب، وقال أمام المحكمة لا أعرف من سلمني الشهادات، علاوة على عدم إبراز الشاهد رصيد تسلم مبالغ الشحن أو سند قبض واحد مدوّن به اسم المتهم، ولا يعقل أن مكتب شحن يرسل سيارات من دون أن يعطي رصيدا بتسلم قيمة الشحن أو يبرز عقد الشحن بينه وبين الشاحن، حتى تتسنى لهم بعد ذلك مطالبته، حال عدم وصول السيارة، ويحفظ المراكز القانونية لخصومه، معتبراً أن سبباً لإعلان براءة المتهم، هو بسبب كذب الشاهد.

وأكد أن الثابت من جواز سفر المتهم أنه كان خارج الدولة، في الأشهر التي تم شحن السيارات فيها.

طباعة