«مخلفات كيماوية» تحرق طفلين في دبا الفجيرة

 تحولت رحلة عائلية للاستمتاع بأجواء الشتاء الماطرة، مساء أول من أمس، إلى مأساة، بعد إصابة طفلين منها، هما خليفة علي اليماحي (11 سنة) وابن خاله جاسم علي اليماحي (12 سنة) بحروق بليغة ناتجة عن سقوطهما في حفرة تحوي مواد كيماوية حارقة للنفايات ولمخلفات المصانع، في إحدى المناطق الجبلية في دبا الفجيرة.

وقال والد خليفة لـ«الإمارات اليوم» إن وضع الطفلين اللذين يرقدان في مستشفى الوصل في دبي، بعد نقلهما إليه من مستشفى دبا الفجيرة «صعب جداً، وخطير، إذ أصيب خليفة بحروق بنسبة 60٪ وجاسم بنسبة 40٪ من جسديهما» وفقاً لتقارير طبية.

وعن يوم الحادث، قال إن العائلة كانت موجودة في عزبته، ثم خرجت للتنزه ورؤية الأودية والجبال. وفي هذه الأثناء، نزل خليفة من السيارة وتبعه ابن خاله جاسم للعب بعدما أغرتهما المنطقة الجبلية التي توقفت سيارة العائلة فيها بذلك. ولكن قدم خليفة انزلقت في حفرة تحوي مواد كيماوية حارقة، فلحق به جاسم بسرعة لينقذه، ولكنه أصيب بحروق في ساقيه. وبعد صراخه انتبه والد جاسم إلى سقوط الطفلين فسارع إلى سحبهما منها، ثم نقلهما إلى المستشفى.

وتابع أبو جاسم «ما حدث مصيبة حقيقية، فالمصانع لا رقابة عليها، ودور البلدية غائب، والمنطقة لا توجد عليها لوحات تحذيرية، ولا سياج».

وتحدثت (أم خليفة) وهي تبكي ابنها قائلة إن «جسده احترق بالكامل، ولم يتبق إلا رأسه، وعلاجه سيستغرق ستة أشهر تقريباً، كما قال الأطباء، فالدم لا يصل إلى جسمه، وهو يرقد حالياً في العناية المركزة، في مستشفى الوصل بعدما نقل إليه من مستشفى دبا الفجيرة».

وتابعت «أتمنى من الله أن يشفيهما، لقد خرجنا للنزهة ولرسم البسمة على وجوه أبنائنا ولكن انقلبت فرحتنا إلى هم وحزن».

وتساءلت (أم جاسم) عن سبب غياب اللوحات التحذيرية، أو اللافتات التي كان ينبغي أن توضع في هذه المنطقة، لتحذير الأبناء وذويهم من أي مخاطر محملة، وتابعت «لم لا توجد بوابة لهذه المنطقة الخطرة، أو حراسة على المخلفات الكيمياوية»؟ معتبرة أن ما حدث «كان سببه الإهمال» محملة المسؤولية عما سيصيب الطفلين على الجهة المسؤولة عن المصانع التي ترمي بمخلفاتها من دون أي رقابة».

في المقابل، أكد مصدر في شرطة دبا الفجيرة، رفض ذكر اسمه، أن الطفلين المصابين كانا متجهين برفقة ذويهما للتنزه في منطقة المحرقة، مشيراً إلى أن والديهما يتحملان أكبر قدر من المسؤولية عما حدث لابنيهما»، وأوضح أن «قرار التوجه إلى هذه المنطقة لم يكن في محله، فهي مخصصة لحرق مخلفات المصانع منذ 20 سنة، وبعيدة عن الأماكن السكنية».

طباعة