قطعة رخام تبتر 4 أصابع من يد عبدالله

عبدالله الهاجري بعد بتر أصابعه.. وإلى جواره قطعة الرخام المتسببة في الحادث. الإمارات اليوم

فقد الطفـل المواطـن عبداللـه صالـح الهاجـري، (10 أعوام)، من سكان إمارة رأس الخيمة، أربع أصابع من يده اليسرى، إثر سقوط قطعة من الرخام تستخدم طاولة للمطبخ تزن أكثر من 200 كيلوغرام مباشرة على أصابع يده، خلال شهر ديسمبر من العام الماضي، ويعتزم والده مقاضاة الشركة التي نفّذت أعمال الرخام بسبب ما وصفه بـ«إهمالها في تثبيت القطعة».

وروى والد عبدالله لـ«الإمارات اليوم» أن «الحادث وقع عندما انزلقت ساق عبدالله على أرض المطبخ في منزل عمه، وأثناء انزلاقه أمسك بطرف طاولة الرخام الموجودة وسط المطبخ محاولاً التشبث بها لتجنب سقوطه على الأرض، إلا أن طاولة الرخام انزلقت معه وسقطت على أصابع يده».

وقال إن «طاولة الرخام مكوّنة من سبعة أجزاء ومثبّتة بمادة (السيليكون) بشكل غير آمن، وفق ما اتضح لاحقاً، ما جعلها تسقط عند أول لمسة لها».

وأوضح أنه «فور تعرض ابنه للإصابة تم نقله إلى مستشفى صقر الحكومي لتلقي العلاج، إلا أن الممرض المسؤول في قسم الطوارئ أبلغه بضرورة نقله إلى مستشفى راشد في دبي لوجود طبيب مختص في جراحة الأصابع، بسبب وجود كسور في عظامها وتهشم في الأوردة والشرايين».

وتابع: «تم نقله بعد ساعات قليلة إلى مستشفى راشد وتم إجراء عملية جراحية مستعجلة لأصابع يده، إذ ربطت وثبتت بأسلاك طبية، وتم تجبيس يده من الأعلى»، موضحاً أن «الطبيب المختص أبلغه بأن الأصابع الأربع ميتة بشكل كامل، وأنه سيحاول تنشيط الأنسجة واتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة، من خلال ملء الشعيرات الدموية بالأملاح الحارة لضمان عدم بتر الأصابع». وأضاف أنه «في اليوم التالي للعملية بدأ عبدالله يعاني ألماً في أصابعه، وصعوبة شديدة في تحريك يده اليسرى، وتم إدخاله بشكل عاجل لغرفة العمليات، واكتشف الطبيب المسؤول توقف الشعيرات عن العمل، وتم تنظيف الجرح وإعادة فحص الأصابع، فتبين وجود (غرغرينا) فيها فنصح الأطباء ببترها، لئلا ينتقل المرض إلى اليد بأكملها». وشرح أنه «لم يقتنع بنصائح الأطباء فقرر نقله إلى مستشفى متخصص في ألمانيا، الذي نصحه أطباء فيه ببتر الأصابع الأربع المصابة بشكل كامل، لتفادي امتداد الـ(غرغرينا) إلى بقية يده اليسرى، فاضطر إلى القبول بالأمر.

وأوضح الهاجري أنه «يحاول إخراج ابنه من الحالة النفسية التي أصابته جرّاء فقده أصابع يده اليسرى، من خلال اقناعه بأن ما حدث قضاء وقدر»، ولفت الوالد إلى مفارقة في الأسرة، إذ إن جميع أفرادها يكتبون بأيديهم اليسرى، باستثناء عبدالله الذي يستخدم يده اليمنى.

وأضاف أنه «تم إبلاغ الشركة التي صممت طاولة الرخام فكان ردها أنهم (آسفون)»، مشيراً إلى أنه «تم رفع دعوى قضائية ضد الشركة لعدم تثبيتها الطاولة بشكل جيد، وتسببها في عاهة مستديمة لابنه».

طباعة