إعادة قيْد محامٍ بأمر المحكمة

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما لمحكمة الاستئناف قضى بإعادة قيد محام في جدول المشتغلين، وإلغاء قرار وزارة العدل برفض قيده على خلفية إدانته قضائيا في جريمة ماسة بالشرف، وفقدانه الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، وأكدت هيئة المحكمة أن الإدانة لا تعني حرمان المحامي المقيد من إعادة القيد ما دام رد له اعتباره.

وكان محامٍ أقام دعوى يطلب فيها إلغاء قرار إداري صادر عن لجنة قيد وقبول المحامين في وزارة العدل، برفض طلب إعادة قيده في سجل المحامين المشتغلين، وما ترتب عليه من آثار، واعتباره كأن لم يكن.

وشرح في دعواه أنه محامٍ مرخص من وزارة العدل بالعمل أمام المحاكم الاتحادية بدرجاتها المختلفة، وقررت لجنة «قيد وقبول المحامين» شطبه من جدول المشتغلين، تطبيقاً للمادتين (6 ، 14) من قانون تنظيم مهنة المحاماة، ورفضت إعادة قيده بعد استيفائه الشروط القانونية، ما اعتبره مخالفاً للدستور والقانون.

وقضت محكمة أول درجة بإلغاء قرار الرفض وما ترتب عليه من آثار، واعتباره كأن لم يكن، وإعادة قيده في جدول المحامين المشتغلين، وأيدتها محكمة الاستئناف. وطعنت وزارة العدل في حكم إلغاء قرارها، شارحة إن المحامي كان مقيداً في جدول المشتغلين، وإنه دين قضائياً بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة ماسة بالشرف، ما يعنى أنه فقد أهلية مزاولة المهنة، وهذه الأهلية شرط ابتداء وانتهاء للمزاولة، واستنادا إلى قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 23 لسنة ،1991 فإنه يمنع إعادة قيد المحامي الذي فقد شرط أهلية القيد في جدول المحامين، وإن «الحكم على المحامي المقيد في جدول المحامين قضائياً بعقوبة جناية أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة، يفقده هذه الأهلية حتى ولو رد إليه اعتباره بحكم قضائي أو بقوة القانون، وإن كان رد الاعتبار يمحو آثار حكم الإدانة، إلا أنه لا يعيد للمحامي المقيد أهلية إعادة القيد لخلو قانون تنظيم مهنة المحاماة من نص بشأن رد الاعتبار».

ورفضت هيئة المحكمة الاتحادية العليا الطعن مؤيدة إعادة قيد المحامي في جدول المحامين المشتغلين، موضحة أن «خلو قانون تنظيم مهنة المحاماة الاتحادي من النص على رد الاعتبار كشرط للقيد في جدول المحامين أو لإعادة القيد فيه، لا يعني حرمان المحامي المقيد من إعادة القيد أو الراغب في القيد ابتداء، إذا دين قضائياً بعقوبة جناية أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة»، مستندة في ذلك إلى القانون الاتحادي بشأن رد الاعتبار باعتباره القانون العام، وهو ما يعني عدم حرمان المحامي إعادة قيد إذا دين قضائيا بعقوبة جناية أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة، مادام رد له اعتباره.

طباعة