الشرطة سجلت 217 بلاغاً معظمها سرقة واعتداءات

جـرائـم الأحـداث في دبي تنخفـــض 13٪

دبي تراعي مبادئ ومعايير حقوق الطفل في جرائم الأحداث. تصوير: باتريك كاستيلو

انخفض مؤشر جرائم الأحداث بنسبة 13.2٪ خلال العام الماضي بواقع 217 بلاغاً مقارنة بـ250 بلاغاً في عام 2009 وتمثل معظم الجرائم في السرقة والاعتداءات والمشاجرات، فضلاً عن بعض الجرائم الأخلاقية، وفق نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة والإدارة في شرطة دبي، المقدم جمال سالم الجلاف، الذي أضاف أن عدد المتورطين في الجرائم المسجلة خلال العام الماضي بلغ 323 متهماً منهم 284 ذكراً و39 أنثى.

وأوضح الجلاف أن معظم البلاغات تتم تسويتها داخل مراكز الشرطة نظراً لصغر أعمار الصبيان والفتيات، من خلال برامج تتبناها الشرطة لضمان علاج هذه المشكلات من جذورها، مثل برنامج التواصل مع الضحية.

وأشار إلى أن مؤشر جرائم الأحداث ارتفع بشكل تدريجي منذ عام ،2005 الذي شهد 177 بلاغاً، وزاد إلى 228 بلاغاً في ،2006 وارتفع إلى 265 في ،2007 وارتفع إلى 315 في ،2008 ثم انخفض إلى 250 بلاغاً في ،2009 وواصل الانخفاض خلال العام الجاري.

وأشار إلى أن جرائم السرقة تصدرت قائمة البلاغات بالنسبة للذكور بواقع 108 بلاغات، تليها جرائم الاعتداء والمشاجرات بواقع 51 بلاغاً ثم جرائم هتك العرض 27 بلاغاً، والسب والقذف 13 بلاغاً، وجرائم المخدرات 11 بلاغاً بالإضافة إلى جرائم أخرى مثل تعريض حياة الناس وممتلكاتهم للخطر.

فيما تصدرت جرائم هتك العرض بلاغات الإناث، يليها التسبب في حرق شيء مملوك للغير، بالإضافة إلى جرائم تعاطي المشروبات الكحولية التي تورط فيها عدد من الأحداث الإناث.

وأوضح الجلاف أن للحدث معاملة خاصة داخل مراكز الشرطة، فلا يتم سؤالهم في مكاتب التحقيق في الجرائم الكبرى، ولكن تخصص لهم مكاتب مستقلة ويراعى في جميع الإجراءات، التي تُلتزم معهم، مبادئ ومعايير حقوق الطفل التي تقرها الأمم المتحدة، مشيراً إلى انه يتم استدعاء الآباء والجلوس معهم لتبين أسباب جنوح الحدث إلى ارتكاب جريمة معينة وتدرس الحالة لضمان عدم تكرارها وحصول الحدث على تأهيل مناسب.

وعزا جرائم الأحداث إلى أسباب معينة، منها توافر أوقات فراغ كبيرة لديهم، خصوصاً في فصل الصيف، ووجودهم في تجمعات كبيرة خلال أوقات متأخرة، ما يدفعهم أحياناً إلى ارتكاب سرقات في المناطق السكنية، لافتاً إلى أن سرقات الأحداث تختلف عن تلك التي يرتكبها اللصوص المحترفون، إذ يسرقون الأشياء الظاهرة أمامهم وتكون عادة أدوات ترفيهية مثل الدراجات.

وأفاد الجلاف بأن دور الأسرة مهم في الحد من مشكلات وجرائم الأحداث لافتاً إلى أن بعض العائلات تتجاوب مع إرشادات الشرطة وتتابع أبناءها بشكل جيد فلا تتكرر مشكلاتهم فيما تتجاهل عائلات أخرى ذلك وتخرج الأمور عن سيطرتها، ما يؤدي إلى اعتياد الابن الجريمة.

وأضاف أن الآباء تحديداً يتحملون جانباً كبيراً من المسؤولية، عازياً اضطراب سلوك كثير من الأولاد بسبب المعاملة العنيفة التي يلقونها من آبائهم أو جفاء العلاقة بين الأب والابن، مشيراً إلى أن الأمهات عادة يفضلن عدم إبلاغ الآباء بمشكلات الأبناء تخوفاً من رد فعل الأب.

وأوضح أن جرائم الأحداث الإناث تختلف إلى حد ما عن الذكور، فيتركز معظم البلاغات في جرائم الاعتداء، وهو استخدام العنف بطريقة تسبب أذى نفسياً أو جسدياً والسب والقذف، فضلا عن الجرائم الأخلاقية والسرقات من داخل البيوت.

وحول تعامل الشرطة مع المشكلات التي تحدث في المدارس، أوضح أن معظم المدارس تتعامل بشكل جيد مع انحرافات بعض الأحداث، ولا تلجأ إلى الشرطة إلا إذا خرجت الأمور عن نطاق سيطرتها، ولم يتجاوب معها أطراف المشكلة سواء كانوا من الأحداث أو الآباء.

طباعة