تكلّف 4 مليارات درهم.. وتكشف هويات الجثث والهياكل العظمية وضحايا الحوادث والكوارث

بصمة وراثية للمواطنين والوافدين قريباً

أعلن رئيس مركز قاعدة بيانات البصمة الوراثية في شرطة أبوظبي، العقيد خبير أحمد المرزوقي، أن الأجهزة الشرطية «ستبدأ خلال عام بجمع عيّنات البصمة الوراثية (دي.إن.إيه) من سكان الدولة، مواطنين ومقيمين، وتخزينها وحفظها ضمن مشروع قاعدة بيانات البصمة الوراثية الاتحادي، الذي يستهدف جمع نحو 10 ملايين بصمة وراثية»، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى من المشروع «تتضمن جمع 20 ألف عيّنة بصمة وراثية من لعاب فئات محددة كمرحلة تجريبية، يتبعها استكمال إجراءات سحب العيّنات من سكان الدولة وتدقيقها وتخزينها في قاعدة البيانات».

وأكد المرزوقي في ورقة عمل قدمها أمس، أمام مؤتمر «تحقيقات مسرح الجريمة: الطريق إلى العدالة» الذي تنظمه إدارة مسرح الجريمة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي بالتعاون مع جمعية العلوم الجنائية البريطانية، «أهمية مشروع البصمة الوراثية البالغة كلفته التقديرية نحو أربعة مليارات درهم في توفير الوقت والجهد على رجال البحث الجنائي في الكشف عن ملابسات الجرائم والتعرف إلى هوية مرتكبيها، فضلاً عن الاستفادة منها في التعرف إلى هويات الجثث والهياكل العظمية وضحايا الحوادث والكوارث».

وأكد أن المشروع «سيسهم في زيادة الشعور بالأمن من خلال سرعة الوصول إلى الجناة، والقبض عليهم قبل ارتكابهم جرائم أخرى، وذلك من خلال فحص ما يتركه الجاني من آثار بيولوجية تحتوي على بصمات وراثية، وتجري مقارنتها بالبصمات الوراثية المرجعية».

وأوضح أنه «سيتم أخذ عيّنات لعابية من كل شخص، وإجراء فحوص البصمة الوراثية عليها والحصول على البصمات الوراثية وتخزينها في جهاز الكمبيوتر، ولاحقاً يمكن مقارنة البصمات الوراثية المأخوذة من مسارح الجريمة بالبصمات الوراثية المرجعية والتعرّف إلى هوية الشخص».

ولفت إلى «أن عدد القضايا التي تعامل معها المختبر الجنائي في شرطة أبوظبي خلال عام 2009 تجاوز الـ800 قضية بين قتل وانتحار وسرقة وقضايا جنسية، وتمت الاستعانة في بعضها بمضاهاة البصمات الوراثية للتعرف إلى هوية المجرمين».

وأشار إلى أنه «يتم العمل حالياً على إنشاء لجنة تنسيقية للبصمة الوراثية تجمع ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والصحة، إضافة إلى هيئة الإمارات للهوية، إذ سيتم دمج البصمات الوراثية لاحقاً مع بطاقة الهوية، فضلاً عن دمجها مع بصمات الأسنان والعين والوجه لكل فرد من سكان الدولة».

يشار إلى أن القيادة العامة لشرطة أبوظبي تتولى حالياً إنشاء قاعدة بيانات للبصمة الوراثيّة على مستوى دولة الإمارات، تشمل كل سكان الدولة من مواطنين ومقيمين، وبمقدور هذا المشروع التعرف إلى هوية الهياكل العظمية والجثث المتفحمة، كما يمكن، بفضله، معرفة ما إذا كان مرتكب الجريمة أو الجرائم شخصاً واحداً أو مجموعة.

طباعة