عدم وجود مشرفة شجع السائق والعامل على اغتصاب «طفلة الحافلة»

غياب المشرفة عن حافلات الطلبـــــــــــــــــــــــــــــــــــة ينذر بكثير من العواقب. باتريك كاستيلو

طالب القـائد العـام لشـرطة دبــي، الفريق ضاحي خلفان تميم، الإدارات المدرسية باعتماد منهجيات واضحة عند تعيين مشرفي الحافلات، تتيح لها استقصاء تاريخهم الشخصي، ومعرفة ما إذا كانوا قد دينوا في جرائم من أي نوع، أو كانوا محلّ اشتباه في جرائم ذات بعد قيمي أو أخلاقي، قبل الموافقة على توظيفهم لديها.

وشدد في تصريح لـ«الإمارات اليوم» على ضرورة وجود مشرفة أنثى داخل الحافلة المدرسية، «على أن تكون ذات سجلّ ناصع اجتماعياً وجنائياً، حتى تتولى المهام الأساسية المطلوبة من المشرفين، بغض النظر عن جنس الطلاب الموجودين في الحافلة».

وأظهرت التحقيقات أن عدم وجود مشرفة أنثى شجّع المتهمين على اغتصاب طفلة الحافلة.

وقال خلفان إن «واقعة الاعتداء على التلميذة الهندية، التي كشفت عنها الصحيفة في عدد أمس، تمثل إشكالية كبيرة، وتفرض تساؤلاً حول دور المدرسة في حماية الأطفال داخل الحافلات، والأسس التي تعتمدها عند اختيار موظفين، والسماح لهم بمخالطة الطلاب الصغار».

وأضاف أنه «حتى الآن لا يوجد مشرف مرافق في بعض الحافلات المدرسية، وهذه الجريمـة كشفت لنا خللاً آخر، وهو وضـع مشرفين ذكور فقط في حافلات تقل أطفالاً»، مؤكداً ضرورة وجود أنثى «بعد أن يتم التدقيق عليها والتأكد من أنها تحمل سجلاً اجتماعياً وجنائياً ناصع البياض، حتى نأتمن عليها أطفالنا».

كما طالب الإدارات المدرسية بالاستفادة من «الدرس الإجرامي القذر الذي قدمه المتهمون في هذه القضية» للمدارس والآباء.

وحثّ خلفان آباء الطلاب على التقرب من أطفالهم والاستماع إليهم بقلب مفتوح، وعدم مصادرة رغبتهم في التحدث إليهم عما يتعرضون له من مشكلات، خصوصاً خلال وجودهم خارج المنزل.

وقال إن «الاعتداء وارد، مادام هناك خلل في التركيبة السكانية، وإدارات مدارس توافق على تعيين عزّاب من دون تدقيق في هذه الوظائف الحساسة».

وطالبت والدة التلميذة التي تعرضت للاعتداء كل الآباء والأمهات بأن يحرصوا على أطفالهم، وعدم تجاهل شكوى الأبناء، ومتابعة سلوكهم جيداً داخل المنزل، لافتة إلى أنها تركت عملها حتى تتفرغ لتربية طفليها، ولم يسبق لها أو لزوجها أن عنّفا طفلتهما حتى تتحلى بشخصية سوية.

كما طالبت وزارة التربية والتعليم وإدارات المدارس بإعادة النظر في الحافلات، مشيرة إلى أن نوافذ الحافلة التي كانت تقل طفلتها مغطاة بستائـ.ر، ما أتاح للمجرمين الاعتداء عليها، لافتة إلى أنها ترى في الشارع حافلات مدرسية تم إخفاء نوافذها بزجاج ملوّن (مخفي)، مؤكدة ضرورة أن تكون جميع النوافذ شفافة.

وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن «ابنتها ترى كوابيس مرعبة في الليل، وتخاف من الغرباء ذوي الملامح القريبة من الجناة». كما أنها لم تعد تستطيع اصطحابها إلى الحديقة المجاورة للمنزل تحسباً لردود أفعالها، إضافة إلى خوف الأم الشخصي من الناس الآن.

طباعة