الأب أنكر دخوله بالزوجة قبل الطلاق

«الاتحادية العليا» تؤيد نسب طفلة لأبيها بالفراش

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بثبوت نسب طفلة إلى أبيها، بعد تأكدها من توافر أدلة الإثبات الشرعية، ورفضت دعوى الأب بنفي النسب، على سند أنه لم يدخل بأم الطفلة خلال فترة زواجه منها التي لم تتجاوز العام ونصف العام، وإقرار الزوجة في وثيقة طلاقها بذلك. وكانت محكمة الأحوال الشخصية قبلت دعوى رفعتها أم الطفلة بإثبات نسبها لأبيها، وقدم الأب طعنه إلى المحكمة الاتحادية العليا على سند أن الحكم قضى على خلاف الثابت من وقائع الدعوى، وما قدم فيها من أقوال ومستندات، والتي تدل جميعها على انتفاء نسب الطفلة إليه، ومنها ما ساقه من إنكار نسب الطفلة منذ فجر التداعي، وقال شارحاً في دعواه، إن والدة الطفلة أقرّت بأنها تزوجت منه، ولم يدخل بها، وتم ذلك أمام قاضي المحكمة الشرعية الذي أثبت ذلك الإقرار في صكّ المخالعة، وأفهمها بأنه وبناء على إقرارها بعدم حدوث الدخول الشرعي بينها وبينه، بأن لا عدة إحصان عليها من ذلك الخلع، ومصادقتها على أقواله وردها الأموال المنفقة عليها مقابل الخلع إليه، مضيفاً أنه لم يكن لديه علم قبل المخالعة بأن طليقته حامل، وعدم علمه كذلك بولادة الطفلة إلا من خلال اتصال والدة طليقته به هاتفياً وإبلاغه بذلك، ورد عليها بأن هذا الموضوع لا يعنيه، ولم يرفع دعوى نفي نسب الطفلة، لأن طليقته سبق أن أقرّت في صكّ المخالعة بأنه لم يدخل بها حتى تاريخ المخالعة، كما أنه لم يعلم باستخراج شهادة ميلاد الطفلة منسوبة أبوتها إليه إلا بعد رفع والدتها دعوى إثبات نسب الطفلة إليه، وأنكر تلك الدعوى فور علمه بها، وقدم دفوعه أمام المحكمة، والتي تنفي عنه نسب الطفلة، إلا أن الحكم قد التفت عن تلك الدفوع والمستندات بما يستوجب نقضه.

ورفضت محكمة الأحوال الشخصية في جلستها برئاسة القاضي فلاح الهاجري وعضوية القاضيين رانفي محمد إبراهيم وأحمد عبدالحميد حامد، طعن الأب، مؤكدة في الحيثيات أن «من المقرر قانوناً أن النسب يثبت بالفراش أو بالإقرار أو بالبينة، وأن الولد للفراش إذا مضى على عقد الزواج أقل من مدة الحمل، ولم يثبت عدم إمكان التلاقي بين الزوجين».

وأوضحت المحكمة أن نسب الطفلة إلى أبيها ثبت بأدلة الإثبات الشرعية كالفراش والإقرار، إذ ثبت الفراش بعقد النكاح الشرعي بينه وبين والدتها المؤرخ في 18 مارس ،1989 والمصادق عليه من محكمة الشارقة الشرعية، وغير المجحود منه، إذ استمرت العلاقة الزوجية بينهما حتى المخالعة في 10 مايو ،1990 وأقرّ الأب بالخلوة الشرعية بينه وبين والدة الطفلة خلال هذه الفترة التي زادت على سنة والنصف السنة، وهي الفترة التي كان من ثمارها ولادة الطفلة، إذ ولدت بتاريخ جاء متناسباً مع فترة الحمل والإنجاب وهو السادس من أغسطس ،1990 وفق ما جاء في شهادة ميلاد الطفلة الصادرة عن إدارة الطب الوقائي، والتي سجل فيها أنها ابنة الأب المشتكي، وقد علم الأخير بولادة الصغيرة فور ولادتها، وذلك من خلال اتصال جدتها لأمها به وإعلامه بذلك الحدث، وكذلك محامي الأم، واللذين أبلغاه بولادة الصغيرة، إلا أنه لم يبادر باتخاذ إجراءات نفي نسب المولودة أو إقامة دعوى ملاعنة ضدها حتى يمكن أن ينفي نسب الطفلة عنه، واكتفى بقوله إن «طليقته أقرّت في وثيقة الطلاق بأنه لم يدخل بها، وأن هذا الأمر لا يعنيه».

طباعة