بعد تطبيق برنامج «إيه.بي.سي» للملاحقة

شرطة دبي تستردّ 1.49 مليار درهم من مطلوبين

«البرنامج» يساعد شرطة دبي علـــــــــــــــــــــــــــــــــــى ضبط نحو 1800 مطلوب شهرياً. الإمارات اليوم

ضبطت شرطة دبي 4560 مطلوباً لإمارات أخرى في قضايا جنائية مختلفة. وأسهمت خلال العام الماضي في استرداد ما يزيد على مليار و491 مليون درهم مستحقة لدى مطلوبين، من خلال برنامج ملاحقة متطور تطبقه الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لضبط المطلوبين محلياً.

وقال مدير الإدارة، العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن برنامج «إيه.بي.سي» الذي أطلقته شرطة دبي قبل نحو عامين لملاحقة المطلوبين محلياً، حقق منذ تطبيقه في عام 2008 انخفاضاً في أعداد المطلوبين بنسبة تجاوزت 84٪.

وأضاف أن البرنامج يسهم شهرياً في ضبط عدد يراوح ما بين 1700 و1800 مطلوب على ذمم قضايا مختلفة، وأسهم بشكل لافت في خفض نسبة البلاغات المالية، واسترداد مليار و491 مليوناً و937 ألف درهم خلال العام الماضي، منها مليار درهم كانت مستحقة لدى 10 مطلوبين فقط، واستردت منهم في الأيام الأخيرة من العام.

وأوضح المنصوري أن الهدف من البرنامج في البداية كان ضبط نحو 5٪ من المطلوبين محلياً، سواء لشرطة دبي أم لأجهزة الشرطة الأخرى في الدولة، لكنه فاق هذه التوقعات، مسجلاً ضبط 44٪ في عام ،2009 ثم 39٪ من المطلوبين في ،2010 لافتاً إلى أن 30٪ من المقبوض عليهم مطلوبون لإمارات أخرى.

وأشار إلى أن البرنامج يعمل وفق آلية محددة تتلخص في تصنيف المطلوبين أبجدياً وفق طبيعة القضايا، سواء كانت جنائية أو جنحاً أو مخالفات، وتخصيص فرق عمل في مراكز الشرطة والإدارات الأخرى التابعة للتحريات تلاحقهم على مدار الساعة بطرق متطورة.

ولفت إلى أن الفكرة ألحت بعد إنشاء قطاع الأمن والعدل على مستوى الدولة، برئاسة الفريق ضاحي خلفان، الذي ركز خلال الاجتماعات الدورية بين مديري التحريات والمباحث الجنائية في مختلف مديريات الشرطة على ضرورة تشكيل فرق عمل تتنقل بين الإمارات لملاحقة المطلوبين، وتسليمهم إلى جهات طلبهم من خلال آلية سهلة تساعد على ضبطهم بسرعة.

وتابع المنصوري أن البرنامج يدار إلكترونياً بالكامل، ويتضمن ملفاً لكل مطلوب، يشمل بياناته والعناوين التي قد يقيم فيها أو يلجأ إليها. ومن ثم تبدأ فرق العمل الميداني في بحثها المكثف، وفي حال ضبطه يُحرر محضر بذلك، وتحدد الجهة التي تطلبه، سواء كانت مراكز شرطة أم محاكم ونيابات في دبي أو إمارات أخرى.

وقال إن أغلبية الذين تم ضبطهم كانوا مطلوبين في قضايا مالية، لكن البرنامج أسهم بشكل لافت في ضبط متهمين على ذمة قضايا سرقات ونشل وبلاغات جنائية أخرى، وتسليمهم الى جهات طلبهم.

وأكد أن فرق الضبط التابعة للبرنامج ضبطت 952 مطلوباً لإمارة أبوظبي، و2441 الى الشارقة، 751 مطلوباً إلى إمارة عجمان، و82 مطلوباً إلى أم القيوين، و245 مطلوباً الى رأس الخيمة، و89 مطلوباً إلى الفجيرة، بإجمالي 4560 مطلوباً، وبنسبة تبلغ نحو 30٪ من المطلوبين المقبوض عليهم في قضايا متنوعة.

وحول التحديات التي يواجهها البرنامج، ذكر المنصوري أن فرق البحث وملاحقة المطلوبين محلياً تصطدم دائماً بعقبة تغيير عناوين المطلوبين، أو عدم وجودها من الأساس.

ولفت إلى أن هذه العقبة تنطبق على المطلوبين محلياً من المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وأضاف أن الإشكالية تحدث عند الإفراج بكفالة عن شخص على ذمة قضية ما، إذ لا يعطي عنواناً صحيحاً يمكن الاستدلال منه عليه في حال طلبه للمثول أمام الجهات المختصة، ما يجعله عرضة لصدور حكم إدانة غيابي ضده، ويتحول لاحقاً إلى مطلوب تسعى الفرق الميدانية إلى ضبطه، وتواجه مشقة في العثور عليه.

وأكد المنصوري أن برنامج «إيه.بي.سي» أسهم بشكل لافت في خفض معدلات الجريمة والتقليل من المشكلات الأمنية التي تحدث نتيجة وجود مطلوبين في الشارع. مشيراً إلى أن الفرق التابعة للبرنامج حصلت على تقدير خاص من نائب القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة خلال تفتيشه الأخير للإدارة، حين رصد النتائج اللافتة لعملهم، سواء من حيث ارتفاع نسب المضبوطين أو تصنيف وأرشفة المحاضر إلكترونياً.

وأشار إلى أن الفرق الميدانية التابعة للبرنامج تتلقى تدريبات عالية المستوى حول طرق البحث والضبط، وكيفية استخدام التصنيف الإلكتروني، بما يساعد على تحقيق الهدف بسرعة.

طباعة