اشتراه لنفسه بأموالهما.. و«الاتحادية العليا» تحيل القضية إلى الاستئناف

قاصران يطالبان بمنع وصيهما من بيع عقار

«الاتحادية العليا» أيدت طعن المشتكيين. الإمارات اليوم

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى سابقاً برفض دعوى أقامها قاصران، طالبا فيها بوقف نفاذ عقد بيع عقار اشتراه الوصي عليهما بأموالهما، وسجله باسمه وبيعه إلى آخر دون إذن المحكمة الشرعية، وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً في ضوء ما أقر به الوصي قضائياً بأنه اشترى العقار من حسابهما.

وتعود تفاصيل القضية عندما أقام قاصران دعوى قضائية ضد الوصي عليهما، إذ أنهما يتيمان وقد بلغا رشدهما، وطلبا منه تسليمهما أموالهما ومنها عقار تبين أنه أشتراه بأموالهما وسجله باسمه، وتصرف فيه بالبيع لطرف ثانٍ دون إذن من المحكمة الشرعية، وطالبا بصفة مستعجلة بمنع التصرف في العقار لحين الفصل في الدعوى، ومخاطبة الجهات المعنية بوضع شارة المنع من التصرف في العقار، وإبطال عقد البيع بين الوصي عليهما والمشتري.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وأيدتها محكمة الاستئناف، فطعنا عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا على سند أن «الوصي عليهما أقر أمام محكمة أول درجة بأنه اشترى العقار من مالهما الخاص بصفته وصياً عليهما، وأنه تفادياً للإجراءات المعقدة في البلدية اشترى العقار باسمه وسجله باسمه ثم باعه للمشتري الذي يعلم بذلك، ما يحق لهما طلب إبطال البيع بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه».

وأيدت المحكمة العليا في جلستها برئاسة القاضي عبدالعزيز محمد عبدالعزيز وعضوية القاضيين صلاح محمود عويس ومصطفى الطيب حبورة، طعن المشتكيين، وأحالت القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها مجددا، موضحة «أن حكم محكمة الاستئناف أطرح ما أقر به الوصي قضائيا أمام محكمة أول درجة بشرائه عقار النزاع بـ400 ألف درهم، دفعه من مال الأيتام المسحوبة من حسابهما الخاص وأنه سجله باسمه وليس بصفته تفاديا لتعقيد إجراءات نقل الملكية بالنسبة للقصر آنذاك وبأن المشتري يعلم بذلك، وأنه على استعداد لإيداع ما قبضه من المشتري خزينة المحكمة، ما يعد إقرارا قضائياً منه بملكية القاصرين لعقار النزاع وأنه اشترى العقار بصفته وصيا عليهما ثم بيعه على الرغم من عدم ملكيته له، وقد خالف الحكم محكمة الاستئناف هذا النظر وخلص إلى ملكية الوصي للعقار ورتب على ذلك نفاذ عقد البيع الصادر منه للمشتري، بما يتوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة».

طباعة