‏‏‏انتشلتهما من البحر قبل أن تغرق

مواطنة تدفع حياتها ثمناً لإنقاذ حفيديها‏

‏ دفعت مواطنة تبلغ من العمر 55 عاماً، حياتها ثمناً لإنقاذ حفيديها من الغرق في البحر بمنطقة «كورال بيتش» في الشارقة، وفق مدير مركز شرطة الحيرة، العقيد عبدالله حميد تريم، الذي أوضح أن الجدة كانت بصحبة الطفلين على الشاطئ وشاهدتهما على وشك الغرق، فاسرعت لإنقاذهما ولم تستطع مقاومة التيار فتوفيت غرقاً.

وتفصيلاً، قال تريم إن الجدة ذهبت مع اثنين من أحفادها (ولد ست سنوات، وبنت أربع سنوات) للتنزه على شاطئ البحر في منطقة الحيرة، وطلب الطفلان منها النزول إلى البحر، فنزلا على الرغم من شدة الرياح وارتفاع الموج الذي سحبهما إلى مسافة بعيدة داخل البحر وكادا أن يغرقا، فأسرعت الجدة إليهما وحاولت إنقاذهما، ونجحت في ذلك بمساعدة أحد المارة الذي تصادف وجوده لحظة الحادث.

وبعد أن تمكنت الجدة من إنقاذ الطفلين من الغرق أعياها التعب ولم تستطع مجاراة التيار الشديد ومقاومة أمواج البحر العالية، فغرقت وفارقت الحياة، وتم نقلها مع حفيديها إلى مستشفى الكويت، حيث تلقى الحفيدان العلاج، قبل أن يتم نقلهما إلى مستشفى القاسمي لمتابعة حالتهما.

وأشار إلى أن الشرطة «تتابع حالة الحفيدين اللذين أصبحا بحالة ممتازة». داعياً الآباء إلى عدم ترك الأولاد يذهبون إلى الشاطئ بمفردهم، نظراً لوجود أماكن فيها تيارات شديدة، ومن الصعب السباحة فيها.

وحذر تريم مرتادي البحر من كثرة التيارات البحرية، خصوصاً قبيل فصل الصيف. مشيراً إلى أن هناك لوحات تحذيرية كثيرة تنبه مرتادي البحر للمخاطر المحتملة وترشدهم إلى كيفية التصرف، بالإضافة إلى العديد من حملات التوعية التي تقوم بها الشرطة من أجل التنبيه والتحذير وأخذ الحيطة والحذر. ولفت إلى أن «هناك أماكن مسموح بالسباحة فيها، وأماكن أخرى محظورة فيها السباحة، وبالتالي فإن من الضرورة بمكان الالتزام بهذه التعليمات واللافتات التي تم وضعها بالتنسيق مع البلدية». ‏

طباعة