‏‏

محاكم

محاكم

‏‏تنوعت أسبابها بين الخلافات المالية والسرقة والجنس

«جنايات دبي» تنظر في 9 جرائم قتل‏

‏تنظر محكمة الجنايات في دبي في ظروف وملابسات تسع جرائم قتل، ارتكبها اشخاص يحمل معظمهم جنسيات دول آسيوية. وتنوعت دوافعها بين السرقة والخلافات المالية والشخصية، فيما كانت «المرأة» سبباً في ثلاث منها، وجريمة واحدة ذات ابعاد سياسية.

وفي الوقت الذي تنظر فيه المحكمة في قضايا القتل العمد المشار اليها، صرّح رئيس نيابة ديرة المستشار يوسف فولاذ لـ«الإمارات اليوم» بأن «نيابة ديرة باشرت التحقيق في قضية قتل أخيرة ارتكبها عامل بحق زميله مطلع الأسبوع الماضي في بيت شبه مهجور في منطقة القصيص».

   رئيس نيابة ديرة المستشار يوسف فولاذ

وتابع أن «المتهم اعترف تفصيلاً بقيامه بضرب المجني عليه، لكنه أنكر قصده إزهاق روحه، مع تمثيله للواقعة التي ارتكبها في مسرح الجريمة، فأسندت إليه النيابة العامة تهمتي القتل العمد وتناول المشروبات الكحولية، في التحقيقات التي يجريها وكيل النيابة خالد العامري».

ولفت فولاذ إلى أن «النيابة في انتظار سماع أقوال الشهود القائمين بالضبط والتقارير الطبية الخاصة بالواقعة، بينها تقرير البصمات، والطب الشرعي والبيولوجي، ليتسنى لها التصرف في الدعوى بإحالة الملف إلى القضاء لمعاقبة المتهم». وعن كيفية ارتكاب الجريمة، أوضح فولاذ أن «المتهم والمجني عليه يبلغان من العمر 40 عاماً، وكانا يحتسيان المشروبات الكحولية ليلاً، ثم تبادلا بعد ذلك المزاح، فسبّ أحدهما الآخر، ما دفع المتهم إلى تناول قضيب حديدي، ووجّه للمجني عليه ضربات عدّة على رأسه أدت إلى وفاته».

وفي تفاصيل قضايا القتل المنظورة حالياً أمام جنايات دبي، وفقاً لسجلات محكمة الجنايات، فإن أولاها ارتكبها سائق بنغالي (24 عاماً)، إذ قتل امرأة من الجنسية الصينية في بناية في منطقة نايف، بعد أن دفعته بسبب خلاف وقع بينهما بشأن المبلغ المالي الذي اتفقا عليه لممارسة الجنس معها، وهو 25 درهماً، فتناول «الساطور» ووجه لها ضربات عدة على رأسها ويدها بقصد إزهاق روحها.

والجريمة الثانية، ارتكبها بحار هندي (52 عاماً)، قتل عمداً خادمة كفيله في منطقة الطوار بعد أن انفرد بها حال وجودها معه في السيارة وأنزل الحجاب الذي كانت ترتديه على رأسها ولفه حول رقبتها، وشد طرفيه باتجاه معاكس حتى ضيق الخناق حول رقبتها، ما أدى إلى اختناقها وإزهاق روحها، لأنها قاومته حين توقف في مكان معزول وشرع في تحسس أماكن حساسة من جسدها، فتوعدته بإخبار زوجة كفيلها فقتلها.

أما جريمة القتل الثالثة، فاتهم فيها عامل باكستاني (30 عاماً) بيّت النيّة وعقد العزم على قتل زميله في ثكنات العمال في جبل علي بحجة الإساءة لعشيرته، واتهم في القضية الرابعة زائر مصري (25 عاماً) قتل رجلاً من جنسيته طمعاً في سرقته، بأن باغته بضربات عدة على رأسه بواسطة آلة حادة بقصد إزهاق روحه.

وارتكب جريمة القتل الخامسة موظف سيريلانكي (32 عاماً) قتل زوج عشيقته، إذ قرر التخلص منه وإزاحة تلك العقبة من حياته بالاتفاق مع حبيبته (زوجة المجني عليه) فانتظره ليلاً بالقرب من بقالة في منطقة الجافلية وبيده سكين، وما أن شاهده برفقتها، وهما يمشيان في حارة ضيقة ومظلمة وفي حالة فرح وسرور كل منهما يحتضن الآخر انتابه غضب شديد وأوغر ذلك في صدره ووجد الوقت مناسباً لتنفيذ مشروعه الإجرامي فانطلق من خلفهما وباغت المغدور، وطعنه بالسكين في ظهره وحاول الهرب، لكن المجني عليه تبعه واشتبك معه لكنه وجه له طعنات عدة أخرى في صدره.

محاكمة إيراني وطاجيكي بقتل القائد الشيشاني. أ.ف.ب

ويُحاكم في قضية القتل السادسة وهي قضية ذات ابعاد سياسية متهمان، إيراني (73 عاماً) وطاجيكي (73 عاماً) اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخرين هاربين في قتل المجني عليه القائد الشيشاني سليمان يامادايف عمداً مع سبق الإصرار.

وفي قضية قتل سابعة، اتهم فيها عاطل هندي (23 عاماً)، قتل رجلاً بأن بيّت النيّة على ذلك على إثر تعرضه للاعتداء بالضرب من قبل المجني عليه بسبب الخلاف بينهما، وترصد تحركاته وما أن ظفر به نائماً في موقع تحت الإنشاء ألقى على رأسه حجر اسمنتي قاصداً من ذلك إزهاق روحه.

واتهم هندي يعمل سائقاً في الـ30 من عمره، في قضية قتل ثامنة منظورة وقعت في «القوز الصناعيـة» بأن ترصد مع مجموعة من المتهمين في قضايا أخرى المجني عليه خلف سور خشبي، وانهالوا عليه ضرباً على رأسه وأنحاء من جسده بواسطة قضبان حديدية وعصي قاصدين إزهاق روحه، وكان خلافهم مع المجني عليه بسبب بيعه الخمر في منطقتهم، وفي القضية التاسعـة اتهم فيها ثمانية متهمين باكستانيين، اقترف ستة منهم جناية القتل العمد لسرقة مستودع يحرسه المجني عليه في منطقة ند الشبا. دبي ــ الإمارات اليوم‏


‏‏القضاء اليوم‏

 

‏الخطف‏

 

 

 خططت مجموعة من المتهمين للسرقة، فقام الأول باستئجار سيارة لتنفيذ مخططهم وفي مساء أحد الأيام بينما كانوا يتجولون بحثاً عن ضحية لهم، وبمرورهم بأحد شوارع دبي شاهدوا المجني عليه يقف في موقف سيارات الأجرة ليغادر إلى سكنه في إمارة الشارقة فتوقف المتهمون بالقرب منه، وسأله قائد المركبة وهو المتهم الأول عن وجهته فأخبره بأنه يريد الذهاب إلى إمارة الشارقة فعرض عليه توصيله مقابل مبلغ خمسة دراهم فقبل المجني عليه واستقل معهم السيارة وجلس في المقعد الأمامي بجانب السائق وكان المتهمان الثاني والثالث يجلسان في المقعد الخلفي وفي الطريق توجه السائق إلى إحدى مناطق دبي بدلاً من إمارة الشارقة، موهماً إياه بأنه سيقوم بتوصيل الشخصين اللذين يستقلان السيارة معه، وبوصوله دخل منطقة رملية مظلمة أوقف السيارة وأطفأ محركها ونزل المتهمان الأول والثاني من السيارة، وبقي المتهم الثالث جالساً خلف المجني عليه فقام المتهم الأول بتغطية رقم السيارة لإخفائه، وتوجه الثاني إلى المجني عليه واعتدى عليه بالسكين محدثاً به إصابات سطحية، وقام المتهم الثالث بوضع قماش على فم المجني عليه لمنعه من الصراخ ثم قاموا بسرقة هاتفه النقال ومحفظته، ثم غادروا المكان فارين تاركين المجني عليه في المكان نفسه.

وفي جلسة المحاكمة قدم الدفاع الحاضر مع المتهمين مذكرة دفع فيها بانتفاء أركان جريمة الخطف.

وبما أن جريمة خطف المجني عليه بالحيلة بقصد الكسب، المنصوص عليها في المادة 2/344-3-6 من قانون العقوبات الاتحادي تتحقق بإبعاده عن المكان الذي خطف منه أياً كان هذا المكان بقصد سرقته، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير به وحمله على مرافقة الجاني، وإذ كان الثابت في الأوراق أن أحد المتهمين استأجر سيارة ثم تقابلوا مع المجني عليه وأوهموه بتوصيله إلى أحد الأماكن مقابل مبلغ مالي، وما إن استقل معهم تلك السيارة حتى اصطحبوه إلى منطقة رملية مظلمة وقاموا بسرقته، فإن في ذلك ما يكفي لتوافر أركان جريمة الخطف بالحيلة بركنيها المادي والمعنوي.

وبما أن المتهمين خطفوا بالحيلة المجني، وذلك بأن ادعوا توصيله إلى إمارة الشارقة، إلا أنهم أخذوه إلى منطقة مظلمة في القصيص وسرقوه بالإكراه ثم لاذوا بالفرار، فعليه حكمت المحكمة عليهم بالسجن مدة ثلاث سنوات وبإبعادهم عن الدولة.‏

د. علي حسن كلداري

قاض في محكمة جنايات دبي


 ‏دعوة إلى إعادة النظر في قانون «الأحداث‏»

 

دعا المحامي هارون تهلك إلى اعادة النظر في القانون الاتحادي رقم (9) في شأن الأحداث الجانحين والمشردين لعام ،1976 الذي مضى على صدوره قرابة 35 عاماً، «وتعديله بالحذف والإضافة والإلغاء، وفق معطيات المستقبل، وما يحمله من ظروف اجتماعية وبيئية وثقافية وعقلية للأحداث، وما نتج فيه من جرائم واقعة على نفس وعرض الأطفال بسبب جنوح الأحداث»، مشيراً إلى أن جنوح الأحداث في السابق كان يقتصر على السباب والتعارك بالأيدي والتراشق بالحجارة، أما الآن فقد وصل بهم الأمر إلى قصد القتل مع الإصرار المسبوق بترصد».

‏‏دراسة نفسية للحدث الجانح‏

‏أظهرت دراسة خاصة بـ«حقوق الحدث داخل المؤسسات العقابية»، أعدتها رئيسة قسم بحوث الجريمة في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر الدكتورة سميحة نصر دويدار، ضرورة تحديد وبلورة وتفعيل الجوانب القانونية والتشريعية الخاصة بدور الاختصاصي النفسي في المؤسسات العقابية للأحداث الجانحين للقيام بدوره التهذيبي والإصلاحي، مؤكدة أن الأدوار المنوطة بالاختصاصي النفسي داخل المؤسسات العقابية مفتقدة إلى حد كبير، حيث إن التشريعات الخاصة بالطفولة المنحرفة لم تحدد بشكل جلي تلك الأدوار، أو حتى في مجال الرعاية اللاحقة لها، حيث بينّت مدى الخطورة التي تنجم عن ترك الطفل المعرّض للانحراف أو المرتكب للجريمة وهو في سنواته الأولى من دون رعاية اجتماعية ونفسية ذات معالم واضحة، لأنه سيتعلم أثناء فترة محكوميته أساليب إجرامية أخرى، وتالياً لن يحقق الهدف من إيداعه داخلها أي نتيجة إيجابية.‏

ورأى تهلك أن «على المشرّع أن ينظر مجدداً في الحد الأقصى والأدنى لسن الحدث، إذ قد يكون مناسباً اليوم أن يكون الحدث من لم يتجاوز الـ15 سنة من عمره، وقت ارتكابه الفعل محل المساءلة»، وتابع «فإن كان المشرّع سيظل على تقسيمه الثلاثي للحدث، فإن القسم الثالث منه الذي يبدأ من الـ 16 حتى الـ18 عاماً، يكون فيه الحدث مكتملاً لأهليته الجنائية فلا يستحق تخفيف العقوبة بحقه، بذريعة علة واهية هي نقص الخبرة الحياتية!، خصوصاً لو ارتكب جرائم خطرة، وثبت تزايد خطورته الإجرامية على المجتمع، فلا وجه بعد هذا بعدم معاقبته بالإعدام أو بالسجن ولو كان مؤبداً أو فرض العقوبات المالية بحقه أو الاكتفاء بحبسه لمدة لا تزيد على 10 سنوات أو محاكمته سراً وليس علانية، أو عدم جواز حبسه احتياطياً، وغيرها من المواد التي تحتاج إلى النظر والدراسة وصولاً إلى الموازنة بين مصلحة المجتمع وقيمه وما لحق أهل المجني عليه من ألم وضرر وفقد وبين مصلحة الحدث».‏

 

 

 

 


 

قضايا منظورة‏

‏-  تحاكم «جنايات دبي» مندوباً في أحد مكاتب المحاماة في دبي، مصري الجنسية، بعد ضبطه يتعاطى المواد المخدرة ويحوز على كمية منها، إذ أقرّ أمام القائم بالضبط بأنه يتعاطى الحشيش.

- يُحاكم نجار سيريلانكي في جنايات دبي حالياً، لاقترافه جناية هتك العرض بالإكراه، إذ قام بتصوير المجني عليها (موظفة تعمل معه في سوبر ماركت) باستخدام هاتفه المحمول أثناء قضائها حاجتها، إذ كشفته بعد أن لاحظت ضوءاً كالبرق في إحدى زوايا دورة المياه.

- تحاكم «جنايات دبي» مدير تسويق ومشرفة تحمل الجنسية الهندية شرعا ليلاً وباستعمال سكين صغير في سرقة مجموعة من الأجهزة الإلكترونية، وزجاجة عطر وكريمين خاصين بالجنس، وأربعة سكاكين مملوكة لأحد محال السوبر ماركت في دبي، وذلك بأن استخدما «السكين» لفتح العلب الخاصة بتلك المنقولات ووضعاها في حقيبة يدوية، إلا أن جريمتهما توقفت بسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو اكتشاف أمرهما من أحد المبلّغين أثناء خروجهما من المحل من دون أن يتمكنا من إتمام الجريمة.

- يُحاكم سائق شاحنة باكستاني في دبي، بعد أن عرض على مأمور الجوازات في منفذ حتا الحدودي عطية عبارة عن 100 ريال عماني، لتمكينه من دخول الدولة على الرغم من وجود اسمه ضمن قائمة الممنوعين من دخول الدولة، فوجهت إليه النيابة العامة تهمة عرض رشوة على موظف عام.‏

 

 

تويتر