‏‏‏شرطة دبي تنفي وجود عصابات.. وتنتظر نـتيجة فحص البصمات على السكين

5 متّهمين بقـتــــــــل الطفل «عـلي»‏

أقارب «علي» يشيرون إلى آثار دمه. أرشيفية

‏كشفت تحريات شرطة دبي عن تورط خمسة متهمين في جريمة قتل الطفل علي محمد حسين أمام منزله في منطقة الراشدية الخميس الماضي، وفقاً لنائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة الذي أشار إلى أن المتهمين المقبوض عليهم حالياً تراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً.

وانتهت التحريات وإفادات شهود العيان إلى أن المتهمين الخمسة جاؤوا إلى موقع الجريمة في «تاكسي» ولم ينضم إليهم آخرون قادمون في سيارات إلى منزل المجني عليه، وأشار المزينة إلى أن المشهد التبس على الصبية الذين تعرضوا للاعتداء بسبب خوفهم وهروبهم من المكان، لافتاً إلى أن الأشخاص الذين نزلوا من السيارات في موقع الجريمة كانوا يريدون فض الشجار وليس المشاركة فيه.

وتضمنت التحقيقات إفادة سائق تاكسي تابع لمؤسسة المواصلات العامة، أشار إلى أن المتهمين استدعوه هاتفياً إلى عنوان في منطقة الورقاء ووصل إليهم قبل تنفيذ الجريمة بنحو ساعة، وركب معه أربعة أشخاص، ثم انضم إليهم خامس في الطريق، وأوصلهم إلى نقطة قريبة من موقع الجريمة.

وأفاد المزينة بأن الكلاب البوليسية عثرت على أداة الجريمة، (سكين يبلغ طوله نحو 13 سم) في ملعب قريب من موقع الجريمة، مضيفاً أنه سيتم رفع البصمات عنه لتحديد هوية الشخص الذي استخدمه.

ولفظ الصبي علي محمد حسين (إماراتي - 13 عاماً)، أنفاسه الأخيرة الخميس الماضي إثر تلقيه 11 طعنة في اعتداء من مراهقين وشباب إماراتيين أثناء جلوسه أمام منزله في منطقة الراشدية مع تسعة من أقرانه. ونجا ابن شقيقته سهيل عيسى، (14 عاماً)، بصعوبة من أيدي المعتدين بعد تلقيه ضربتين في رأسه وساقه.

واستغرب المزينة عدم إبلاغ أسرة المجني عليه الشرطة بتلقي أحد أبنائها تهديدا من المتهمين قبل حدوث الجريمة بأسبوع، مؤكداً أن مركز الشرطة كان قادرا على احتواء المشكلة، وردع المتهمين قبل ارتكابهم الجريمة.

وقال «ربما ظنت أسرة الطفل المتوفى أنها احتوت المشكلة، ولذلك لم تطلب منا التدخل في المرحلة الأولى من الخلاف، لكن هذا درس لجميع الأسر لمعرفة ضرورة اللجوء إلى الشرطة في مثل هذه الأحوال».

وأضاف أنه وفقاً لإفادات شهود عيان، استدرج المتهمون المجني عليه ورفاقه للشجار، ما يضعنا أمام جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، في ثبوت ذلك، خصوصاً أن هناك سلاحا مستخدما في الجريمة.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراء رادع بحق المتهمين، وأي شخص يتورط في جريمة مثل هذه، لأن التهاون معهم، حتى لو كانوا أحداثاً، سيدفعهم إلى التمادي وارتكاب مزيد من الجرائم مستقبلاً.

ونفى المزينة وجود تشكيلات عصابية في عدد من مناطق دبي، مطالباً بإبلاغ الشرطة في حال ملاحظة وجود تجمعات شبابية تثير قلقا أو توترا في اي منطقة.

وأكد أهمية القرار الذي اتخذه القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم بتسيير دوريات في جميع أنحاء الإمارة، وشن حملات عشوائية على مناطق التجمعات، واحتجاز أي حدث يضبط بحوزته أسلحة بيضاء أو أدوات تستخدم في أعمال العنف، مضيفاً «نعيش في دولة تحترم القانون، ولا يمكن أن نسمح بمثل هذه السلوكيات»، مؤكداً أن «غالبية الشباب الإماراتي يتمتعون بسلوكيات حميدة، وقلما تتكرر مثل هذه الأفعال منهم».

ورفض المزينة تعميم التهمة على جميع الشباب، مؤكداً أن انحراف شاب أو اثنين أو حتى 10 لا يعني أن هناك خللا أمنيا أو انفلاتا في أخلاق الشباب.

وأبلغ مواطنون ومقيمون في منطقة الراشدية «الإمارات اليوم» عن تجمعات شبابية تثير قلق سكان المنطقة.

وأكدت المواطنة «إ.ع» (ربة أسرة)، وجود تجمعات شبابية في منطقة المزهر وشعبية الديوان، يستخدم أفرادها كلابا سوداء كبيرة لترويع المارة. وأضافت أنها لا تستطيع استخدام منبه السيارة لإبعادهم، لأنها تخشى أن يترصدوها.

وتابعت أن أحد أفراد هذا التجمع قفز منذ فترة على سقف منزل أحد جيرانها بقصد ترويعه، ما دفعه لوضع حواجز حول المنزل.

وقالت «صحيح أن الشرطة تقوم بدورها، لكن هناك حاجة إلى نشر الدوريات بانتظام، وتشديد العقوبات بحق هؤلاء الفوضويين، لأنهم يسببون مشكلات كبيرة».

وذكر مواطن آخر أن هناك أحداثاً في منطقة المحيصنة الرابعة قرب قرية اللولو، يقومون بسرقات، ويتجمعون في المساء.

وعلق المزينة على ذلك، قائلاً إن المسؤوليات تتوزع على أطراف مختلفة، يجب أن تلعب دورها في حماية النشء وإبعاده عن مستنقع الجريمة، مثل وزارات الشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم.

وأضاف أن الجريمة التي وقعت الخميس الماضي تعكس حقيقة أن الحدث جزء لا يتجزأ من المجتمع، وإذا كانت سلوكياته بهذا الشكل فإنها السلوكيات نفسها التي يجدها في مجتمعه، مطالباً الأسر بتحمل دورها في متابعة أبنائها وعدم السماح لهم بحمل أسلحة.

وأكد أنه لن تكون هناك مرونة على الإطلاق مع أي مراهق يضبط بحوزته سلاح.

وأكد المزينة أنه لا يحمل المجني عليه أي مسؤولية في الجريمة، «لكن الواضح من خلال التحقيقات أن هناك خلافات قديمة أدت إلى تصاعد الموقف، وأسفرت عن قتل طفل بريء»، مشيراً إلى أن السكوت عن تلك الأمور وعدم التدخل الحاسم من جانب الأسرة هو ما أدى في النهاية إلى وقوع الجريمة.‏

طباعة