خلال جلسة رمضانية .. زايد أرسى دعائم الأخوة الإنسانية في نسيج المجتمع الإماراتي

أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية على أن وثيقة الأخوة الإنسانية التي دشنتها دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل رسالة وتسامح ومحبة إلى مختلف شعوب العالم، إذ ترسخ الأخوة الإنسانية صورة جديدة لمستقبل مشرق للبشرية كافة دون نظر لجنس أو لون أو دين أو عقيدة ، فهي تتجه إلى أن الإنسان في مختلف ربوع العالم حاملة إليه رسالة سلام واستقرار بعيداً عن الكراهية والعنف والتمييز .
جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية بعنوان  " الأخوة الإنسانية ريادة إماراتية "، حيث أكدت الأمين العام للجائزة  أمل العفيفي، في بداية الجلسة على أن الأخوة الإنسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة ليست شعاراً بل هي واقع يجسده مناخ التسامح الذي تحتضن من خلاله دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم يعملون تحت مظلة التعايش الحضاري والنموذج الإماراتي الرائد في هذا الصدد . 
وأكدت العفيفي على أهمية رسالة وأهداف جائزة خليفة التربوية في ترسيخ وثيقة الأخوة الإنسانية في الميدان التعليمي محلياً وعربياً من خلال ما تطرحه الجائزة من مجالات للتنافس في دوراتها المختلفة والتي تستهدف في المقام الأول نشر ثقافة التميز لجميع عناصر العملية التعليمية ، وهو ما يصب في النهاية في ترسيخ الإخوة الإنسانية واحترام التنوع وقبول الآخر بعيداً عن النبذ والكراهية .
من جانبه أكد عضو مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية محمد سالم الظاهري على أن مبادئ الأخوة الإنسانية راسخة في نسيج المجتمع الإماراتي منذ ارسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من هذه الأرض الطيبة واحة للتسامح والتعايش الحضاري ، ومد أياديه البيضاء ناشراً السلام ومعززاً للاستقرار ومرسخاً للتنمية ورفاه الإنسان في مختلف ربوع العالم دون نظر لجنسية أو دين أو قومية أو لون ، فالإنسان لديه هو محور التنمية والنهضة الحضارية ، ومن هنا جاءت  وثيقة الأخوة الإنسانية برعاية قيادتنا الرشيدة وبإجماع عالمي يجسد مكانة دولة الإمارات وقوتها الناعمة ، حيث التف العالم حول هذه الوثيقة لما لها من آثار إيجابية في رسم خارطة مستقبل البشرية . 
وأكد الظاهري على أن منظومة التعليم الإماراتية ومنذ انطلاقتها في منتصف القرن الماضي جعلت من الأخوة الإنسانية ركيزتها الأساسية في احتضان طلبة من جنسيات وثقافات متنوعة والتوجه إليهم برسالة تعليمية ترتقي بالتسامح والمحبة والتعايش الحضاري .
من جانبه تطرق مدير إدارة الخطبة بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف فضيلة طالب الشحي ، إلى مفهوم الكرامة الإنسانية مؤكدا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعزز قيم الأخوة الإنسانية، والاعتدال والتعددية الثقافية، فقوانينها تكفل للجميع الاحترام والتقدير، وعدم التمييز، وتجرم الإساءة إلى أي دين أو إحدى شعائره، أو المساس بمقدساته، إيمانا منها بأهمية الأخوة الإنسانية في استقرار الأوطان، وبناء الحضارات . 
وأشارت مدير إدارة مناهج العلوم الإنسانية واللغات بوزارة التربية والتعليم  الدكتورة سميرة الحوسني إلى أن تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة مع الأخوة الإنسانية بدأ مع تاريخ حضارة الأرض التي تأسست عليها دولة الاتحاد والمحبة والتسامح والأخوة، تلك القيم المتأصلة في جذور الحضارات الأولى التي قامت عليها أسس بناء اتحاد راسخ أصبح نموذجاً لأحد أنجح الاتحادات على مر التاريخ البشري، فالممارسات البشرية التي دونتها الحقب التاريخية من حضارات أم النار  وحفيت ووادي سوق وجلفار  وغيرها من الحضارات المتعاقبة،

طباعة