إحباط تهريب 2.2 مليون حبّة مخدّرة إلى دولة خليجية

حبوب المخدرات المضبوطة في عملية «بوصطيف».                من المصدر

أحبطت شرطة أبوظبي محاولة حدّاد يحمل جنسية إحدى الدول العربية تهريب مليونين و236 ألفاً و985 حبّة مخدرة داخل 10 أكياس وحقيبة، كانت مخبأة في أحد المنازل في مدينة العين، لتهريبها من خلال وسيط إلى إحدى الدول الخليجية، ووصفت العملية بـ«مخدرات بوصطيف»، وهي كلمة السر التي تم الاتفاق عليها مع المتهم لشراء الشُحنة منه، قبل ضبطها بالتعاون مع فريق «التسليم والمرور المراقِب» التابع لوزارة الداخلية في الدولة الخليجية التي كان من المفترض تهريب شحنة المخدرات إليها.

وكشف مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، العقيد حمّاد أحمد الحمّادي ان «الشحنة» تمّ تهريبها أخيراً إلى الإمارات عبر أحد الموانئ من خلال تخبئتها داخل أجزاء وقطع آلة تجفيف الخضار والفواكه.

وتابع «أحبطت شرطة أبوظبي إتمام تنفيذ العملية، بعد أن وردت معلومات تفيد بوجود حدّاد يحمل جنسية إحدى الدول العربية، ويدعى «م.م.ع»، يعتزم تهريب كمية من المخدرات مخبأة في الدولة إلى دولة خليجية، بقصد ترويجها وبيعها.

وذكر رئيس قسم مكافحة المخدرات في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، المقدم سلطان صوايح الدرمكي، أنه تمت مسايرة المشتبه فيه لشراء هذه الكمية منه ووضعه قيد المراقبة، حتى تم الاتفاق والتشاور مع السُلطات الأمنية في الدولة الخليجية التي كان من المفترض تهريب المخدرات إليها عبر أراضي الإمارات، وذلك بغرض إتمام عملية الضبط بحضور ممثلين أمنيين عنها حتى يكونوا على اطلاع شامل بتفاصيل القضية، تمهيداً للسير بالإجراءات القانونية واستكمالها لضبط المتهم الثاني الموجود في أراضيهم وبقية أفراد شبكة التهريب، وتقديمهم إلى العدالة ومحاكمتهم هناك.

وأضاف «بعد الاتفاق بين سُلطات الإمارات والدولة المستهدفة، حضر فريق أمني من الأخيرة تمّ تكليفه بهذه المهمة، ويُطلق عليه (التسليم والمرور المراقِب)، واتخذت الإجراءات القانونية المتبعة، ووفّرت شرطة أبوظبي كل الدعم حتى تم القبض على المتهم».

وأوضح أنه تم وضع خطة أمنية متكاملة كُـلّـف فيها أحد ضباط الدولة الخليجية للقيام بدور الوسيط (المشتري) الذي تبادل مع المتهم هاتفياً الكلمة السرية (أنا من طرف بوصطيف)، إذ ردّ عليه المتهم (والطيور معي) ليلتقيا ويذهبا سوياً إلى «الوكر المشبوه» في مدينة العين الذي دهمه عناصر الشرطة ووجدوا بداخله 10 أكياس وحقيبة مملوءة بكميات كبيرة من الحبوب المخدرة، بلغ إجماليها مليونين و236 ألفاً و985 حبّة، وتمّ التحفّظ على المضبوطات وإيقاف المتهم، تمهيداً لعرضه على الجهات القضائية.

وأكمل الدرمكي أن فريق «التسليم والمرور المراقِب» اصطحب معه عدداً من الاكياس التي تمّ فتحها والتأكد من محتواها، وذلك بحسب اتفاق الجانبين، تمهيداً لإلقاء القبض على المتهم الثاني ومشتبه فيهم آخرين في الدولة الخليجية ذاتها، واصفاً قضايا التسليم والمرور المراقب بأنها ثمرة التعاون الأمني بين الدول الخليجية.

واعترف المتهم بحيازته الشحنة المخدرة، زاعماً أنها لقريبٍ له مُقيم في الدولة الخليجية المستهدفة لدخول المخدرات إليها، وأنه أُجبر على تسلّمها، إذ كانت مخبأة في أجزاء وقطع آلة تجفيف خضار وفواكه غير صالحة للاستعمال في أحد الموانئ في الدولة، ونقلها ووضعها في موقع قيد الإنشاء بعد استيفائه جميع أوراق خروجها، ودأب خلال ثلاثة أيام على تفكيكها وتحطيمها بواسطة مطرقة، واستخراج ما بداخلها من حبوب مخدرة، ثمّ باع قطع الآلة المحطمة «سكراب»، فيما أبقى على المولّد الكهربائي الذي يشغّل الآلة وتمّ التحفّظ عليه من قبل الشرطة.

وطالب مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، أفراد المجتمع، بعدم التردد، والإبلاغ بسرعة عن أي اشتباه في أي خرق للقانون، وفي شتى المجالات.

طباعة