«البيئة» تدرّب كوادرها لمواجهة «المدّ الأحمر»

«البيئة» تستخدم الأقمار الاصطناعية في مراقبة المد الأحمر. الإمارات اليوم

أفادت المدير التنفيذي للشؤون الفنية في وزارة البيئة والمياه الدكتورة مريم حسن الشناصي، بأن المرحلة الثانية للخطة الوطنية لإدارة ومراقبة المد الأحمر بدأت بتدريب الكادر الفني على تصنيف الكائنات والهائمات البحرية المسببة لهذه الظاهرة، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية تستمر لمدة عام، وتتضمن إجراء بعض التجارب على إيجاد مواد مثبطة لنمو الهائمات النباتية المتعلقة بالظاهرة.

وأشارت الى أن مركز أبحاث البيئة البحرية في الوزارة سينظم خلال الفترة من 14 الى 18 مارس المقبل دورة تدريبية حول «تصنيف الهائمات النباتية المسببة لظاهرة المد الأحمر»، بالتعاون مع جامعة الإمارات، موضحة أن الوزارة عملت على تنفيذ الخطة الوطنية لإدارة المد الأحمر، واستقدمت الخبير العالمي في مجال المد الأحمر الدكتور دونالد اندرسون من معهد علوم البحار في الولايات المتحدة الأميركية لتقديم المشورة الفنية للوزارة حول هذه الظاهرة، ووضع برنامج لرصد ومراقبة الهائمات النباتية المسببة لها، وإعداد دليل لحماية محطات التحلية من تأثيراته، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر البشرية في الدولة.

ووضع الخبير بالتعاون مع فريق من الباحثين بمركز أبحاث البيئة البحرية برنامجاً لرصد ومراقبة الهائمات النباتية من خلال تحديد محطات لجمع العينات من الهائمات والمغذيات بصفة دورية، وذلك للتعرف إليها وتحديد أنواعها بالإضافة إلى تحديد المغذيات وتركيزها وتحديد خواص المياه.

وأوضحت الشناصي أن برنامج الخطة الوطنية يتضمن 10 محاور أهمها عمل رصد ومراقبة للهائمات النباتية على سواحل الدولة، ورصد أماكن وجود المحاريات والصدفيات وعمل تحاليل لمعرفة سميتها من عدمها، على اعتبار أن الصدفيات يتركز فيها نوع الهائم المسبب للمد الأحمر.

وأضافت ان الخطة تتضمن أيضا برنامجاً للاستشعار عن بعد عن طريق الأقمار الاصطناعية مع الاستعانة بالصور الواردة عن طريق المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية «روبمي» ومقرها الكويت، لافتة الى أن هذا البرنامج سيعطي قراءات عن درجات الحرارة للماء واحتمال وجود ظاهرة المد الأحمر، إضافة إلى اشتمال الخطة على معرفة أنسب الأماكن للاستزراع السمكي حتى يتم وضعها في أماكن تضم تيارات مائية وهو ما يساعد مشروعات الثروة السمكية المستقبلية على وجودها في مواقع بحرية لا تتضرر من ظاهرة المد الأحمر.

كما تنص الخطة بحسب الشناصي على تقديم النصح والإرشاد لمحطات التحلية حول طرق أخذ الماء من البحر.

من جانبه، أكد مدير إدارة مركز أبحاث البيئة البحرية الدكتور إبراهيم الجمالي، أن الوزارة تهدف إلى تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية والإقليمية في مجال المد الأحمر من خلال معرفة الأساليب العلمية الحديثة في تصنيف الهائمات النباتية المسببة للظاهرة ومعرفة استخدام طرق مختلفة للميكروسكوب لتصنيف الهائمات النباتية المسببة لها ومعرفة طرق وعمليات فصل وحساب الهائمات النباتية المسببة للمد الأحمر حتى تتمكن تلك الكوادر من تحديد أنواع الهائمات النباتية المسببة للمد الأحمر وأعدادها لتكون إنذاراً مبكراً في حالة وجودها.

وتستمر الدورة خمسة أيام بمعدل 30 ساعة تشمل محاضرات نظرية وعملية، كما سيتخلل الدورة شرح تفصيلي للهائمات النباتية المسببة للمد الأحمر خصوصاً التي تسبب ضرراً للأحياء الحية البحرية في الدولة والمنطقة، كما تشرح على نحو توضيحي للهائمات النباتية المحفوظة والحية لأكثر من 50 نوعاً تنتمي لخمس فصائل من الهائمات النباتية، بالإضافة إلى توزيع الوثائق الخاصة بتصنيف الهائمات النباتية البحرية.
طباعة