تسهيلات مترو دبي للمعاقين الأفضل عالمياً

«الطرق» زوّدت القطارات بمقاعد مخصصة للمعاقين. تصوير: دينيس مالاري

أكدت دراسة اجتماعية أجرتها إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن التسهيلات التي يوفرها مترو دبي للمعاقين، ليست متوافرة في معظم دول العالم المتطور المهتمة بفئة ذوي الاعاقة خصوصاً توفير تسهيلات لجميع الإعاقات الجسدية والبصرية والسمعية، في جميع أجزاء المترو من محطات وقطارات، وأفاد رئيس المجلس الدولي للتسهيلات الخاصة بالمعاقين جوزيف كوان، الذي شارك في تقييم تسهيلات المترو بأن «المترو يضم تسهيلات وخدمات للمعاقين تعد الأفضل عالمياً».

وأوضح الباحث وأخصائي علم الإعاقة واضطرابات اللغة في إدارة رعاية وتأهيل المعاقين ناظم فوزي، أن «الدراسة أخضعت مجموعة من المعاقين شملت سبعة فئات إعاقة مختلفة، منها معاق على كرسي متحرك يدوي التحكم، وآخر على كرسي متحرك كهربائي، إضافة إلى كفيف يستخدم العصا البيضاء في تنقله، وأصم وأبكم؛ لتجربة مترو دبي»، لافتاً إلى أن «أفراد عينة البحث أكدوا أنها التجربة الأولى لهم في المترو».

وأكد فوزي أن «الدراسة بينت أن المترو يعاني من ثلاث نقاط أساسية في توفير التسهيلات الخاصة للمعاقين، أهمها أن شباك التذاكر يتكون من حاجز زجاجي سميك يعيق سمع المعاقين سمعياً، كما أن محطات المترو مجهزة بمصاعد خاصة لذوي الإعاقات الجسدية ومستخدمي الكراسي المتحركة، ففي حال تعطل المصعد لا توجد وسيلة بديلة للتنقل، إضافة إلى أن بعض الممرات الخارجية للمحطات خالية تماماً من التسهيلات والخدمات اللازمة لتنقل المعاقين».

وأفاد كوان، الذي شارك في تقييم التسهيلات في مترو دبي بأن «المترو يضم تسهيلات وخدمات يفتقر إليها كثير من دول العالم المتطورة في مجال الاهتمام بالمعاقين ووسائل النقل، منها إمكانية إعادة شحن البطارية الخاصة بالكرسي المتحرك الكهربائي في المحطات مجاناً، تلك الميزة لا تتوافر في أي وسيلة نقل في العالم.

وأشار إلى تطبيق معايير دولية لتوجيه الأشخاص المعاقين بصرياً للتحرك بحرية داخل المحطات، بالإضافة إلى تخصيص علامات واضحة لذوي الإعاقات السمعية، للإرشاد والاستعلام بشكل ثابت أو على شكل لوحات كريستالية متحركة عبر المحطات وداخل القطارات».

وأكد أن «تدارك المعوقات الثلاثة التي كشفتها الدراسة، سيجعل من المترو وسيلة تنقل رئيسة للمعاقين في دبي، وسيشجع على سياحة المعاقين، خصوصاً أن دبي تستضيف كل سنتين مؤتمر التأهيل الدولي الذي يعد التجمع الأكبر للمعاقين عالمياً، كما يجب إجراء حملات توعية موجهة للمعاقين ومؤسساتهم، حول التعديلات والتسهيلات المتوافرة في وسائل النقل العام في دبي، وإخضاع المعاقين للتدريب على استخدام تلك الوسائل».

واجمع معاقون (عينة البحث) على أن مترو دبي يعد وسيلة التنقل المستقبلية، لما يوفره من تسهيلات ، إذ يمكن للمعاق حركياً أن يستخدم المصعد للوصول إلى مستوى المحطة، ويتحرك بواسطة الكرسي المتحرك إلى أقرب ماكينة تذاكر أو أي منافذ بيع لشراء تذكرة، ثم يتحرك عبر بوابة الرسوم، ويدخل قاعة الانتظار وصولاً إلى مصعد آخر يستخدمه ليصل إلى مستوى المنصة ومنها إلى داخل القطار.

وأشاروا إلى وجود أماكن مخصصة لذوي الإعاقات الحركية، تم تزويدها بحواجز للإمساك اليدوي، أما ذوو الإعاقات السمعية فقد وفر لهم علامات واضحة للإرشاد والاستعلام بشكل ثابت أو على شكل لوحات كريستالية، ويستطيع الأشخاص ذوو الإعاقة السمعية التحرك بحرية داخل القطار والمحطة، بينما طبقت هيئة الطرق والمواصلات المعايير الدولية الخاصة بنظام إرشادات الممرات لتوجيه الأشخاص المعاقين بصرياً للتحرك بحرية داخل المحطة، بدايةً من نقطة الإنزال بالقرب من مدخل المحطة، ويستطيع المعاق السير باتجاه المصعد ومدخل المحطة للوصول إلى مستوى القاعة، عبر الممر الإرشادي مباشرة لبوابة الرسوم ثم دخول القطار، كما يُعلن عن أسماء الوجهات باللغتين العربية والإنجليزية.

طباعة