21 ألف درهم تعويضاً لـ «أشرف» عن فقدان أصابعـه

«العمل»: التعويض عن إصابة العمل محدد في القانون الاتحادي على حسب الإصابة ودرجة خطورتها والعجز الناجم عنها.             تصوير: مجدي إسكندر

قضت المحكمة في أبوظبي، أخيراً، بتغريم صاحب مطعم 3000 درهم وألزمته بدفع 21 ألف درهم إلى عامل على سبيل التعويض المؤقت عن فقد أصابعه في ماكينة صنع الفلافل، كما ألزمته بمصاريف الدعوى المدنية وأتعاب المحاماة.

وكانت وزارة العمل تلقت شكوى من أشرف عبدالسميع عبدالهادي (عامل في أحد المطاعم الكبرى في أبوظبي)، يتهم فيها صاحب المطعم بالتسبب عن طريق الإهمال وعدم اتخاذ وسائل الأمن والسلامة في إصابته بعاهة مستديمة في يده اليمنى، نتيجة خلل في المفرمة التي تستخدم في صناعة الفلافل. وكان المطعم المشكو في حقه، سبق إيقافه نتيجة عدم الالتزام بمعايير الصحة والسلامة التي يحددها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.

وقال العامل في شكواه إن صاحب العمل امتنع عن دفع تكاليف العلاج والعملية الجراحية التي أجريت له، كما فصله من العمل أثناء فترة العلاج، مطالباً بتعويضه عن إصابة العمل، إضافة إلى نقل كفالته وإلزام صاحب العمل بردّ المبالغ المالية التي حصلها كرسوم للإقامة والكفالة البنكية، إضافة إلى إلزامه بتكاليف العملية الجراحية والعلاج التي بلغت بحسب تقرير المستشفى نحو 8000 درهم.

وتابع العامل في شكواه أن شركة التأمين الصحي التي يتعاقد معها المطعم لم تقم بدفع تكاليف علاجه لوجود مستحقات متأخرة عليه، ما اضطره لكتابة إقرار مالي بدفع التكاليف، وأحال الباحث القانوني الذي حقق في الشكوى النزاع إلى القضاء بعد رفض صاحب الشركة التسوية، وقال صاحب العمل إن تكاليف العلاج تلتزم بها شركة التأمين الصحي وليس صاحب العمل، مؤكداً أن تكاليف العملية الجراحية تكفلت بها الدولة نظراً لدخول العامل قسم الطوارئ، وأضاف أن العامل هو المتسبب في الحادث نتيجة إهماله، ونفى أن يكون سوء حال الأجهزة هو السبب في الإصابة، ما دفع المحكمة لانتداب خبير لمعاينة الماكينة (المفرمة) المسببة للحادث، وجاء تقرير الخبير ليؤكد غياب عنصري الأمن والسلامة عن الماكينة.

من جانب آخر، قال مدير إدارة التوجيه في وزارة العمل قاسم جميل، لـ«الإمارات اليوم»، على هامش فعاليات اليوم المفتوح، إن الوزارة ألزمت أصحاب العمل بتحمل تكاليف علاج المصابين في العمل كالتزام قانوني على الشركات، مؤكداً أن الوزارة لا دخل لها بشركات التأمين.

وأشار إلى أن التعويض عن إصابة العمل محدد في القانون الاتحادي على حسب نوعية الإصابة ومدى درجة خطورتها ونسبة العجز الناجمة عنها، وأوضح أن الوزارة تتخذ كل الإجراءات لضمان سلامة العمال وحقوقهم. كما أوضح أن تكاليف الإقامة والكفالة البنكية وكل الرسوم الحكومية تتحملها الشركات وليس العمال، وفي حالة اكتشاف أن الشركة قامت بخصمها من رواتب العمال يتم إنذارها وإلزامها بردّ هذه المستحقات.

طباعة