«بيئة أبوظبي» تحافظ على التنوّع البيولوجي

حيوانات المها مهدّدة بالانقراض. من المصدر

تستعد هيئة البيئة في أبوظبي، لإطلاق محميتين طبيعيتين، الأولى في المنطقة الغربية، والثانية في المنطقة الشرقية، بهدف توفير الحماية لأنواع نادرة من المها والظباء والحبارى، من خطر الانقراض.

وقال مدير العمليات البيئية في الهيئة الدكتور جابر الجابري، إن إحدى المحميتين ستخصص للمها العربي، على مساحة 8300 كيلومتر مربع، في منطقة أم الزمول، وستحتوي على 160 رأسا في المرحلة الأولى، وبعدها سيتم إطلاق 100 رأس من المها في المحمية، لزيادة تكاثر هذا النوع الذي كان قد انقرض من البيئة البرية في كثير من الدول.

أما المحمية الثانية، فستخصص للحبارى، على مساحة 763 كيلومتراً مربعاً في منطقة بينونة.، ويهدف تأسيسها إلى توفير البيئة الطبيعية المناسبة لهذا النوع من الطيور وإكثاره، «بسبب ما له من قيمة تراثية في الدولة، إذ يستخدم طرائد لرياضة الصيد بالصقور».

وكشف الجابري أن الهيئة تنفذ مجموعة من الدراسات والأبحاث الميدانية لدراسة التنوع الحيوي في الإمارة، وتحديد حالته، وتعريف الأنواع المهددة بالانقراض، ووضع خطط عمل للحفاظ على هذه الأنواع والبيئات التي تعيش فيها، إضافة إلى تطبيق القوانين والتشريعات البيئية المتعلقة بالحفاظ على التنوع البيولوجي، من خلال مفتشي الرفق بالحيوان المنتشرين في أرجاء أبوظبي، سعياً لرفع مسـتوى الالـتزام بهذه القوانين والتشريعات لحماية الحياة الفطرية في الإمارة.

وتابع أن الهيئة وضعت استراتيجية متكاملة للحفاظ على التنوع البيولوجي لإدارته بشكل مستدام، من خلال وضع برامج الحماية والمحافظة على الأنواع البرية والبحرية المهددة بالانقراض، وإدارة المحميات الطبيعية، والحفاظ على البيئات الطبيعية، وتطبيق القوانين في مجال البيئة البرية والبحرية، مشيرا إلى أن الهيئة حولت تركيزها من أسلوب المحافظة على الأنواع إلى مفهوم أوسع يقوم على حماية النظم البيئية التي تشكل منظومة متكاملة من الأنواع والعلاقات والعوامل الطبيعية، لتسهيل معرفة ومعالجة وتخفيف الأسباب الجذرية لتدهور الحياة الفطرية، إضافة إلى أن الاسلوب الجديد يسهم في إنشاء المحميات المناسبة، والقيام بعمليات إعادة تأهيل، واستعادة النظم البيئية المتدهورة، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض في هذه النظم.

وقال الجابري إن الهيئة حريصة على إنشاء شبكة من المحميات الطبيعية، ذات معايير عالمية، حيث تمثل مختلف الأنظمة البيئية في الإمارة، وتحافظ على الأنواع النباتية والحيوانية ضمنها، خصوصا الأنواع التي تعتبر مهددة بالانقراض، مشيرا الى تقديم الهيئة أخيراً مقترحات لإعلان محميات جديدة، رسمياً، كمحميات طبيعية، إضافة إلى المحميات القائمة فعلا مثل محمية بحيرة الوثبة، ومحمية مروح البحرية، ومحمية أبوالسيايف.

وعن السياسات التي تتبعها الهيئة لحماية البيئة البحرية، أكد الجابري أن الهيئة تجري البحوث العلمية للبيئة البحرية وتراقب الالتزام بقوانين الترخيص وتطوير أدوات الصيد المستدام، وتشجيع بدائل الصيد المتمثلة في الزراعة السمكية وتنمية الموائل والبيئات البحرية، إضافة إلى تطوير مفاهيم وآليات الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في إمارة أبوظبي، مشيرا الى ما تنفذه الهيئة على صعيد برامج التوعية الرامية إلى توعية مختلف قطاعات المجتمع بالوضع القائم، في ما يخص التنوع البيولوجي في الامارة، وأهمية المحافظة على الحياة الفطرية، إضافة الى التعريف بالأنواع المهددة بالانقراض، مثل أبقار البحر والحبارى والسلاحف البحرية والنمر العربي والغزلان الرملية، وغيرها.

طباعة