بلدية دبي تبدأ تنظيف وصيانة خور دبي

ضفاف خور دبي تضم مرافئ ومراسيَ لسفن البضائع التجارية والمطاعم السياحية.                  أرشيفية

باشرت بلدية دبي بتنفيذ أعمال نظافة الخور وصيانة الجدار الساند له بعد أن تم تكليفها وفقاً للقرار المحلي رقم (ا) لسنة ،2010 الصادر عن حاكم دبي بالإشراف على نظافة الخور وصيانة الجدار الساند له وكذا تنظيف وصيانة مرافقه كافة بما في ذلك الموانئ والمراسي والمحطات الواقعة على ضفتيه.

وقال مدير إدارة البيئة في بلدية دبي، المهندس حمدان الشاعر، لـ«الإمارات اليوم» إن محيط المجرى المائي لخور دبي الذي يمتد بطول 14 كيلومتراً يتكون في معظمه من جدران خرسانية وأخرى مكونة من صفائح ودعامات معدنية مضى على إنشائها أربعة عقود، وأنها تتطلب إجراء عمليات صيانة وإعادة تأهيل شاملة للمحافظة على سلامة الخور كمعبر مائي ومرفق اقتصادي وسياحي حيوي.

وأضاف أن البلدية بدأت بإجراء مسح للجدار الساند للخور بالاستعانة بشركة متخصصة وذلك للوقوف على حالته الانشائية وتقييم حجم الأضرار تمهيداً لوضع البدائل والحلول الهندسية المناسبة، لافتاً إلى أن البلدية بالتعاون مع بعض مؤسسات القطاع الخاص تمكنت من رفع وانتشال كميات كبيرة من حطام وأنقاض السفن والقوارب الخشبية الجاثمة في مياه الخور في المنطقة المواجهة لجداف دبي التي تجمعت في تلك المنطقة نتيجة تعطلها أو قدمها وإهمال أصحابها وتراخيهم في إزالتها، ما تسبب في تلويث البيئة البحرية وتشويه المنظرالجمالي العام للخور.

يشار إلى أن الخور مثّل منذ بداية القرن الـ20 حجر الأساس لنهضة إمارة دبي الاقتصادية الحديثة، بعد أن شكل نواة تحول دبي إلى محطة لتموين السفن على الطريق التجاري القديم بين أوروبا والهند ومن ثم الانطلاق بها لتكون مركزاً تجاريا متميزاً في منطقة الخليج.

وقد بدأ الخور يأخذ مكانته الاستراتيجية عندما بدأ الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله بمشروع تطوير خور دبي الذي تضمن تعميق مجراه المائي بما يسمح بدخول السفن التجارية الكبيرة إليه إضافة إلى ردم واستصلاح الاراضي المجاورة له.

وكانت عمليات الصيانة والتنظيف قد آلت للشركات الخاصة التي استثمرت في مشروعات امتدت على ضفاف الخور وضمن الأراضي المجاورة له، غير أن السنوات الاخيرة شهدت تراجعاً تدريجياً في التزام تلك الشركات بإجراء الأعمال المطلوبة لضمان المحافظة على مياه الخور وسلامة مرافقه.

وأوضح مدير إدارة البيئة ان ضفاف خور دبي في المنطقة الممتدة من مدخله إلى جسر آل مكتوم مستغَلة مرافئ ومراسي لسفن البضائع التجارية والمطاعم السياحية العائمة واليخوت الخاصة إضافة إلى وسائل النقل العام، مشيراً إلى حاجة تلك المرافئ كافة إلى صيانة دورية.

وقال إن أعمال صيانة تلك المواقع ستنجز ضمن برنامج أعمال الصيانة الكلية التي ستنفذ حسب الأولويات وتبعاً للنتائج التي ستحددها الدراسات التقييمية الشاملة لوضع الخور.

وأكد الشاعر أن دور بلدية دبي يمتد ليشمل الرقابة على العوامل والأنشطة التشغيلية كافة المرتبطة بالخور ذات التأثيرات المباشرة في نوعية المياه والبيئة البحرية، إضافة الى التصريح بتنفيذ المشروعات والمنشآت الواقعة مباشرة على الخور وتؤثر في حركة وديناميكية مياهه.

وأشار إلى الأهمية البيئية البالغة لخور دبي الذي يحتضن محمية رأس الخور للحياة الفطرية المسجلة ضمن اتفاقية الاراضي الرطبة للمواقع العالمية، لافتاً إلى دوره المستقبلي المهم كموقع للمشروعات الاستثمارية الضخمة وباعتباره واجهة وممراً مائياً ستتصل به عدد من القنوات المائية.

وأشار الشاعر إلى أن بلدية دبي هي الجهة الوحيدة على مستوى الإمارة المنوطة بإدارة وتطوير المنطقة الساحلية في دبي ممثلة في قسم إدارة المنطقة الساحلية والقنوات المائية الذي تم رفده بنخبة من الكوادر الفنية المتخصصة في مجال هندسة السواحل والمشروعات البحرية، موضحاً أنها الجهة المخولة بوضع وتنفيذ التشريعات وتقديم الخدمات ومراقبة وتنسيق الأنشطة ضمن المنطقة الساحلية وفي محيط القنوات المائية، وكذا إصدار التصاريح وشهادات عدم الممانعة لجميع المشروعات والأعمال الهندسية المختلفة في المنطقة الساحلية.

إلى ذلك كرمت بلدية دبي شركة دلسكو لمساهمتها في حماية البيئة، وتقديمها مجموعة من الآليات والمعدات لانتشال النفايات وانتشال 50 طناً من حطام الزوارق الخشبية القديمة إلى جانب شركة دبي لصناعات السفن التي أسهمت بغواصيها ومعداتها وقواربها في عملية الانتشال.

طباعة