«العامل حقوق وواجبات» كتاب جيب بــ 6 لغات

لمشاهدة المخطط بشكل واضح يرجى الضغط على الصورة أعلاه.

أصدر مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أول كتاب جيب للعامل، بست لغات (العربية، الإنجليزية، الفلبينية، الفارسية، الصينية الأوردو)، بغية التعريف بمفهوم حقوق وواجبات العامل.

وقال مدير المكتب المقدم الدكتور صلاح الغول، إن المكتب بصدد توزيع الكتيب على جميع القطاعات الحكومية، والمؤسسات الاتحادية والأهلية ذات العلاقة، وثكنات العمال، بالتنسيق مع الجهات المعنية من المؤسسات الشرطية، فضلاً عن توزيعه على وسائل الإعلام المختلفة.

وأضاف: «يضم الكتيب شرحاً لحقوق وواجبات العامل، بما يتيح نشر الوعي بين شرائح المجتمع، وتوضيح حقوق العمال وواجباتهم تجاه الدولة، وحقوق الدولة وواجباتها تجاههم، طبقاً للقوانين المنسجمة مع دستور الدولة الذي ينص على تعزيز ثقافة احترام القانون والنظام العام في المجتمع وفق رؤية استراتيجية قائمة على نشر الوعي واحترام القانون والتعريف به».

رفيق العامل

وأعرب الغول عن أمله أن يحقق الكتيب الفائدة المرجوة، وأن يكون رفيقاً في جيب العامل، وفي متناول يده كلما احتاج إليه، لأجل البقاء تحت مظلة القانون.

وأكد حرص الدولة على حماية حقوق الإنسان، وكفالتها، مواطناً كان أم مقيماً. وقال: «إذا كانت الدولة تحرص على حقوق الإنسان بوجه عام، فإن حرصها على حقوق العمال، خصوصاً الأجانب منهم، أكبر وأعظم. ويتضح اهتمام الدولة بحقوقهم من خلال المادة 20 من الدستور التي تنص على أن يقدر المجتمع العمل ركناً أساسياً من أركان تقدمه، ويعمل على توفيره للمواطنين وتأهيلهم له، ويهيئ الظروف الملائمة لذلك بما يضعه من تشريعات تصون حقوق العمال ومصالح أرباب العمل، على ضوء التشريعات العمالية العالمية المتطورة».

وتنص المادة 34 من الدستور على أنه «لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد، إلاّ في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون، بشرط التعويض عنه. ولا يجوز استعباد أي إنسان».

وأشار إلى أن هناك نقطة أساسية يُمنح العامل بمقتضاها الحقوق التي تكفلها له التشريعات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق العامل على وجه الخصوص، وهي أن يكون وجوده في الدولة شرعياً، وفقاً لقوانين الدولة.

حقوق العامل

وفي ما يتعلق بحقوق العامل، ذكر مدير مكتب احترام القانون، أن «عليه أن يكون مدركاً لحقوقه الواردة في عقد العمل الذي وقعه مع صاحب العمل، فالعقد شريعة المتعاقدين، ولا يعذر أحد بجهله بما ورد في العقد أو القانون، طالما كان توقيعه موضوعاً في العقد».

وزاد: «من حق العامل ممارسة الشعائر الدينية، وحرية العقيدة، والحق في عدم المساس بكرامته، ومن حقه عدم تقديم أوراقه الثبوتية لأي شخص يطلب الاطلاع عليها إلاّ بعد التأكد من صفته، ومن حقه أيضاً عدم التعرّض لأي تصرف يمتهن أو يحط من كرامته، أو يؤذيه في بدنه، فالقانون يمنحه الحق في الشكوى والبلاغ (حسب الأحوال) ضد من يرتكب في حقه ذلك الجرم».

وأكد الغول أن من حق العامل عند الإدلاء بأقواله أمام الجهات المختصة أن يتحدث بلغته، وأن يكون هناك مترجم، كما أن من حقه عدم التوقيع على أي أقوال يبديها أمام الجهات المختصة الأمنية والقضائية إلاّ بعد الاطلاع عليها أو تلاوتها عليه كاملة، فضلاً عن حقه في أن يعرف التهمة المنسوبة إليه قبل أن يدفعها عن نفسه، كما أن له الحق في الصمت وعدم الإجابة، والاستعانة بمحام للدفاع عنه، وفقاً لتقدير سلطات التحقيق.

واجبات العامل

وفي ما يتعلق بواجبات العامل، أفاد الغول بأن عليه عدم مخالفة تشريعات الدولة، أو المساس بعاداتها وتقاليدها وتراثها، باعتباره خاضعا لقوانينها وتشريعاتها. وتشمل: قوانين الإقامة والمرور، وغيرها. كما أن عليه عدم التعامل مع أي شخص خارج المؤسسات الرسمية في إنهاء معاملاته، مهما ادعى قدرته على ذلك، فتعامله مع أشخاص من خارج تلك المؤسسات يعرضه للمساءلة. وإذا كان للعامل الحقوق التي أقرتها المواثيق والعهود والتشريعات في الدولة، فإنها تلقي عليه التزاماً باحترام الحقوق ذاتها تجاه الآخرين، فلا يحط من كرامتهم، أو يمس عقيدتهم (الإساءة إلى الدين الإسلامي أو سب أحد الأديان السماوية يعد جريمة عقوبتها الحبس أو الغرامة).

احترام القانون

وقال الغول إن مطالبة العامل بالحقوق لا تعطيه أدنى حق في التجاوز، سواء في التعدّي على الممتلكات أو الإضراب أو الاعتصام أو التظاهر بما يعرض المنشآت والأفراد للخطر، «فالدولة وفرت للعامل الطرق الشرعية والقانونية للمطالبة بحقوقه، لذا فإن هذا النوع من المخالفات في حال ارتكابه سوف يواجه بحزم».

وأضاف أن مكان عمل العامل هو مصدر دخله، فالحفاظ عليه واجب قانوني وأخلاقي. ويتعين عليه ألا يحاول أن يعرضه لأي خطر سواء بقصد أم بإهمال، لأن ذلك يعرّض العامل للمساءلة القانونية.

كما ينبغي عليه الابتعاد عن مخالفة تشريعات الدولة، والامتناع عن قبول العمل تحت أي ظروف للاختفاء من أجهزة الدولة، لأن من شأن ذلك استغلاله من ضعاف النفوس، ويجب عليه الالتزام باللوائح والتعليمات الداخلية الخاصة بمكان عمله، مما يتعلق بحماية المنشأة أو العاملين فيها كتعليمات الأمن الصناعي.

ولفت إلى أنه يحظر على العامل تناول أي مٌسكرات أو مخدرات، أو أي مواد غير معلومة من شأنها أن تؤدي إلى ذهاب العقل، فذلك يعرضه للجزاء والعقاب القانوني. وعلى العامل التعاون مع الأجهزة المختصة الأمنية والقضائية في الإدلاء بما يُطلب منه من معلومات بصدق وأمانة، ويعد ذلك من قبيل الواجب الأخلاقي والقانوني في تحقيق الأمن للجميع.

وعليه أيضاً أن يلبي نداء العدالة إذا ما طلب منه الإدلاء بشهادته أمام أحد أجهزتها، وإلاّ وقع تحت طائلة النصوص العقابية الخاصة بجريمة الامتناع عن أداء الشهادة (الحبس سنة والغرامة 5000 درهم).

وتابع أن على العامل الإبلاغ عن أي جريمة أدركها بإحدى حواسه، والامتناع عن نشر وتداول الشائعات، وإلاّ وقع تحت طائلة النصوص العقابية التي يصل حدها الأعلى إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات.

طباعة