وثيقة وطنية للإمارات لعام 2021

خليفة بن زايد ومحمد بن راشد يحققان رؤية الدولة بتنمية مستدامة واتحاد قوي.             الإمارات اليوم

أعلن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن إصدار وثيقة وطنية لدولة الإمارات لعام ،2021 الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، عنوانها «نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم». فيما أكد سموّه أن «لا تغيير أو تعديل وزارياً سيجريه على الوزارة في الوقت الراهن»، معتبراً أن «عطاء الوزير وكفاءته ومدى التزامه بالثوابت الوطنية المتمثلة في الإبداع والتطوير وخدمة الوطن والمواطن، هي المقياس لتغييره أو إقالته من عدمه».

وحدّد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال كلمة مسك الختام في نهاية خلوة مجلس الوزراء في المنطقة الغربية، أمس، أربعة عناصر رئيسة هي: مكونات الوثيقة الوطنية، «شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه، اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك، اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميّزون بالإبداع والمعرفة، وجودة حياة عالية في بيئة معطاء مستدامة».

وأوضح سموّه أن العنصر الأول يعني «إماراتيين يتحلون بالطموح والإحساس بالمسؤولية يرسمون بثقة معالم مستقبلهم ويشاركون بفاعلية في بيئة اجتماعية واقتصادية دائمة التطوّر ويبنون مجتمعاً حيوياً مترابطاً، مستندين في ذلك إلى الأسرة المستقرّة، والتلاحم الاجتماعي، والقيم الإسلامية المعتدلة، والتراث الوطني الأصيل». وأضاف سموّه «عندما نقول (اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك)، أي اتحاد منيع ومتكامل يحمي الإماراتيين ويضمن تنمية متوازنة في جميع أرجائه، بما يعزّز نهوض الإمارات كقوة مؤثرة وفاعلة»، متابعاً أن «العنصر الثالث من الوثيقة يتمثل في اقتصاد معرفي متنوّع مرن، تقوده كفاءات إماراتية ماهرة وتعزّزه أفضل الخبرات، بما يضمن الازدهار بعيد المدى للإمارات».

أما الركيزة الرابعة ـ والحديث لسموّه ـ للوثيقة الوطنية فهي «إماراتيون يتمتعون برغد العيش ويهنأون بحياة صحية مديدة، ويحظون بنظام تعليمي من الطراز الأول، ونمط حياة متكامل تعزّزه خدمات حكومية متميّزة، وتثريـه أنشطـة اجتماعيـة وثقافيـة متنوّعة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية».

وكان مجلس الوزراء اختتم خلوته، التي عقدت في «قصر السراب الصحراوي» في ليوا في المنطقة الغربية، أمس، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحضور الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. وأكد صاحب السموّ نائب رئيس الدولة أهمية الوثيقة التي تتضمن رؤية الإمارات للمستقبل، وتتوقف عند المحطة المهمة في عام ،2021 الذي سنحتفي فيه باليوبيل الذهبي لاتحاد إمارات الدولة.

وقال سموّه: «يمضي الاتحاد في مسيرته على خُطى الآباء المؤسسين معترفاً بأفضالهم الجمة، متذكراً قوة عزيمتهم وحكمتهم وقدرتهم على استشراف المستقبل وتسخيرهم كل جهودهم وكل ماهو متاح من إمكانات لبناء نهضة كبرى سابقت الزمن وعوّضت شعبنا عما فاته وأخذت به إلى ركب الحضارة والتقدم ورسمت معالم مسيرتنا ونحن نمضي قدماً بوطننا العظيم إلى العُلا».

وأضاف سموّه «تقف الإمارات، اليوم، في مصاف الدول المتقدمة بفعل الإنجازات الجبارة التي تم تحقيقها منذ نشأة الاتحاد، وقد حصد أبناء شعبنا ثمار التنمية الشاملة ونعموا بنتاج التطوّر السريع لاقتصادنا الوطني واستمروا بالمحافظة على نسيج مجتمعهم المتعاضد وأسلوب عيشهم الرغيد وأصالة تراثهم». وأشار سموّه إلى أن الرؤية المتطلعة إلى المستقبل المنشود، التي تقتدي بنهج الآباء المؤسسين، تستلهم آفاقها من برنامج العمل الوطني، الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، واعتمده أصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وقال سموّه: «نحن إذ ننظر إلى المستقبل ونرسخ الخُطى في التمكين للوطن والمواطن، فإننا نشق طريقنا بثقة وتفاؤل وتصميم على التصدي للتحديات التي نواجهها على جهات عدة، تحديات للروابط العائلية التي تمد نسيجنا الاجتماعي بمستلزمات القوة والتماسك، وتحديات لتنافسيتنا الاقتصادية، وتحديات لهويتنا الوطنية، وتحديات للصحـة والتعليم والبيئـة والسلامة».

وأضاف سموّه «بطبيعة الحال لا يمكن لأمة طموحة أن تحقق أهدافها بالركون إلى إنجازات الماضي فما مضى قد مضى، والتاريخ يكتب دائماً في الحاضر والمستقبل، وهذا يدعونا إلى مزيد من العمل والابتكار والتنظيم، ويوجب علينا البقاء متيقظين للتوجهات والتحديات التي ستصادفنا منطلقين من قراءة صريحة وعميقة لوضعنا الراهن ومواكبين للمتغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية.

طباعة