سكّان: سيّارات المتهوّرين تهدّد سلامتنا

أعرب سكان عدد من المناطق السكنية في رأس الخيمة، منها الشريشة وشعبية راشد وجلفار عن مخاوفهم من السرعة الزائدة للمركبات التي يلجأ اليها الشباب المتهورون خصوصاً على طريق جلفار - الرمس، الذي يتسم بـ«الفوضى المرورية»، وفق تعبيرهم، ما يتسبب في إزعاجهم، ووقوع العديد من الحوادث، مطالبين بزيادة دوريات الشرطة على الطرق لإحكام الرقابة.

في المقابل، قال نائب مدير ادارة المرور والترخيص في رأس الخيمة العقيد حسن البريكي، إن طرق الإمارة كافة تخضع للرقابة المرورية في جميع الأوقات وإن طريق جلفار - الرمس الذي يصفه الأهالي بأنه ساحة للفوضى المرورية ليس كذلك في كل الأوقات خصوصاً بعد اخضاعه للرقابة الدائمة والصارمة من قبل دوريات شرطة المرور التي توجد بصورة دائمة علنية وأحياناً متخفية لضبط السائقين المتهورين وتتخذ إجراءات عقابية ضدهم.

وتفصيلاً قال ثاني محمد ثاني، الذي يقيم في جلفار إن الشباب المتهورين جعلوا من الطريق ساحة للأخطار المرورية، فهم يسرعون بسياراتهم بصورة جنونية وبسبب ذلك بات الطريق مسرحاً لكثير من الحوادث المروّعة، ولعل آخر تلك الحوادث دهس طفل وكسر حوضه ما يعني اصابته بعاهة دائمة.

وأكمل «في تصوري ان مشكلة طريق جلفار - الرمس ليست صعبة، انما الأمر ببساطة يتمثل في تكثيف الدوريات المرورية لمراقبة حركة السيارات وخصوصاً التي يقودها الشباب وضبط المخالفين منهم ومعاقبتهم وفق القانون. ويرى ناصر المنصوري ان سيارات الشباب المتهورين تتسبب في إحداث ضجيج وهدير عنيف، أما الأطفال الصغار فلا يهنأون بالراحة والنوم أبداً، ولذلك عادة ما تهرب بهم الأسر الى الحدائق والمراكز التجارية وأحياناً يكون السير على الطرق غير المزدحمة بالحركة هو الخيار الأفضل للابتعاد عن ضجيج سيارات الشباب المتهورين على طريق جلفار - الرمس.

ويتساءل محمد الشحي، قائلاً «اذا كانت شرطة المرور تكافح الازعاج الذي مصدره سيارات الشباب، فلماذا توافق على ترخيص سيارات صممت أصلاً للازعاج إذ تستخدم لهذا الغرض عوادم تحدث فرقعة صوتية مثل القنابل».

وروى الشحي معاناته مع سيارات الشباب على طريق جلفار - الرمس، فذكر أنه ذات مرة كان متوجها الى المكتبة لشراء بعض اللوازم المدرسية لأطفاله وفوجئ بسيارة تنطلق بسرعة جنونية ومن داخلها ينبعث هدير موسيقي يصم الآذان ولم يتوقف سائقها عن اشعال واطفاء الاضاءة طالباً السماح له بالمرور.

وأضاف «لكن لشدة الازدحام المروري وقتئذ لم يكن ذلك ممكناً من جميع مستخدمي الطريق، بيد ان الشاب خطر له بأن وراء ذلك التصرف عمل القصد منه حرمانه من تخطي السيارات، فانحرف بصورة مفاجئة الى خارج الطريق ثم عاد بسيارته الى الطريق وأخذ يمارس لعبة القط والفأر مع جميع السيارات التي تشاركه الطريق محاولاً تعطيلها عن السير وذلك بترك سيارته تمضي ببطء شديد من خلال عدم تركه مسافة فاصلة بصورة كافية بينه وبين السيارات الأخرى الأمر الذي استدعى اتصال أحد السائقين بالشرطة، لكن عندما جاءت الدورية وجدت الشاب قد اختفى مسرعاً عبر طريق فرعي.

وأيضاً تحدّث خالد محمد، متناولاً تجمّع الشباب بسياراتهم التي أضافوا عليها الكثير من التقنيات من أجل احداث أكبر قدر من الازعاج قرب طريق جلفار - الرمس، مشيراً الى أن تلك هي نقطة البداية للانطلاق في موكب الازعاج الذي يتواصل أحياناً الى ساعات متأخرة من الليل.

وأضاف ان مسألة الازعاج التي يعاني منها طريق جلفار - الرمس لا تتوقف عند حدود السيارات الشبابية، بل تشاركها الدراجات النارية التي صممت بحيث لا تكون أقل ازعاجاً من سيارات الشباب.

وقال سعيد أحمد: «من الواضح تماما ان طيش قيادة السيارات التي يشهدها طريق جلفار - الرمس هي ممارسة متعمدة من قبل الشباب، وان كنت كغيري من الناس لا أفهم القصد منها والدليل على ذلك أنهم يتجمعون في مواقع لا تبعد كثيراً عن الطريق ومن ثم يطلقون العنان لسياراتهم لتثير الازعاج في أوساط الناس بأصواتها المدوية.

واستطرد «مما لاشك فيه فأنا أتفق مع ما ذهب اليه البعض بأن تشديد الرقابة المرورية على الطريق تمثل الحل الأمثل لظاهرة الازعاج التي مصدرها سيارات الشباب ودراجاتهم النارية.

من جانبه، أوضح نائب مدير ادارة المرور والترخيص في رأس الخيمة العقيد حسن البريكي «إذا كان الشباب المتهورون يعتقدون أن الدوريات المرورية غافلة عنهم على طريق جلفار - الرمس فإنهم يقعون في خطأ، فالدوريات موجودة دائماً على الطريق، وليس بالضرورة ان تكون عناصر الشرطة على مرأى من الناس في زيها الرسمي المألوف أو مستخدمة لسيارات الشرطة، لكنهم أحياناً يراقبون الطريق من دون أن يشعر بهم أحد، لذا يتعين على السائقين المشاغبين أخذ الحيطة والحذر لأن من يقود سيارته على الطريق مستهتراً بأرواح الناس فإنه سيواجه عقوبات صارمة تصل الى حجز السيارة ومعاقبته بـ12 نقطة سوداء، ما يعني سحب الرخصة منه.

طباعة