وزراء صحة «التعاون» يبحثـــون خطة موحّدة لمواجهة الأوبئة

«جلفار» أحد مصانع الأدوية الخليجية التي تغطي جميعها 30٪ من احتياجات دول التعاون. أرشيفية

أبلغ مسؤول طبي «الإمارات اليوم» أن الاجتماع المغلق لوزراء الصحة، لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد أمس، ناقش إقرار خطة موحدة لمواجهة الأمراض الوبائية، وإنشاء مركز مراقبة للأمراض الوبائية سريعة الانتشار على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

كما علمت من مسؤول حضر الاجتماع رفض ذكر اسمه انه تم بحث آخر مستجدات مرض انفلونزا الخنازير، ودراسة الاحتياطات الواجب اتباعها لمواجهة انفلونزا الماعز، ودرس آليات نشر الوعي والحد من إثارة الفزع بين السكان.

المنطقة متوسطة الوبائية

أكد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور حسين عبدالرزاق الجزائري، أن منطقة الشرق الأوسط تعد متوسطة الوبائية في مواجهة مخاطر فيروس «اتش 1 ان 1»، لافتا الى أن الولايات المتحدة الاميركية لاتزال الاكثر تضررا.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، إن الجهات الصحية المعنية بدول المنطقة تسعى الى تقليل نسبة المخاطر الناجمة عن انتشار المرض، بعد انتشاره في جميع دول العالم. وقال الجزائري إن غالبية الدول لديها حالات داخلية تعود الى انتقال الوباء من شخص الى آخر، مشددا على ضرورة مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض المرض على المصاب.

وأشار الى أن نسبة الوفيات في منطقة الشرق الاوسط تعود في معظمها إلى شرائح مجتمعية تعاني أمراضاً مزمنة أو عدم تناول العلاج في مدة تقل عن 72 ساعة.

وتطرق إلى آليات توحيد سعر الدواء، لوضع تصور للوائح وضوابط تضمن توحيد أسعار الدواء في دول المجلس، كما تطرق الى ربط الكميات المستوردة من الأدوية بأسعار السوق الخليجية، والعمل على تحقيق وفرات سعرية وخفض لأسعار الدواء بنسب تتراوح بين 30 إلى 40٪، مقارنة بالاسعار المتداولة حاليا.

ومن الموضوعات التي نوقشت، جعل تسجيل الدواء في دولتين خليجيتين كافيا لبيعه في جميع دول المجلس الاخرى، إلى جانب مهام واختصاصات اللجنة الخليجية للتسجيل الدوائي، وتحديد احتياجات دول المجلس من كميات الدواء، من خلال ممثل كل دولة، وتوفير الادوية الضرورية خصوصا المعالجة للامراض المزمنة والخطرة.

وناقش الاجتماع قضايا الاحتكار والمغالاة فى أسعار الادوية الحيوية والضرورية من المصدرين، ودعم التصنيع الدوائي الوطني في دول المجلس.

وصرح مدير قسم الشراء الموحد في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي الصيدلي أحمد الخطيب، بأن احتياجات دول التعاون من الادوية واللقاحات والمستلزمات الطبية تزيد على المليار و400 مليون دولار، لافتا الى تغطية 30٪ منها، عن طريق المصانع المحلية الخليجية.

وأفاد بأن كل دولة تؤمّن احتياجاتها عن طريق المكتب التنفيذي، من خلال الشراء الموحد أو مناقصاتها المحلية أو الشراء المباشر، مشيرا إلى اجتماع عقد أخيرا في البحرين لإقرار خطة شراء خليجية موحدة للادوية واللقاحات اللازمة لمواجهة الامراض الوبائية، سيعرض على وزراء الصحة الخليجيين، كاشفا عن محاولات المكتب التنفيذي الحصول على أسعار أدوية موحدة، ومنتجات جيدة ومضمونة معتمدة من المنظمات الدولية، لافتا الى أن القرار الخليجي سيكون صيغة موحدة، لكنه غير ملزم.

وأكد الخطيب أن مفاوضات الشراء يجريها المكتب التنفيذي مباشرة مع مصانع الدواء الاوروبية والعربية والمحلية. وينحصر دور الوكيل المحلي في التوريد والتوقيع على العقود، نافيا وجود تفاوت سعري في الشراء الموحد بين دول مجلس التعاون الخليجي. وقال إن أعداد مصانع الادوية الخليجية في ازدياد، وهي تغطي 30٪ من احتياجات دول التعاون.

ومعروف أن دول التعاون تدعم مصانعها المحلية، من خلال إعطائها أفضلية الشراء وزيادة سعرية تقدر بـ5٪، مقارنة بمثيلتها الاوروبية، إذا كان التصنيع بنسبة 100٪، ودعما قدره 3٪، إذا كان التصنيع جزئيا.

وكان وزير الصحة الدكتور حنيف حسن، قد ركز خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الثامن والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في دورته الخامسة والثلاثين في فندق انتركونتننتال أبوظبي أمس، على أهمية الارتقاء بالخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمواطن في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أهمية تفعيل القرارات والقوانين التي تخدم تحقيق هذا الهدف.

وشدد على ضرورة تحقيق التنسيق المطلوب في الاستراتيجيات والسياسات الصحية الخليجية لرفع المستوى الصحي للفرد والمجتمع وفق أعلى المستويات العالمية المرموقة، مؤكدا أهمية تطوير مؤسسات الرعاية الصحية، ومواجهة ما يشهده العالم من تطورات متلاحقة، خصوصا في ما يتعلق بانتشار الأمراض والأوبئة.

وتطرق وزير الصحة العامة والسكان في اليمن الدكتور عبدالكريم يحيى راصع، في كلمته الى استفادة اليمن من التجارب والخبرات الخليجية منذ انضمامه إلى المجلس قبل سبع سنوات، مؤكدا تحقيق كثير من الأهداف للحد من أمراض القلب والسرطان وداء السكري ومكافحة الملاريا، وغيرها من البرامج الخليجية الطموحة.

وقال المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج الدكتور توفيق بن أحمد خوجه، إن انعقاد المؤتمر تحت شعار «الخدمات الإلكترونية في الصحة»، يأتي تماشيا مع المستجدات العالمية. وقدم خوجه ملخصا عن أهم الانجازات التي حققتها الدورة السابقة منها تبني برامج الاستثمار الصحي والمشروع الخليجي لمكافحة الأمراض المزمنة، وإنشاء مصنع متقدم لتجزئة الدم ومشتقاته، وإنشاء مصنع خليجي للقاحات والأمصال، ومصنع خليجي للأدوية الأساسية والمنقذة للحياة والحيوية، ومصانع خليجية للمستلزمات الطبية في مختلف النواحي، وإنشاء قاعدة معلومات صحية في دول مجلس التعاون.

طباعة