نفايات الفرد 2.5 كيلوغـرام يومياً في أبوظبي

ارتفاع مستوى الدخل وزيادة الاستهلاك أسهما في زيادة معدل نفايات الفرد.               تصوير: جوزيف كابيلان

أكد الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي ماجد المنصوري، أن كمية النفايات التي ينتجها الفرد يومياً بإمارة أبوظبي تقدر بما يعادل 2.5 كيلوغرام، وهو من المعدلات المرتفعة عالمياً.

وأوضح أن النفايات بأنواعها المختلفة تعتبر من القضايا البيئية والتنموية الملحة في الإمارات، ومع النمو المتزايد لكميات النفايات الناتجة أدركت حكومة أبوظبي حتمية وضع حلول استراتيجية للإدارة السليمة لنفايات الإمارة ووضع نظام متكامل للتعامل مع النفايات من المصدر حتى المعالجة، من خلال تطوير إدارة النفايات بهدف تقليل كمياتها وتدويرها وإعادة استخدامها وتوفير حلول تقنية لمعالجتها والتخلص منها.

ولفت الى أن شعار احتفالات يوم البيئة الوطني لهذا العام سيكون «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية»، تعبيراً عن الاهتمام المتزايد الذي تحظى به البيئة في الإمارات في ظل تسارع وتيرة التنمية.

وقال المنصوري، إنه مع التطور الحضري وارتفاع مستوى دخل الفرد وزيادة الاستهلاك، ارتفع معدل استهلاك الفرد للموارد الطبيعية، ما أسهم في زيادة البصمة البيئية للدولة عما كانت عليه في الماضي.

واهتمت الهيئة بإدارة البيئة وحمايتها من خلال تطوير التشريعات والقوانين والنظم والمعايير البيئية على مستوى الإمارة. ووضعت بالتعاون مع عدد من الهيئات والجهات الأخرى المعنية قانوناً جديداً لإدارة النفايات لإمارة أبوظبي رقم «21» لعام .2005 كما وضعت خلال عامي 2005- 2006 استراتيجية جديدة لإدارة النفايات البلدية والنفايات الطبية الناتجة عن القطاع غير النفطي. وتم أخيراً إنشاء مركز متكامل ليتولى مسؤولية إدارة النفايات في الإمارة. واهتمت الهيئة منذ إنشائها بزيادة الوعي البيئي لمعالجة القضايا البيئية الملحة، منها موضوع النفايات من خلال المحاضرات والعروض التقديمية والمسابقة البيئية السنوية وبرنامج الماراثون البيئي وحملات تنظيف الشواطئ والأماكن العامة، والاحتفال بالمناسبات البيئية، فضلاً عن برنامج جمع وإعادة تدوير الورق الذي ينفذ في المدارس والمنازل والمؤسسات.

من جانبه، أفاد وزير البيئة والمياه الدكتور راشد بن فهد، بأن العالم يستهلك ما بين نصف تريليون وتريليون كيس بلاستيك سنوياً، أي مليون كيس كل دقيقة واحدة، وهذه الكمية الهائلة من الأكياس التي يتم تداولها تؤدي إلى عديد من الأضرار على الصحة العامة نتيجة سوء استخدامها، قبل أن تلقى بإهمال، فتبقى في الطبيعة مئات السنوات قبل أن تتحلل محدثة أضراراً بالغة بكثير من عناصر البيئة.

 
43 منشأة

تشير المعلومات الأولية التي توافرت من خلال المرحلة الأولى لمسح ميداني أجرته وزارة البيئة والمياه، عن وجود 43 منشأة تعمل في صناعة الأكياس البلاستيكية في مختلف إمارات الدولة، يتراوح إنتاجها السنوي ما بين 90 و8000 طن متري.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الوزارة في أبوظبي لإطلاق مبادرة لتأسيس برنامج خفض استخدام الأكياس البلاستيكية والمنتجات البلاستيكية الأخرى التي تأتي ضمن برنامج الاحتفال بيوم البيئة الوطني الـ،13 الذي تحتفل به الامارات في الرابع من الشهر الجاري تحت شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية».

وقال بن فهد ان البرنامج يشمل قراراً بمنع استخدام الأكياس والمنتجات البلاستيكية الأخرى غير القابلة للتحلل وغير المطابقة للمواصفات المعتمدة، ابتداءً من أول يناير ،2013 مع مراعاة التدرج في الإجراءات، وحظر الطباعة على الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، واعتماد مواصفة قياسية إماراتية ملزمة تم تطبيقها اعتباراً من بداية العام الجاري، مشيراً إلى حظر استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل اعتباراً من يونيو 2010 في عجمان.

وأوضح أن المبادرة تركز في تغيير سلوكيات الافراد حيال استخدام الاكياس البلاستيكية من خلال تعزيز الوعي والادراك لدى المتعاملين مع الاكياس لنشر المعرفة المتعلقة بالأضرار التي تنجم عن استخدامها، حيث تم وضع برنامج متكامل لهذه الغاية.

وتشمل المبادرة عرض الخيار الخاص بفرض الرسوم على الاكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل في محال التسوق ومحال التجزئة، لافتاً إلى اعتماد مواصفات ومقاييس جديدة للأكياس القابلة للتحلل وهي الزامية لكل المصانع المنتجة للاكياس البلاستيكية والمنتجات الاخرى.

وبخصوص نسبة استخدام الاكياس البلاستيكية في الجهات الحكومية، قال ان الاكياس المستخدمة في الجهات الحكومية في معظمها كما أعتقد قابلة للتحلل، وهناك نظرة أيضا لخفض هذا الاستخدام، مشيرا الى ان المصانع بدأت تتحول الآن نحو تطبيق مواصفة خاصة.

ولفت الى ان جهات عدة في الدولة بذلت جهوداً مقدرة في التوعية بمخاطر الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل والترويج للبدائل المناسبة، على الرغم من أن هذه الجهود لم تنجح تماماً في الحد من ظاهرة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية، إلاّ أنها نجحت في لفت الانتباه الى هذه القضية، وكان من نتائجها أن بدأ عدد من المحال التجارية الكبرى في الدولة، وكجزء من مسؤوليتها الاجتماعية، بالتخلي عن الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، واعتماد الأكياس القابلة للتحلل والأكياس ذات الاستخدام المتكرر.
طباعة