«الشؤون» تُخلي مسؤوليتها القانونية عن حضانات مرخّصة من «العمل»

أطفال في إحدى الحضانات المرخصة من وزارة الشؤون الاجتماعية التي تستفيد من إجراءات رقابية وحمائية عدة.       تصوير: دينيس مالاري

كشفت مديرة إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية موزة سالم الشومي، تلقي الوزارة شكاوى من آباء عن حضانات «غير مرخصة من الوزارة، ولكنها حاصلة على ترخيص من وزارة العمل ودوائر اقتصادية أخرى، خلافاً لما اتفق عليه بين الوزارة وتلك الجهات ويحمل موظفوها بطاقات عمل تبين أن بعضهم يعمل مشرف حضانة».

وأخلت الشومي مسؤولية وزارة الشؤون عن تلك الحضانات «غير المرخصة»، لافتة الى أنها لا تطبق اشتراطات كافية لضمان سلامة الأطفال.

ووفقاً للشومي، أبرمت الوزارة اتفاقاً مع وزارة العمل تمتنع فيه الأخيرة عن ترخيص أو تجديد الترخيص للحضانات أو عدم إعطائها بطاقات عمل لموظفيها إلا بعد موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية على ذلك.

وحذرت الآباء من تلك الحضانات التي لم تشر إلى عددها، مطالبة بالتأكد من ترخيصها من الوزارة لضمان صحة أطفالهم وسلامتهم، والتأكد من وجود الإشراف والمتابعة عليهم، وشددت على ضرورة إبراز الرخصة بوضعها بصورة واضحة للعيان عند مدخل الاستقبال في الحضانة ليتمكن الجميع من رؤيتها بسهولة.

وأضافت أن الوزارة أدرجت في موقعها على الانترنت قوائم بأسماء جميع الحضانات المرخصة في الدولة، وأماكن كل منها، إضافة إلى البوابة الإلكترونية للحضانات التي أطلقت أخيراً، وتحتوي جميع المعلومات التي قد يحتاجون إليها.

وفي حين تعذر الحصول على رد من وزارة العمل حول هذا التصريح، أكدت الشومي أن وزارة الشؤون الاجتماعية وجهت إليها خطابات تعلمها فيها بالمخالفات التي تحدثت عنها الشكاوى الواردة إليها، مضيفة أنها -أي المخالفات- لاتزال موجودة.

وقالت إن «استمرار هذا الوضع يدفع الوزارة إلى الاعلان قانونياً عن عدم مسؤوليتها عن تلك الحضانات، لأن جهات أخرى أعطتها الترخيص دون الرجوع إليها».

وتابعت أن مفتشي وزارة الشؤون الاجتماعية مؤهلون للإشراف على الحضانات، أما مفتشو وزارة العمل فهم يهتمون بأمور تخص مجالات عملهم، كبطاقات العمل والرواتب وغيرها، مشيرة الى أن الأطفال لا يدخلون في صلب هذه المجالات.

واعتبرت الشومي أنه من «الخطر افتتاح حضانة من دون علم وزارة الشؤون الاجتماعية، لأن هناك شروطاً تفرضها على الحضانات من ناحية التجهيزات الملائمة والموظفين بشكل يرفع الضرر عن الأطفال».

وأوضحت أن الوزارة تطلب اشتراطات ضرورية عدة، مثل شهادات حسن السيرة والسلوك لعمال الحضانة، وتتأكد من إجراء الفحص الطبي، وتمنع وجود الرجال داخل الحضانات، وتحرص على التأكد من وجود ممرضة داخل الحضانة، وأثاث مناسب، وتهوية، وبناء ملائم، وغيرها من الاشتراطات التي تضمن حقوق الأطفال الموجودين في الحضانة، وتطمئن ذويهم الى أنهم موجودون في أماكن ترعاهم فعلاً.

طباعة