أصحاب مبانٍ جديدة يطالبون بالكهرباء لوقف الخسائر

مبانٍ في انتظار وصول الكهرباء إليها. الإمارات اليوم

 شكا أصحاب بنايات ومزارع أُنشئت حديثاً تعرضهم لخسائر مالية، بسبب عدم تزويد مرافقهم بخدمات الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، لافتين إلى أن ذلك حرمهم من الاستفادة من مبانيهم، خصوصاً أن بعضهم نفذها اعتماداً على تمويل من بنوك أو شركات استثمارية، ما وضعهم في مواقف حرجة لا يحسدون عليها.

وأكد مدير الاتصال المؤسسي في الهيئة محمد خليل الشمسي، أن الهيئة ملتزمة بتزويد المساكن والمزارع بخدماتها، بعد تقديمهم شهادة الإنجاز.

وأضاف: «أما المباني الاستثمارية والتجارية، فإن خدمات الكهرباء والماء ستصل إليها وفقاً للأولوية المحكومة بتاريخ تقديم الطلب».

وكان المواطن سالم المنصوري، أفاد بأنه يملك بيتاً سكنياً بناه بدافع الرغبة في استثماره تجاريا، ولكن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تأخرت كثيراً في توصيل الخدمات إليه، بدعوى أنها تضع الأولوية للبيوت التي يرغب أصحابها في استخدامها مساكن لهم.

وقال إن تأخير توصيل خدمات الكهرباء إلى المساكن يمثل عائقاً لجهود المواطنين الراغبين في الاستثمار السكني، ما يستدعي تجاوز تلك المعضلة بأسرع ما يمكن.

وذكر ناصر أبوسعيد، وهو صاحب مبنى مؤلف من مجموعة محال تجارية، بناه خلال الطفرة العقارية، أن إحجام الهيئة عن تغذية المرافق العقارية الجديدة، سواء كانت مساكن أم مباني تجارية، يمنع أصحابها من استثمارها على نحو يحقق لهم المكاسب التي ينشدونها.

وأضاف أن الغالبية العظمى من هؤلاء مولوا مشروعاتهم من بنوك، ما يثقل كاهلهم بفوائد متراكمة كبيرة نتيجة تأخرهم في سداد ما عليهم من أقساط.

واقترح أبوسعيد على الهيئة زيادة رسوم التوصيل لهذه المباني «لأن ذلك أفضل من ترك المساكن أو المباني التجارية الجديدة مغلقة من دون استثمار».

وبحسب المواطن علي النعيمي، وهو صاحب مبنى سكني، فإن أصحاب المباني التي لم تصل إليها خدمات الكهرباء مهددون بزيادة مشكلاتهم المالية تعقيداً، نتيجة عدم الوفاء بالالتزامات البنكية. وأضاف أن من شأن ذلك أن يسيء إلى سمعتهم عندما يتعرضون للمساءلة القضائية.

وشرح عامر جمعة المشكلات التي مر بها من جراء عدم تغذية البناية التي يسكنها بالطاقة الكهربائية عبر الشبكة الرئيسة للهيئة الاتحادية، لافتاً إلى أنه كان يقيم في بيت قديم في منطقة الشعبية، قبل الانتقال إلى البناية، لكنه تركه نتيجة خلاف مع صاحبه.

وأضاف: «لم يكن أمامي ملاذ سوى استئجار شقة في إحدى البنايات الكائنة في منطقة النخيل، وهي تتألف من خمسة طوابق، لكن مالكها لم يستطع تزويدها بالتيار الكهربائي الدائم، فاشترى مولدين كبيرين للطاقة الكهربائية، ونصبهما إلى جوار البناية ليكونا مصدراً للطاقة بالتناوب، ثم أجّر الشقق».

واستطرد جمعة: «من خلال تجربتي مع السكن في بناية تغذيها المولدات الكهربائية الخاصة، تبين لي أنها غير عملية، إذ يتسبب التردد الناجم عنها في إتلاف بعض الأجهزة الكهربائية».

وأكد الشمسي أن الهيئة تتبع كشوفاً بالأسماء وتواريخ توصيل الكهرباء، داعياً المعنيين بالأمر إلى الاطلاع عليها في المناطق التابعة للهيئة في مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى جاهزية الهيئة والتزامها بتوصيل الطاقة الكهربائية، بحسب الأولوية المحددة بموجب تاريخ تقديم الطلب.

طباعة